الشيخ عبد الحليم محمود ومسيرته الدعوية

وجوه وأعلام
27 - رجب - 1430 هـ| 20 - يوليو - 2009


1

مسيرة الشيخ عبد الحليم محمود، شيخ الأزهر الأسبق، مليئة بالكثير من المواقف التي أثرت إيجابيا، فبقت هذه المواقف شاهدة وشاخصة على حياة عظيمة. فكان نموذجا حقيقيا للداعية الذي آثر أن يلقى ربه بأعمال عظيمة، فكان لا يخاف لومه لائم، كان نجيبا في الصغر وورعا في الصبا وزاهدا في كبره.

ميلاده

ولد الشيخ عبدالحليم محمود عام 1910م بمدينة بلبيس إحدى مدن محافظة الشرقية بمصر، والتحق بالكتاب منذ نعومة أظفاره ليؤهله ذلك للالتحاق بالأزهر الشريف، ففي الكتاب حفظ القرآن الكريم كاملا، وأقام والده احتفالية كبري لهذه المناسبة وحظي الغلام وقتها بما لم يحظ به غلام غيره في نفس عمرة من الاهتمام بالنشأة والتي أثرت فيه بعد ذلك، فنشأ متشربا للعلم، نهما للمعرفة، تواقا لكتاب الله عز وجل.

انتقل الشيخ بين التعليم العام والأزهري في المرحلة الأولية حتى لحق به مرة ثانية ليترك الأزهر بمآذنه وشيوخه، أثارا وبصمات على شخصية الشيخ الداعية.

التحق الشيخ بمدرسة دار العلوم، في عام 1928 لتترك هي الأخرى بصماتها علي شخصيته الدعوية، حتى يصل لمحطة الزواج ثم يسعي بعدها للحصول على العالمية بتفوق رغم صغر سنه، ثم فاجأ والده  بالسفر لفرنسا عام 1932 للعمل في جامعة السربون وتعرف فيها على أساتذة الاستشراق الذين ملئوا الحياة ضجيجا بآرائهم المتطرفة تجاه الإسلام.

حياة دعوية

تولى الشيخ منصب الإمام الأكبر لمشيخة الأزهر عام 1973 إثر خروجه من وزارة الأوقاف التي كان يعمل فيها.

 ومما يحسب له، أنه ضم لوزارة الأوقاف 1500 مسجدا، تقوم الوزارة على رعايتها والاعتناء بها وتعيين الأئمة للصلاة بالناس ولتعليمهم شئون دينهم.

وفي هذه المساجد أنشأ ألف حلقة لتحفيظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية، وألحق بكل مسجد مكتبة علمية دعوية يستزيد منها رواد هذه المساجد، فكان رائدا في ثورة علمية ودعوية للتعريف بالدين والامتثال لأوامره.

عرف عن الشيخ رحمه الله أنه كان لين الجانب، غير أنه خاض معارك كثيرة وضارية في سبيل الدفاع عن استقلال الأزهر، المؤسسة الدينية الشامخة.

من هذه المواقف، على سبيل المثال لا الحصر، وقوفه أمام قرار الحكومة المصرية لتجريد شيخ الأزهر من اختصاصاته الدينية ولتظل سلطته سلطة توجيه ودونما أي تأثير آخر ولتمنح هذه السلطات لوزير الأوقاف الذي تعينه الدولة وتعزله كلما أرادت.

وقتها قدم الشيخ استقالته وأصر على تقديم هذه الاستقالة حتى تعود الأمور إلى نصابها وبالفعل استجابت الدولة إلى ما عزمت على صنعه.

واجه قانون الأحوال الشخصية، الذي عزمت وزيرة الشئون الاجتماعية وقتها، عائشة راتب، على تنفيذه وكان يحتوى على مخالفات جسيمة فيما يتعلق بالأحوال الشخصية.

من مواقفه دعم وتأييد الطيارين المصريين الذين رفضوا الخمور على طائراتهم، وأصدر فتوى تؤيد ما ذهبوا إلية وقتها وتصدى وقتها لسفر الفتيات للعمل في الغرب بمفردهن. 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سامية مشالي

باحث في العلوم الشرعية


تعليقات
-- هاجر - الجزائر

20 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 05 - ابريل - 2010




انها معلومات مفيدة جدا عن هذا الشاعر اتمنى انو الجميع استفاد
هاجر من الجزائر. عنابة

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...