العلاج الطبيعي للأمراض.. متى وكيف؟

الدكتور مازن السقا في حوار عن

بوابة الصحة » علاج » نصائح صحية
22 - ربيع أول - 1434 هـ| 03 - فبراير - 2013


1

مثَّل النبات والغذاء أساساً لعلاج الكثير من الأمراض والأعراض لدى الإنسان، ومن ثَّمَ كان تطور الوعي الطبي والعلاجي بفعل التطور التكنولوجي السريع خاصة في علوم الكيمياء، وبدأ العلماء الكشف عن الأدوية والعلاجات المُخلقة ونصف المُخلقة، غير أن نتائجها لم تدل على تعافي الإنسان نهائيًا، بل مؤقتًا، ومن ثمَّ استعادة الألم بفارقٍ أكبر وأشد وقعًا على وظائف أعضاء الجسد، بسبب الآثار الجانبية لها ما دعاه مجددًا إلى العودة للطبيعة باحثًا عن الاتزان الطبيعي للتخلص من معاناته المرضية.

ويؤكد رئيس قسم العقاقير والنباتات الطبية بجامعة الأزهر، د. مازن السقا أن العلاجات الطبيعية من الأعشاب أثبتت فعاليتها الناجعة مقابل العلاجات والأدوية الكيمائية التي تعتمد برأيه على إنهاء الأعراض وليس التعامل مع الأسباب، ويُرجع "د.السقا" أسباب تنامي استخدام العلاجات الطبيعية إلى فشل، بل وتراكم التأثيرات الجانبية لدى المرضى محدثة مخاطر هائلة باتت تُهدد حياتهم.

"لها أون لاين" تستضيف د.مازن السقا، تقف معه على أهمية العلاج الطبيعي وفائدته، وتبحث في أسباب اتجاه المرضى له مؤخرًا حتى في أخطر الأمراض التي يعانوها.

-         حدثنا قليلًا د. مازن عن أهمية العلاج الطبيعي؟

حقيقةً تنبع أهمية العلاج الطبيعي من مصدر هذا العلاج ومكوناته، ولقد سُمي العلاج الطبيعي كذلك كونه مستخلصا من الطبيعة، واستخدامها يؤدي إلى إعادة طبيعة الجسم إلى ما كان عليه قبل المعاناة من الطوارئ المرضية، ومن ثمَّ تُعيد الجسم لحيويته ونشاطه.

-         ما الفرق بين العلاجات الطبيعية وبين العلاجات الكيميائية المُخلقة ونصف المُخلقة؟

العلاجات الطبيعية كما أسلفت تُعيد للجسم حيويته ونشاطه؛ لأنها نبت رباني لم تتدخل فيه البشرية، بإضافة تعديلات كيمائية، كما أنها تتعامل مع طبيعة الجسد ووظائفه العضوية، بينما على العكس العلاجات الكيميائية فهي لا تتعامل مع طبيعة الجسم بقدر ما هي تتعامل مع الوضع الحالي الذي يكون عليه الجسم وتُحاول أن تُحسن من حالته، كما أن العلاجات الكيميائية لا يمكن ضمان تفاعلاتها مع الجسم الذي تعود على طبيعة أخرى من المواد، فمنها ما يتجه نحو التأثير الإيجابي، ويخفف فقط من الأعراض المرضية، ومنها ما يكون ضارًا ويؤدي إلى عوارض جانبية، يُدافع فيها الجسم عمّا تعرض له من دواخل ومواد غريبة تعارضت مع طبيعته، فعلى سبيل المثال لا الحصر الكثير من المهدئات المُخلقة تعمل على تسكين الآلام بطريقة سريعة، ولكنها تحمل في طياتها على المدى البعيد تفاعلات جانبية سلبية على الدماغ التي تبدأ بعملية إفرازات جديدة لطرد المواد الكيميائية الداخلة إليها، مما يعمل على تفاعلها مع بعضها البعض، وإنتاج المزيد من المشكلات، أبرزها وفقًا لما نراه واقعًا الإدمان على المهدئات والعقاقير المثبطة للألم.

-         برأيك هل تقتصر نجاعة وفعالية العلاجات الطبيعية على الأمراض التي لا تكون مرتبطة بحالة عضوية فقط؟

بالتأكيد لا، فلقد أصبح العلاج بالمواد الطبيعية علاجًا شموليًا، يعتمد على تحفيز جهاز المناعة، ومعالجة مسببات الأمراض وليس أعراضها كما في العلاج الكيميائي، وبلا شك فإن العلاجات الطبيعية مفيدة لكافة الأمراض، سواء النفسية أو العضوية فمثلًا النفسية يمكن علاجها طبيعيًا بتناول بعض الأنواع من الفواكه أو السكريات التي تحفز طاقة الجسم، وتُذهب عنه الملل أو تُحسن المزاج، وتدعو الجسم إلى فترة من الراحة والاسترخاء، وعلى صعيد العلاجات الطبيعية المرتبطة بحالات عضوية، فالدراسات تُشير إلى أهمية الحجامة وهي -علاج طبيعي- في الاستشفاء من بعض الأمراض العضوية كآلام الظهر وغيرها، كما ونرى أهمية الأعشاب الطبيعية في القضاء على بعض أمراض الأنفلونزا والرشح، وبعض الأمراض الصدرية دون أي آثار جانبية مؤلمة للجسد.

