السياسي السويسري دانييل ستريتش يعتنق الإسلام

وجوه وأعلام
08 - صفر - 1436 هـ| 01 - ديسمبر - 2014


1

اشتهر هذا السياسي السويسري بموقفه المعارض للإسلام في بلده، حيث تبنى مسألة حظر بناء المآذن في أرجاء سويسرا. في هذا المقال سنتعرف على هذا السياسي الذي كانت له مكانة كبيرة داخل الجيش السويسري، وكيف اعتنق الدين الذي كان يحاربه.

 

كان دانييل ستريتش سياسيا معروفا في أنحاء البلاد، وكان عضوا في حزب سياسي يدعى "حزب الشعب السويسري"(SVP)، وكان المتزعم لحملة حظر بناء المساجد في بلده، كما كان يعرف عنه مساهماته الكبيرة في نشر مشاعر الكره والعدوانية ضد المسلمين، كما أن نشاطه المتواصل في حملته ضد المسلمين، مكنته من الوصول لدور بارز لا يستهان به في الجيش السويسري.

 

حظر دولة سويسرا لبناء المساجد ودور دانييل سترتش

كان دانييل سترتش عضوا مهما في حزب الشعب السويسري (SVPوأتت هذه الأهمية من قدرته الكبيرة في التأثير على الكثير من سياسات الحزب، وكان الغرض من دعمه لحظر بناء المساجد وحركته ضد المسلمين، أن يلفت الانتباه السياسي له، ويوظفه لصالحه، وقد فاز بذلك حيث أصبح عضوا في الجيش، ومتحدثا سياسيا محليا في البلدية السويسرية، وكل ذلك جاء نتيجة لشعبيته بين الناس.

 

اعتناق دانييل ستريتش للإسلام

كان دانييل ستريتش ـ الذي ولد في كنف عائلة مسيحية ـ حريصا جدا على دراسة وفهم تعاليم الدين الإسلامي، واستيعاب ما جاء في القرآن الكريم من آيات وأحكام؛ وذلك حتى يستطيع مجادلة من يعارض قراراته؛ وحتى يستطيع أن يقنع أكبر شريحة ممكنة من الناس بصحة ما يفعله ضد المسلمين، لكن سبحان الله، ففي أثناء رحلة بحثه الطويلة، وجهوده الكبيرة في محاولة فك رموز هذا الدين، بدأ هذا السياسي المتعصب بالاستجابة لما يقرأه عن الدين الإسلامي، ولامست آيات القرآن الفراغ الموجود بداخله، حيث تركت تعاليم الإسلام أثرا عميقا داخل نفسه، وبدأ في استيعاب هذا الدين العظيم.

 

وبشكل تدريجي بدأ ستريتش في فصل نفسه عن النشاطات السياسية المعادية للإسلام، حتى أنه قام بإلغاء عضويته في الحزب السياسي، وقام بإعلان خبر إسلامه أمام الكل، ومع اعتناقه للإسلام تحول من شخص مسيحي يقرأ الإنجيل بانتظام، ويزور الكنيسة بين الحين والآخر، إلى مسلم متمسك بدينه، مواظب على صلواته الخمس، وعلى قراءة القرآن، وذلك لأنه وجد الحقيقة الضالة التي طالما كان يبحث عنها طوال حياته، حيث قال: لقد أعطاني الإسلام إجابات منطقية عن أهم الأسئلة التي تتعلق بالحياة، والتي طالما بحثت عنها ولم أجدها في الدين المسيحي.

 

وبناء على إفادة أحد رموز اتحاد المنظمة الإسلامية، فإن هنالك مؤخرا مابين 3000 إلى 5000 إيطالي كاثوليكي قاموا باعتناق الإسلام.

 

الحياة بعد الإسلام بالنسبة لدانييل ستريتش

في الوقت الحالي تحولت قضية حظر بناء المآذن إلى مسألة سياسية، ووضعتها السلطات السويسرية تحت التصويت،  وأصبحت مسألة قانونية بحتة. وبناء على نتيجة التصويت فإن نسبة 42.5% من الناس صوتوا ضد قرار حظر بناء المآذن بينما كان هناك نسبة 57.5% ممن أيدوا هذا الحظر، كما يشكل مجموع عدد المسلمين في سويسرا 6% فقط من السكان.

 

الغريب في الأمر أن ما نسبته 42.5%  من الناس الذين عارضوا قرار حظر بناء المساجد تعد نسبة كبيرة بالنسبة للعدد الأصلي للمسلمين في سويسرا، وهذا يدل على أن قرار الحظر جذب انتباه الناس للإسلام ولمعرفة تعاليمه.

يضع ستريتش حاليا كل طاقاته في تأسيس حزب سياسي، يختلف عن حزبه السابق، حيث يؤسس حزبا ديمقراطيا محافظا، ويكون الغرض منه تعزيز التسامح الديني، ونشر ثقافة التعايش السلمي بين الأديان المختلفة،. وأصبح السياسي السابق من المعارضين وبشدة لقرار حظر المساجد، ويطمح أن يبني المسجد الخامس في سويسرا، والذي يريده أن يكون الأجمل في كل أنحاء أوروبا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: www.islamicbulletin.org

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...