الشيخ ابن حميد في محاضرة بتونس: تحقيق السعادة لا يكون بالمال ولا بالجاه ولا بالوظيفة

أحوال الناس
20 - جماد أول - 1439 هـ| 05 - فبراير - 2018


1

الرياض - لها أون لاين

ألقى المستشار في الديوان الملكي، إمام وخطيب المسجد الحرام، الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد، بجامع عقبة بن نافع في مدينة القيروان التونسية: درساً بعنوان "السعادة وسبل تحقيقها".

وحث خلال الدرس جموع الحاضرين على التمسك بكتاب الله وسنة نبيه محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ. مؤكداً أن تحقيق السعادة لا يكون بالمال ولا بالجاه ولا بالوظيفة، بل بالرضا الذي يبلغه العبد بقوة إيمانه بربه، وحسن الاتصال به وبالصبر، وكثرة الذكر والشكر وحسن العبادة.

وتطرق إلى أهمية الذكر والشكر اللذين يعدان سبيلاً لبلوغ الرضا؛ حتى تتحقق السعادة، مشيراً إلى ضرورة الصبر على البلاء، والشكر على النعمة، والاستغفار من الذنب والتحلي بالحلم والرفق، والبعد عن الغضب.

كما ألقى الشيخ ابن حميد محاضرة بجامعة الزيتونة في العاصمة تونس تحت عنوان: "التعايش وأهميته في وحدة الأمة"، أكد فيها: أن الحديث عن التعايش ليس وليد اليوم، وإنما ممتد من عهد النبي صلى الله عليه وسلم. مشيرًا إلى أن حب الله لا يتأتي إلا بالتعايش، وأنه ليس للأمة سبيلًا إلا بالتعايش.

وتطرق فضيلته لأسباب التعايش. مشيرًا إلى أن الوجود المشترك بين الناس على اختلاف طبائعهم ومقاصدهم هو لا يعني الإلغاء، إنما يعني الاعتراف بالآخر. مؤكدًا أن التعايش هو تنظيم لوسائل العيش بين الناس.

وبين الشيخ الدكتور صالح بن حميد: أن البشر مختلفون في طبائعهم وقناعتهم وذكائهم، ولكل شخص اهتماماته وأذواقه. مؤكدًا أن لكل شخص الحق في الاحتفاظ برأيه وبما يشاء، وأن الاختلاف بين البشر ليس سلبيًا، بل بالعكس هو إيجابي لأن أي لوحة تشكيلية يكمل جمالها في كثرة ألوانها، وفي حسن توزيع الألوان وانسجامها.

وأكد "ابن حميد" أن اختلاف الناس ليس اختلاف تفاضل ولا تمايز بين أعراقها وطبقاتها، لكنه اختلاف من أجل المنافع والإبداع، وتعدد طرائق المعرفة والثقافة والتسابق إلى الخيرات. أما التفاضل فيأتي بالتقوى وبالعمل الصالح، وبعيش الشخص حياة رضية ومنتجة، ولهذا لا بد أن يعيش الإنسان بطريقة تفكير منفتحة غير ضيقة.

واستدل بقول الحكماء: أن الإطر الضيقة لا تنتج إلا خيارات ضيقة، وفهم الآخر لا يلزم منه القناعة بما يقول.

وفسر الشيخ الدكتور صالح بن حميد طريقة التعايش. مشيرًا إلى أن الانسجام والتعايش ينطلق من الشعور بالأخوة، وبصلاح النفس وسلامة الصدر، والشعور بحق المساواة والمحبة والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، حينها فقط يمكن للإنسان أن يعيش التعايش.

وقدم خلال المحاضرة: أمثلة من حياة النبي محمد عليه الصلاة والسلام والصحابة والسلف الصالح ـ عليهم السلام ـ فيما يتعلق بآداب التعايش واحترام الاختلاف.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...