الشاعرة مرح الشنطي: طهر الحجيج وبياضهم أبلغ ما يدفعني للكتابة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الشاعرة مرح الشنطي: طهر الحجيج وبياضهم أبلغ ما يدفعني للكتابة

أدب وفن » آراء وقراءات
08 - ذو الحجة - 1434 هـ| 13 - اكتوبر - 2013


1

 صباح الحج والطوّاف..  يغدو صبحهم أبيضْ..

ويالبيك.. يالبيك..

إن يسعى إليك هُداة.. هرولة لهم تركضْ..

وقلبي يكتسي بسوادْ.. بذنبي لم يزل يمرض!!

فخذ قلبي إلى رحماك.

خذ ذنبي إلى غفراك.

بحبلكِ لم أزل أصلُ.. فأوصلني لكي أنهض..!!

 

قبل أيام قليلة، كتبت تلك الأبيات الشاعرة الشابة مرح الشنطي عن الركن  الخامس في الإسلام وهو "الحج"، هي فتاة في التاسعة عشر من العمر، هي  طالبة في المستوى الثاني قسم اللغة العربية في الجامعة الإسلامية، في البدايات الصغيرة أتقنت فن الإلقاء الشعري، وساعدها عمّها حتى بلغت فن الكتابة وامتلاك القوافي، و كما تقول ولدت والشعر معها، وكبرت والشعر وستشيب والشعر معها إن شاء الله، ثم منذ دخولها الجامعة حصلت على عضوية رابطة الكتاب والأدباء الفلسطينية.

 

شاركت الشنطي في عدة مسابقات وحصلت على مراتب متقدمة، منها الحنجرة الذهبية و بوح المحابر ودوح الحناجر، الآن أصبح  الشعر ظاهرة وجودية نفسية لديها  أكثر منه موهبة.

 

الشنطي تحدثت "لها أون لاين" عن الحج، وعن اشتياقها لرؤية الكعبة الغراء منتهى القصاد، وراية العباد، والتي إليها تطير إليها الأرواح:

 

*هل دفعتك رؤية مناسك الحج للكتابة عن أحد أهم الشعائر الدينية؟

ـ طبعا.. الشاعر ابن قلبه، أنّا اتجه وبما أننا مسلمو القلب والعقل لابد للشعائر الدينية من حرفنا نصيب هام، الاختيار هنا لا يقبل التحديد لكن في داخلي جيدا، أجد طهر وبياض الحجيج، أبلغ ما يدفعني للكتابة.

 

*باعتقادك..  لماذا لم يكتب الكثير من الشعراء عن الحج؟

 

ـ الحج منسك ديني مفروض، يتلوه راحة روحانية كبيرة جدًا، حتى وإن كان الفرد منّا ليس حاجًا، لكن بمجرد النظر، والتمني يشعر بالراحة والفرح، وهذا يغني الشاعر عن دق باب الشعر للكتابة، والهروب إلى حضن راحة العبادة، ومن سطوة الشعر، إلى عبودية الخالق، مع ملاحظة البون الشاسع بينهما.

 

*هل ستكتبين أكثر عندما تؤدين المناسك، وما أكثر المناسك التي تشتاقين لأدائها وأكثر الأماكن التي تحبين رؤيتها أكثر؟

ـ لا أعتقد  في أدائي لمناسك الحج سأكتب ولو بيتًا من الشعر، ربما أكتب بعدها عن شوقي وبكائي للمغادرة، أما ما أشتاق إليه، فأنا أشتاق للصعود على جبل عرفة،  وأتمنى لمس الحجر الأسود، كل ما في هذه العبادة يرتجي استحضار الفكر في عظمة هذا الدين وعظمة الخالق.

 

*كيف تعيش مرح مع مناسك الحج، خاصة يوم عرفة كيف تقضيه؟

ـ حتى أحج بإذن الله، فقلبي حاجًا إلى مكة روحًا لا جسدًا،  ويوم عرفة خاصة له قدسية حيث أفيق مبكرا، وأرفع صوت التلفاز للتلبية فتعم أرجاء بيتنا.

 

*من المحزن أن يأتي موعد هذه الفريضة هذا العام، وأوضاع المسلمين صعبة.. ما تعقيبك؟

لو تحدثنا على صعيد فلسطيني، كان من أشد ألمًا على نفسي للأسف، فقد تراجع أعداد الحجيج بسبب المعابر والضغوطات على أهل القطاع، أما على الصعيد العربي، فما تشهده سورية ومصر كان الأشد وجعًا، في تلك الأوضاع أرى الوجع من سطوة ترتجي دعوات الحجيج معهم. ورغم كل الألم نؤمن أن طهر العبادة يبقي معلقا حتى يطهر دنس الأذناب.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


ميرفت عوف

صحافية تعيش في قطاع غزة، مهتمة بشئون المرأة، وكتابة التقارير الاجتماعية والإنسانية، عملت مع عدة الصحف الفلسطينية والعربية.


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...