الرسام وفقراء القرية

واحة الطفولة » واحة القصص
14 - شعبان - 1439 هـ| 30 - ابريل - 2018


1

عاش رسّام مُسن (عجوز) في قرية صغيرة، وكان يرسم لوحات غاية في الجمال ويبيعها بسعر جيّد.

في يوم من الأيام: أتاه فقير من أهل القرية، وقال له: أنت تكسب مالًا كثيرًا من أعمالك، فلماذا لا تساعد الفقراء في القرية؟!

انظر لجزار القرية، الذي لا يملك مالًا كثيرًا، ومع ذلك يوزّع كل يوم قطعًا من اللحم المجّانية على الفقراء.

وانظر إلى خبّاز القرية، على الرغم من أنه رجل فقير، ذو عيال إلا أنه يعطي الفقراء خبزاً مجانياً كل يوم.

لم يردّ عليه الرسام وابتسم بهدوء.

خرج الفقير منزعجاً من عند الرسّام، وأشاع في القرية بأنّ الرسام ثريٌ جداً، يكتنز الأموال ولكنّه بخيلٌ جداً، ولا يساعد الفقراء، فنقم عليه أهل القرية وقاطعوه وهجروه.

بعد مدّة مرض الرسّام المُسن(العجوز) ولم يعره أحدٌ من أبناء القرية اهتمامًا. ثم مات وحيدًا!

مرّت الأيّام، ولاحظ أهل القرية بأنّ الجزار لم يعد يرسل للفقراء لحمًا مجّانيًا.

وكذلك الخباز الشهم، صار لا يمنح الفقراء خبزاً مجانياً، برغم توافدهم عليه ورجاؤهم له، وعندما سألوهما عن سبب توقّفهما، قالا: بأنّ الرسّام المُسن الذي كان يعطينا كل شهر مبلغاً من المال لنعطي الفقراء اللحم والخبز قد مات، فتوقّف ذلك بسبب موته!

قد يسيء بعض الناس بك الظن، وقد يظنّك آخرون أطهر من ماء الغمام، ولن ينفعك هؤلاء، ولن يضرك أولئك. المهم حقيقتك، وما يعلمه الله عنك.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منقول.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...