الشفَاء بِنت عبدالله أول معلمة في الإسلام لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الشفَاء بِنت عبدالله أول معلمة في الإسلام

وجوه وأعلام
03 - صفر - 1440 هـ| 14 - اكتوبر - 2018


1

كانت الشفاء بنت عبدالله العدوية، من القلائل الذين عرفوا القراءة والكتابة في الجاهلية، وكانت تجيد الرقية منذ الجاهلية، وأقطعها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ دارا بالمدينة، فنزلتها مع ابنها سليمان.

 

 وكانت تكتب بالعربية، في الوقت الذي كانت الكتابة في العرب قليلة، وأصبحت تلك الدار مركزا علميا للنساء, وكان من بين المتعلمات حفصة بنت عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنهما ـ، زوجة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ, وعلى الرغم من العلم الذى أجادته الشفاء العدوية قبل الإسلام, إلا إنها لم تحاول الإفادة منه، إلا بعد أن عرفت حكم الشرع فيه. فلما أجازها النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خدمت به الناس, وعلمت نساء المسلمين القراءة والكتابة، وبذلك تعتبر أول معلمة في الإسلام.

 

والشفاء هي ليلى بنت عبد الله العدوية القرشية: صحابية من المهاجرات الأُول، وقد لقبت بالشفاء، إذا إنها كانت ترقي المرضى قبل الإسلام بمكة، فغلب عليها هذا اللقب ولم تعد تعرف إلا به.

 

تزوجت الشفاء ـ رضي الله عنها ـ من أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر القرشي العدوي، وولدت له سليمان بن أبي حثمة. بعد ذلك تزوجت من أخيه مرزوق بن حذيفة، وولدت له أبا حكيم بن مرزوق. ولها ابنة تزوجت من القائد الإسلامي شراحبيل ابن حسنة.

 

أسلمت الشفاء قبل الهجرة، فهي من المهاجرات الأول، وبايعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كانت من عقلاء النساء وفضلائهن، وكانت من المهاجرات الأوائل، وبايعت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد هاجرت هى وزوجها إلى أرض الحبشة.

 

كانت الشفاء ترقي في الجاهلية، ولما هاجرت إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكانت قد بايعته بمكة قبل أن يخرج، قالَتْ الشفاء: "دَخَلَ عَلَيّ النّبيّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ وَأَنَا عِنْدَ حَفْصَةَ فقال لِي: ألاَ تُعَلّمِينَ هَذِهِ ـ يعني حفصة ـ رُقْيَةَ النّمْلَةِ كَمَا عَلّمْتِيها الْكِتَابَةَ"(رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، وصححه الألباني). وقد رخص رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم في الرقية من الحمى والعين والنملة..

 

والنَّمْلَة: قُروح تخرج فى الجنبين، وقيل: هو داء معروف، وسُمِّى نملةً، لأن صاحِبَه يُحس فى مكانه كأنَّ نملة تَدِبُّ عليه وَتعضُّه. ويصفها أطباء العصر الحديث بأنها مرض جلدي يشبه نوعا من أنواع الأكزيما.

 

تُوفيت الشفاء ـ رضي الله عنها ـ صاحبة الرقية، ومعلمة الكتابة، والطبيبة في زمن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ سنة عشرين من هجرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعد أن خدمت هذه الأمة، ورقت مرضاها وعلمت نساءها، فجزاها الله عن أمتنا خير الجزاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ قصة الإسلام.

ـ أعلام النساء.

ـ موسوعة ويكبيديا.

- الكامل في التاريخ.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...