الزواج.. حقوق وواجبات لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الزواج.. حقوق وواجبات

عالم الأسرة » هي وهو
06 - جماد أول - 1435 هـ| 08 - مارس - 2014


1

جعل الله تعالى لكل من الزوجين حقوقا وواجبات، يجب عليه فعلها وامتثالها، وذلك لضمان استمرار الحياة الزوجية، بما يحقق المودة والرحمة والسعادة والسكينة, وتحقيق التعبير القرآني حينما عبر عن العاقة الزوجية بقوله تعالى: "لتسكنوا إليها" في الآية: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"سورة الروم21.

للرجل حقوق على الزوجة وطاعته من موجبات الجنة تماما كالعبادات المفروضة, يقول تبارك وتعالى: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ"سورة البقرة228، وعن عائشة رضي الله عنها، قالتْ: سألتُ النبي صلى الله عليه وسلم أي الناسِ أعظمُ حقّا على المرأةِ؟ قال زوجُها. قلت فأيّ الناسِ أعظمُ حقا على الرَجُل؟ قال: أمّهُ"رواه الحاكم، وضعفه الألباني.

فمن حقوق الزوج:

• حق القوامة, قال تعالى: "الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ"سورة النساء 34.

• حق الطاعة ما لم يأمرها بمعصية, بل ووعدها بالثواب العظيم. قال صلى الله عليه وسلم: "إذا صلت المرأة خمسها ,وصامت شهرها,وحفظت فرجها, وأطاعت زوجها,قيل لها, ادخلي الجنة من أي أبوابها شئت" رواه ابن حبان وأحمد والبزار، وصححه عدد العلماء، منهم السيوطي والألباني. 

• حق الاستمتاع بها ما لم يكن لديها عذر شرعي, يقول صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه، فلم تأته، فبات غضبان عليها، لعنتها الملائكة حتى تصبح"متفق عليه.

• التزين وحسن المظهر, قال صلى الله عليه وسلم: "خير النساء من تسرك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك" رواه الطبراني في الكبير، وصححه السيوطي، و الألباني.

• حق الاستئذان، ألا تخرج ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، ولا تأذن لأحد في بيته إلا بإذنه.

• صيانته في عرضه وماله وولده, قال تعالى: "فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ" سورة النساء34.

• الاعتراف بفضله, قال صلى الله عليه وسلم: " اطلعتُ في النار، فإذا أكثر أهلها النساء؛ يكفرن العشير، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئًا، قالت: ما رأيت منك خيرًا قط"

• ألا تكلفه النفقة مما لا يطيق , قال تعالى: "لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا"سورة الطلاق 7.

• حق الإحسان إلى والديه وأهله.

• كتمان أسراره وأسرار بيتها وأسرار المعاشرة.

وختام ذلك ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه: "أنَّ امرأةً من خثعَمَ أتت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت يا رسولَ اللهِ ! أخبِرْني ما حقُّ الزَّوجِ على الزَّوجةِ فإنِّي امرأةٌ أيِّمٌ فإن استطعتُ وإلَّا جلستُ أيِّمًا قال فإنَّ حقَّ الزَّوجِ على زوجتِه إن سألها نفسَها وهي على ظهرِ قتَبٍ أن لا تمنعَه نفسَها ومن حقِّ الزَّوجِ على الزَّوجةِ أن لا تصومَ تطوُّعًا إلَّا بإذنِه فإن فعلت جاعت وعطِشت ولا يُقبلُ منها ولا تخرُجُ من بيتِها إلَّا بإذنِه فإن فعلت لعنتها ملائكةُ السَّماءِ وملائكةُ الرَّحمةِ وملائكةُ العذابِ حتَّى ترجعَ قالت لا جرَمَ ولا أتزوَّجُ أبدًا"رواه البزار وضعفه المنذري والعراقي، والهيثمي.

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح أن يسجد بشر لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو أن من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم أقبلت تلحسه ما أدت حقه)رواه أحمد، ورواه الترمذي وحسنه(في بعض النسخ)، وصححه السيوطي والألباني .

ويحسن أن تغض المرأة الطرف عن بعض التقصير الذي يقع عليها، ما لم يكن بذلك إضرار بها.

وللأسف أن بعض الرجال يطالب بحقوقه كاملة، ولا يهتم بمعرفة واجباته, بل ويطالبها فوق ذلك أن تتولى بعض الواجبات التي يجب عليه القيام بها, وربما يغضب إن رفضت, وهو بذلك يُسيء إلى معنى القوامة, ويحملها مسؤوليات وواجبات أكبر من طاقتها, ويمنعها مما لها به حق.

أما المرأة فمن حقوقها

• النفقة, بل وحث عليها رسولنا الكريم ورغّب لها لما لها فيها من الأجر العظيم, فقال: "دينار أنفقتَه في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك"رواه مسلم.

أما إذا قتّر عليها، فلها أن تأخذ من ماله دون علمه ما يكفيها ولا تزيد.

• حسن العشرة, قال تعالى: "وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ"سورة النساء 19, وقال صلى الله عليه وسلم: "استوصوا بالنساء خيرًا" متفق عليه, ومن ذلك أن يحادثها ويتلطف إليها.

• حق الاستمتاع به كالجماع وحسن مظهره وحديثه, قال تعالى: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ" سورة البقرة228.

• أن يأخذ بيدها إلى الخير ويدلها ويعينها عليه.

• مساعدتها في بيتها، وفي تربية الأبناء والقيام بواجباتهم.

• شكرها والثناء عليها فيما تقوم به وما تتحمل من أجله, وفي الحديث: "لا يشكر الله من لا يشكر الناس"رواه أبو داود وغيره، وصححه الألباني.

• أن يحثها على طاعة الله ويبصرها بأمور دينها , قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ"سورة التحريم 6.

• العدل بين الزوجات, قال تعالى: "فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً" سورة النساء 3.

• ألا يضربها أو يشتمها أو يقبحها, وجاء في الحديث: "ولا تضرب الوجه، ولا تقبح" رواه أبو داود وغيره، وصححه النووي، والألباني.

وعلى الرجل أن ينسى هفواتها، ويتغافل عن زلاتها، ما لم تصل إلى حد الإضرار به.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بتصرف يسير من مركز استشارات لها أون لاين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


وفاء إبراهيم أبا الخيل

بكالوريوس جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية / كلية أصول الدين

* مدرب معتمد من المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني
* مدرب معتمد في القبعات الست من مركز ديبونو De Bono Center
* مدرب معتمد في تريز في مركز ديبونو De Bono Center
الأمريكيةSpeakers and Trainers International * مدرب معتمد من




تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...