-         ولكن وجدنا لفترة طويلة جدًا د. مازن انجذاب المرضى في العالم إلى العلاجات الكيميائية المُخلقة ونصف المُخلقة ما أسباب ذلك؟

لا شك أن ذلك يرجع إلى أن المرضى غالبًا يريدون التخلص من الأعراض التي يعانوها سريعًا، بعيدًا عن انتظار تأثير العلاج وفقًا لطبيعة الجسم، وهنا يبرز الفرق الأهم بين العلاجات الطبيعية والكيميائية، فالأولى تتعامل مع أسباب المرض، ومن هنا يكون مدة الحصول على نتيجة إيجابية للعلاج طويلة نوعًا ما، بالمقارنة مع العلاجات الكيميائية التي تتعامل سريعًا مع الأعراض المرضية، وتُنهيها بمجرد التزام المريض بالوصفة الدوائية بالمواعيد المحددة، المرضى بشكل عام يفضلون العلاج السريع؛ لتذهب عنهم الأعراض المؤلمة لأجسادهم، وبالفعل سرعان ما تذهب ولكنها تعود مجددًا بعد فترة قد تطول أو تقصر لأنها لم تُعالج سبب المرض وإنما فقط عرضه؛ مما أدى إلى تفاعلات سلبية في الجسم، بينما الأدوية والعلاجات الطبيعية تعمد بدايًة إلى تحفيز جهاز المناعة وتقويته، بما لا يسمح بإمكانية مهاجمة الميكروبات والفيروسات لجسم الإنسان.

وأؤكد أن هذا الانجذاب من الأخطاء الشائعة في التعامل مع الأدوية والعلاجات الطبيعية، فهي إذا كانت صحيحة وتم تناولها بشكل كامل فإنها تؤدي نتائج رائعة، وتُضاهي في السرعة العلاج الكيميائي، وأعتقد أن المقارنة هنا فيها إجحاف للدواء الطبيعي، ناسين أو متناسين الأمراض المزمنة التي خلقها الدواء الكيميائي كالضغط، خاصة وأن الأدوية والعلاجات الطبيعية لا تعرف شيئا اسمه المرض المزمن.

-         ولكن لماذا تغيرت النظرة الآن؟

نعم لقد تغيرت النظرة الآن، وبدأ المواطنون يلجؤون إلى المواد الطبيعية، بعد أن أثبتت نجاعتها في الأمراض المختلفة، بالإضافة إلى تجاربهم القاسية مع العلاجات الكيميائية في بعض الأمراض المستعصية والمزمنة خاصة، وأعتقد أن هذا إثبات يؤكد على ضرورة العودة إلى الملاذ الطبيعي في الأدوية، والعلاجات الخاصة بالأمراض على اختلاف أنواعها، وأُشير هنا إلى أن نجاعة المواد الطبيعية في العلاج تعتمد على استخدامها منذ بداية المرض ليتجنب أي مضاعفات أو حتى طول فترة العلاج التي تُشعر المريض بعدم الجدوى والملل من تكرار العلاج الطبيعي، خاصة إذا ما تحدثنا هنا على أمراض الأنفلونزا والرشح والأمراض الصدرية في فصل الشتاء.

-         هل من نصيحة تُقدمها لقراء لها أون لاين؟

النصيحة التي أقدمها ليست خاصة بقراء لها فقط، بل بكافة المرضى في فلسطين والعالم، اتجهوا إلى العلاجات الطبيعية، فهي القادرة بمشيئة الله على إعادة الجسم إلى طبيعته النشطة والحيوية، بعيدًا عن التفاعلات السلبية للأدوية الكيميائية والتي تؤثر على الصحة وقد تخلق أمراضا مزمنة، أقول: إن الأمراض التي يشهدها العالم من أورام سرطانية وغيرها، ناتجة عن طبيعية العلاجات الكيميائية التي تعتمد على علاج الأعراض وليس الأسباب الأساسية، عزيزي المريض توجه إلى الطبيعة وليس ضروريًا أن تبحث عنها، بل أوجدها في طعامك الصحي، ومطبخك الغني بصيدلية متكاملة من الأعشاب الطبيعية غنية بالفيتامينات والمعادن وغيرها تجعلك تنعم بصحة جيدة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...