الصدقات تساهم في تخفيف الآلام

رأى لها
29 - شعبان - 1437 هـ| 05 - يونيو - 2016


الصدقات تساهم في تخفيف الآلام

من خصائص شهر رمضان أنه شهر الكرم والجود والصدقات، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة" (رواه البخاري).

ويقبل علينا رمضان هذا العام وقد أصيبت الأمة بمصائب جمة، ومشكلات كبيرة، وجراح عميقة، وابتلاءات كثيرة، وتآمر عليها الأعداء من الشرق والغرب، وتحالفوا مع أعداء أهل السنة (الرافضة الشيعة) لإضعاف أهل السنة، وتقسيم دولهم، وتفتيت قوتهم، فالمسلمون مطالبون ـ خاصة مع قدوم شهر القرآن ـ أن يعتصموا بحبل الله ويتعاونوا على البر والتقوى، وقد أكد رسول الله صلي الله عليه وسلم على هذا كما في قوله: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد" رواه مسلم.

وفي شهر رمضان ـ شهر الصدقات ـ يتسابق المسلمون، وخاصة  القادرين، ويساهمون في التخفيف من آلام المسلمين المستضعفين؛ ممن يتعرضون للقتل والإبادة والتهجير من أهل السنة في سورية والعراق وغيرهما، وهذا أقل واجب، خاصة أننا لا نستطيع القيام إلا بهذه المهمة، ويشعر غالبية المسلمين بالعجز في الوقوف أمام المؤامرات والمخططات، فلا أقل من تقديم الصدقات والمساهمة في تخفيف الآلام.

 وقد وردت آيات كثيرات تأمر بالصدقة وتحث على الإنفاق، ومنها قال الله تعالى "قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ"(إبراهيم:31).

 وقال الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم" (البقرة:254). وقال سبحانه: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ" (البقرة:267)، وقال الله عز وجل: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ، وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (التغابن:16).

 

والصدقة لها فوائدة عديدة تعود على الفرد المتصدق، وعلى المجتمع أيضا، فينتشر فيه الشعور بالحب والتعاون، ويسود جو الأخوة والتكافل، ويبتعد الحقد عن النفوس، ويذهب الغل من القلوب.

وأما المنافع على مستوى الفرد: فأكثر من أن تحصى، فالعبد إذا أراد الوصول لحقيقة البر فيكون بالإنفاق كما جاء في قوله تعالى: "لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ" (آل عمران:92). وصاحب الصدقة يبارك الله له في ماله كما أخبر النبي صلي الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: "ما نقصت صدقة من مال"(رواه مسلم).

وأن الله عز وجل يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: "إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ" (الحديد:18).

 

ومن أعظم ما بُذلت فيه الأموال النفقة في الجهاد في سبيل الله، فإن الله أمر بذلك في غير ما موضع من كتابه، وقدَّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في أكثر الآيات، وقال سبحانه مبيناً أن الإنفاق بالمال من صفات المؤمنين الصادقين الكُمَّل "إِنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَم يَرتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ" (الحجرات:15).

فهل نزهد في هذه الأجور الكثيرة، أو نغفل عن هذا الثواب العظيم المرتبط بالصدقات، فهي تساهم في تخفيف آلام المسلمين؟

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...