الشروط الواجب مراعاتها عند استخدام العقاب

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
10 - ذو الحجة - 1425 هـ| 21 - يناير - 2005


1

نحبهم ونريدهم أن يغدو صالحين، نتمنى لهم المضي في الطريق الصحيح  ونخشى عليهم الحياد عن الطريق القويم.. نناقشهم، نحاول إقناعهم، نسدي إليهم النصيحة ولكن أحياناً قد نضطر إلى القسوة معهم، لا نرغب بها طريقة، ولا تكون أول ما نلجأ إليه إلا أننا قد لا نستطيع تجاهل العقاب كأحد أساليب التربية التي تجدي نفعاً  في حالات معينة، ولكن  علينا أن نراعي  بعض الشروط عند استخدامنا للعقاب، وفيما يلي عرض لبعض هذه الشروط: 

1- يجب أن تكون شدة المثير العقابي ذات مستوى مرتفع نسبياً، وأن تبلغ فترة التعرض لهذا المثير مستوى معقولاً. بحيث تتوافر الفرصة المناسبة لإنتاج الألم أو الإزعاج القادر على كف الاستجابات غير المرغوب فيها.

2- يجب تقديم المثير العقابي في حده الأقصى دفعة واحدة ومنذ المرة الأولى لتطبيقه، أي يجب عدم تقديم المثير العقابي على نحو تدريجي بحيث تزداد قسوته مرة تلو الأخرى، لأن البحوث أثبتت عدم جدوى العقاب  إذا ازدادت قسوته تدرجياً.

3- يجب إيقاع العقاب بعد حدوث الاستجابة الغير مرغوب فيها مباشرة، فقد تبين أن العقاب الفوري أكثر نجاعه من العقاب المؤجل، فكلما قصرت الفترة الزمنية الفاصلة بين الاستجابة والعقاب. كان العقاب أكثر فاعلية..

4- يجب عدم استخدام العقاب على نحو متكرر، بحيث يغدو استراتيجية شائعة، ونجاحه عندما تكون قسوة المثير العقابي معتدلة، فقد تبين أن العقاب المتواتر يسمح بظهور الاستجابات المعاقبة حتى في وجود المثير المنفرد..

5- يجب عدم تقديم الثواب أو المعززات الإيجابية بعد توقيع العقوبات. لأن العقوبة قد تكتسب خصائص التعزيز الإيجابي إذا كانت متبوعة بهذا التعزيز. فلدى القيام بمعاقبة الطفل يجب عدم إظهار المحبة له، فقد يعود إلى ممارسة الاستجابة التي عوقب من أجلها للحصول على المعزز (إظهار المحبة).

6- يجب توافر الاستجابات البديلة عند توقيع العقاب، فتوافر الاستجابات السلوكية المقبولة التي يمكن أدائها تجنباً للعقاب، يجعل فاعلية هذا العقاب أكثر نجاعه في كف الاستجابات السلوكية غير المقبولة

7- يفضل في معظم الأوضاع العقابية استخدام الحرمان المعززات الإيجابية وهذا يتطلب معرفة التاريخ التعزيزي السابق للفرد للوقوف على المثيرات التي يعتبرها معززات إيجابية ولعل حرمان الطفل من مشاهدة فيلم كرتوني تليفزيوني من أفضل العقوبات التي يمكن توقيعها عليه،؟ إذا كان مغرماً في مثل هذه الأفلام..

8- إن أحد أكثر المبادئ النفسية أهمية في العقاب، الذي يتجاهله الآباء والمعلمون عادة عندما يرغبون في تعديل سلوك الأطفال حسب ما أشار الدكتور عبد المجيد نشواتي في كتابه علم النفس التربوي هو أن العقاب يبلغ حده الأقصى من حيث الفاعلية، عندما يرتبط بالتعزيز الإيجابي للأنماط السلوكية المرغوب فيها، لأن الأداة الأساسية لتعديل السلوك تكمن في التعزيز الإيجابي. وليس في العقاب. وغالباً ما يسمع الأطفال بما لا يجب عليهم أدائه أو القيام به من سلوك. ونادراً ما يتم تعزيز سلوكهم المرغوب فيه. إن التعزيز الإيجابي للسلوك المرغوب فيه. هو القاعدة، أما عقاب السلوك غير المرغوب فيه فهو الاستثنــــاء..

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...