الصلاة و منزلتها، وحكم تركها من مركز الاستشارات لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الصلاة و منزلتها، وحكم تركها من مركز الاستشارات

دعوة وتربية » سنن وفضائل
14 - جمادى الآخرة - 1435 هـ| 15 - ابريل - 2014


1

للصلاة مكانة عظيمة ومنزلة عالية في الإسلام، فهي عمود الدين، والركن الثاني من أركان الإسلام، ولأهميتها فرضها الله تعالى في السماء السابعة في رحلة الإسراء والمعراج، حين عرج بالرسول e، وأنه تعالى فرضها من غير واسطة, وهي أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة, وآخر ما يفقد من الدين, فإن ضاعت ضاع الدين, وهي آخر وصية أوصى بها رسول الله e أمته عند مفارقة الدنيا, وأمر الله تعالى بإقامتها في الحضر والسفر والأمن والخوف وفي الصحة والمرض بحسب الاستطاعة, وأمر بالمحافظة عليها والخشوع عند أدائها وشدد النكير على من فرط فيها.

 

تعريف الصلاة في الشرع الإسلامي: التعبد لله تعالى بأقوال وأفعال مخصوصة, تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم.

 

فضلها: ومن فضلها أنها تربي المسلم وتزكيه، وتربطه بخالقه ومولاه، فيفعل ما يرضيه ويقوي صلته بربه, والصلاة نور يدل صاحبه على طريق الجنة والاستقامة، وتبعد من يحافظ عليها عن الرذائل والمنهيات، وتجنبه المداومة على الوقوع في المعاصي والمنكرات, كما قال تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ) العنكبوت 45.

     وتنشر بين المحافظين عليها في المساجد الألفة والمحبة والأخوة والمودة، فهي الطريقة المثلى لجمع القلوب، وتوحيد الكلمة، وتقوية الصف، فإن اتجاه القلوب المسلمة لإقامة عبادة واحدة لمعبود واحد كفيل بصفاء النفوس وتقارب الأفئدة, وهي سبب لتكفير الذنوب ومحو الخطايا كما في قوله تعالى: (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) هو د : 114.

 

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e قال: "أَرَأَيْتُمْ لَو أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ قَالُوا لَا يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: "فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا" متفق عليه.

 كما أنها خمس صلوات في اليوم والليلة ولكن بأجر خمسين صلاة.

 

الصلاة نوعان:

 الأول الصلاة المفروضة وهي نوعان كذلك: الأول الصلاة المفروضة على عين كل مسلم ومسلمة، وهي خمس صلوات في اليوم والليلة، وصلاة العيدين. وصلاة الجمعة على الرجال.             

والثاني: المفروضة على الكفاية فإذا قام بها بعض المسلمين سقط الإثم عن الباقين, مثل صلاة  الجنازة . 

النوع الثاني: صلاة التطوع أو النوافل كالوتر والسنن الراتبة،  وصلاة الضحى، وقيام الليل والتراويح في رمضان.

حكم الصلاة: الصلاة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل ذكر أو أنثى, وهي عبادة بدنية محضة لا تقبل النيابة فيها أصلا، فلا يصح أن يصلي أحد عن أحد, وأوجبها الله تعالى على الأمم السابقة لأنها الصلة بين العبد وربه, وقد جاء الأمر بإقامة الصلاة في آيات كثيرة،  منها قوله تعالى: (وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ) البقرة :43 وقوله (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ) العنكبوت : 45 .

وجاء الأمر بإقامتها في السنة منها الحديث المتفق عليه: "بني الإسلام على خمس" وذكر منها :"إقامة الصلاة" وينبغي أن يتدرب عليها الطفل الصغير إذا بلغ سبع سنين؛ ليألفها ويتعود عليها, ويلزم بها ويضرب على تركها إذا بلغ عشراً.

ولا يجوز تأخيرها عن وقتها بحجة الانشغال بالدراسة أو العمل أو غير ذلك؛  لقول الله تعالى: (إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا) النساء :103 .

 

حكم تاركها: الصلاة عماد الدين، ومن جحد وجوبها لجهله بأهميتها في الإسلام عُرف ذلك, فإن أقر بها وإلا كفر. ومن جحد وجوبها عناداً كفر.

   ومن تركها تهاوناً أو كسلاً مع اعتقاده وجوبها فللعلماء فيه ثلاثة أقوال: الأول يفسق ويستتاب, فإن تاب وإلا قتل حداً, والثاني: يستتاب ثلاثة أيام, فإن تاب وإلا قتل, ويعتبر كافراً مرتداً ,(وهو القول الأصح)، والقول الثالث: لا يكفر ولا يقتل بل يعزر (أي يُعاقب) ويحبس حتى  يصلي.

