الشيخ عبد الغني قنبري قارئ حلب

وجوه وأعلام
06 - ربيع الآخر - 1439 هـ| 24 - ديسمبر - 2017


الشيخ عبد الغني قنبري قارئ حلب

هذه سيرة رجل من أهل القرآن، قضى حياته بين تعلم القرآن الكريم وتعليمه، إضافة على عمله ببيع الأقمشة، حيث قضى الشيخ عبدالغني قنبري ـ رحمه الله ـ حياته ملازما للقرآن الكريم، حتى توفاه الله تعالى عن أكثر من 90 عاما في أكتوبر الماضي.

 

ولد الشيخ عبد الغني قنبري بحي البلاط في مدينة حلب عام 1925م في أسرة فقيرة تحب العلم والعلماء، وأرسله والده الذي كان يعمل بمهنة النجارة إلى الكُتّاب ليتعلم القراءة والكتابة والحساب والخط بالإضافة إلى تلاوة القرآن الكريم.

 

وفي العام 1936م، انتسب الشيخ إلى دار الحفاظ، وكان يقرأ على الشيخ أحمد مصري، وبقي في دار الحفاظ حتى أتمَّ حفظه، وكان عمره 11 عاما.

 

بعدها توجه إلى المدرسة الخسروية، وهي أول مدرسة بنيت في مدينة حلب، في عهد الدولة العثمانية عام 1547م، فنَهَلَ فيها من كبار مشايخ حلب ـ وقتها ـ منهم الشيخ سعيد الإدلبي، والشيخ أحمد كردي، والشيخ محمد السلقيني، والشيخ نجيب خياطة وغيرهم.

 

عمل الشيخ ـ رحمه الله ـ إضافة إلى طلب العلم  في بيع الأقمشة، وكان يداوم على مدارسة القرآن بنفسه أو مع غيره، فقد كان له زملاء يدارسهم القرآن في الجامع الكبير في حلب بعد صلاة الفجر، حتى دخول وقت صلاة الضحى يومياً، ماعدا يومي الفطر الأضحى مدة عشرين عاماً تقريباً.

 

وبعد سنوات عديدة قضاها الشيخ في العمل ببيع الأقمشة، توجه إلى المدرسة الشعبانية، طامحا إلى تعلم القراءات، واختار طريق طيبة النشر في القراءات العشر، وتلقاها على يد الشيخ عادل حمصي ـ رحمه الله تعالى ـ.

 

 ثم التحق بالعمل في مديرية الأوقاف، حيث عين إماماً، ثم خطيباً في أكثر من مسجد في حلب، إماماً في جامع الحيات والقيقان، واستقر أخيراً في جامع العثمـانية إماماً، وكان خطيباً في جامع الشعبانية، ثم المستدمية، ثم استقال من الخطابة.

 

وحين أتمّ الشيخ القراءات العشر من طريق الطيبة، على الشيخ عادل حمصي: أجازه بها، كمـا وقَّعَ الشيخ عبد الله سراج الدين ـ رحمه الله ـ على الإجازة، وعينه الشيخ عبد الله محفظاً في دار الحفاظ (الشعبانية) برواية حفص.

 

وبعد رحلة في الطلب تفرَّغ الشيخ للقراءة في جامع العثمـانية، وأجاز في القراءات العشر عددا من القراء، كما وأجاز الكثير على رواية حفص، وألَّفَ الشيخ ـ رحمه الله ـ كتيِّــــبًا بعنوان "التِّبيان في بيان ما اشتبه على حفَّاظ القرآن".

 

وفي يوم 9 من صفر 1439هـ الموافق 29 من أكتوبر الماضي 2017م: توفي القارئ الشيخ عبدالغني قنبري عن 92 عاما، قضاها في تعليم القرآن الكريم ومدارسته، رحمه الله وأسكنه الفردوسي الأعلى من الجنة.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ رابطة العلماء السوريين.

ـ صحفية الجماهير.

ـ ملتقى أهل التفسير.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...