 

أسئلة من مركز الاستشارات

 

لم أكن أصلي فكيف أعوض الذي فاتني؟

 

أنا ما كنت أصلي، والآن قررت أني مع كل صلاة أصلي مرتين؛ حتى أعوض الذي فاتني، هل هذا صحيح؟ وماذا أبدأ بصلاة اليوم، أم الصلاة التي أعوضها أم يوجد حل ثاني؟! لكي أعوض الصلاة.. وعند سنة الفجر هل أصلى السنة ثم صلاة الصبح، أم الصبح ثم السنة؟

 

الإجابة  من الشيخ: هتلان بن علي بن هتلان الهتلان

ما دمت قد تبت إلى الله، وبدأت في المحافظة على الصلاة فهنيئاً لك هذا النجاح واختيار الطريق الصحيح، الذي هو نور وسعادة للمرء في الدنيا والآخرة. ولا يلزمك قضاء الصلوات السابقة مادمت كنت تاركة للصلاة؛ لأن ترك الصلاة تهاوناً وتكاسلاً كفر بالله تعالى لقوله عليه الصلاة والسلام: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"رواه مسلم، وقال أيضاً: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم وصححه عدد من العملاء،  وأكثري من الصلوات النوافل المستحبة، كسنن الرواتب، وصلاة الوتر، وقيام الليل، وصلاة الضحى. وأما سنة صلاة الفجر فهي قبل الفريضة. ثبتك الله على دينه ورزقك تقواه في السر والعلن.  والله تعالى أعلم.

 

زوجي لا يحرص على الصلاة في وقتها؟

 

مشكلتي في زوجي، فهو لا يحرص علي الصلاة في وقتها، فإن كان نائماً وأيقظته يصرخ في وجهي، وإذا كان مستيقظاً يتلهَّى عنها ثم يصليها في البيت. لقد تعبت من نصحه فهو كبير (34 سنة) فهل يجوز لي السكوت عنه وعدم حثه؟ وهل يجوز لي الذهاب إلى بيت أهلي إلى أن يهديه الله؟ وهل يجوز لي طلب الطلاق منه؟ أفتوني مأجورين.

 

    الإجابة  من الشيخ : أحمد بن عبد العزيز العميرة

          إذا كان زوجك يصلي لكنه لا يصلي في المسجد فإنَّ هذا ـ وإن كان محرَّماً ـ إلا أنَّه أخفّ من ذلك الكافر الذي لا يصلي، الذي لا يحلّ أن تبقى مسلمة تحت عصمته؛ لأنَّه كافر كما قال عليه الصلاة والسلام: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر" (رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم وصححه عدد من العملاء)، ولمسلم في صحيحه: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة".

والواجب عليك مواصلة مناصحته وحثّه على أداء الصلاة جماعة في المسجد؛ لأنَّ أداء الصلاة جماعة واجبة في المسجد، كما جاء في حديث الرجل الأعمى الذي استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتسمع النداء؟ قال: نعم، فأجب" (رواه مسلم).  وعليك البحث عن أفضل السبل لحثه على صلاة الجماعة، إمَّا بالنصيحة المباشرة وإما بإخبار من يناصحه.

أمَّا إن كان زوجك يؤخر الصلاة عن وقتها ولا يصلي إلا بعد خروج وقتها متعمداً، فهذا الفعل حكمه حكم من ترك الصلاة؛ لأنَّ الصلاة لها وقت لا تُصلى إلا فيه، عدا حالات مذكورة ومعروفة، فإذا كان زوجك على هذا النحو، فذكريه بالله، وأعلميه أنَّه على خطر عظيم إن مات على هذه الحال، والله المستعان.

 

تركت الصلاة تعمدا فهل علي القضاء؟

 

أنا فتاة بالغة عاقلة وجب علي الصيام والصلاة، وقد كنت محافظة على صلاتي طوال السنة الفائتة، ولله الحمد، ولكن قبل شهر تقريبا تركت الصلاة تعمدا وتهاونا على نية قضائها فيما بعد، وقد كنت أحفظ الأيام التي تجب علي قضاء الصلاة فيها واستمر بي ترك الصلاة شهرا كاملا تقريبا, وأريد أن أتوب إلى الله عز وجل؟

 سؤالي هو هل يجب علي قضاء الصلوات الفائتة؟ وفقا  لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "العهد الذي بيننا وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر"؟ أم علي أن اغتسل اغتسال دخول الكافر في الإسلام وأبدأ الصلاة من جديد؟ وأيضا علي صيام أيام القضاء من رمضان الفائت فهل يجب علي صيامها؟

 

الإجابة  من الشيخ بدر بن ناصر بن بدر البدر

 

          يجب عليك قضاء الصلوات الفائتة مع الأيام التي لم تقضيها من رمضان, ومسألة الكفر والحكم بها خطير, لذا فإني آمل منك التوبة إلى الله تعالى والرجوع إليه, والعمل بما سبق, والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روابط ذات صلة:

 

زوجي مقصر في صلاته فهل حياتي معه محرمة؟

 

كنت أنا و زوجي لا نهتم بالصلاة، فهل نجدد عقد النكاح؟

 

أعاني من العادة السرية، وأريد المحافظة على صلاتي!

 

أريد أن أحافظ على الصلاة لكن كيف؟

 

زوجي الحنون لا يهتم بالصلاة وهي آخر اهتماماته!

 

تربية الأولاد على الصلاة(1ـ 2)

 

تربية الأولاد على الصلاة(2ـ 2)

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...