العمل الدعوي النسائي بمصر يشهد انطلاقة واسعة بعد الثورة

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
16 - جمادى الآخرة - 1434 هـ| 27 - ابريل - 2013


1

شهد العمل الدعوي النسائي بمصر طفرة ملحوظة، لا سيما بعدما أتاحت الثورة تنظيم اللقاءات الدعوية والفكرية والثقافية، دون الحاجة إلى أذونات أمنية مسبقة، كما كان يحدث قبل الثورة، والتي كانت غالبا لا تُمنح للملتقيات الدعوية إلا بقيود شديدة ومحدودة للغاية.

وبانتشار الحرية انتشر العمل الدعوى في أوساط الفتيات، وبين الطالبات الجامعيات، وشرائح المجتمع المختلفة حيث يتم تنظيم المهرجانات الدعوية التي تبصر الفتيات بالواجبات الدعوية والاجتماعية.

نعمل بالرغم من محاولة إخافة المجتمع منا!

تقول إيمان مأمون طالبة بكلية الحقوق جامعة المنصورة: إن النشاط الدعوي النسائي في مصر اكتسب مساحات واسعة، بالرغم من محاولات التشويه، وإخافة المجتمع من الإسلاميين، إلا أن الوسط الجامعي يفهم إلى حد كبير طبيعة المعركة السياسية الحالية، وتدور حوارات موسعة بين الطالبات حول ضرورة عودة المجتمع المصري إلى جذوره، وتحظى هذه الدعوات بقبول جيد.

وتضيف إيمان أنها تشارك بشكل فاعل بالنشاط داخل الجامعة وخارجها، من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أو اللقاءات المباشرة مع فئات المجتمع المختلفة، وخصوصا ربات البيوت.

وتتابع: قمنا بعمل دورات في التجويد، وفي الزكاة والفرائض لغير المتخصصات، من باب التوعية بالأمور الدينية، وهي دورات تلقى قبولا وإقبالا من كافة الشرائح المجتمعية ومن كافة الأعمار.

الملتقيات الدعوية في القرى

وفي ملمح يشير إلى أن الدعوة في الوسط النسائي المصري خرجت عن إطار الندوات والملتقيات التي تكون بإعداد مسبق، فهناك شواهد تؤكد أن الدعوة النسائية بالمجتمع المصري صارت ضمن ثقافة وعادات الحياة اليومية للنساء المصريات.

تقول أم هشام ـ ربة بيت ـ : قبل عامين تقريبا التحقت بإحدى دور التحفيظ في قريتنا، وقد أقمنا هذه الدار بالجهود الذاتية حيث بادرت إحدى الأخوات المحفظات باستئجار شقة، وأعلناها دارا للتحفيظ، وقد أدت هذه الخطوة إلى جذب العديد من ربات البيوت، وبعض النساء الأميات اقتربن من حفظ نصف القرآن الكريم، والبعض الآخر اقترب من ختمه كاملا، وسيكون هناك حفلا لتكريم الحافظات في رمضان المقبل إن شاء الله.

الدعوة قبل الثورة كان لها طبيعة خاصة

وكما تنتشر الدعوة وتتسرب بشكل عفوي، ومبادرات فردية من العديد من نساء المجتمع المصري، فإن هناك المراكز الدعوية والبحثية التي وضعت برامج وخطط طموحة لتنفيذها في المجتمع، من هذه المركز؛ مركز مرام لبحوث المرأة.

وفي حديثها للها أون لاين قالت أمل مدبولي المستشارة التربوية والأسرية والباحثة بالمركز: إن الدعوة النسائية أخذت بعدا جديدا بعد الثورة، حيث كانت الدعوة قبل الثورة تركز على التصدي ومناهضة الاتفاقيات الدولية التي تصادم الشرعية الإسلامية، وتخالف قيم المجتمع المصري.

وتضيف: نحن في مركز مرام لا نجزئ الأسرة كما تدعو هذه المؤتمرات، فنحن لا نتعامل مع الأسرة رجل وامرأة وطفل، بل نتعامل معها وحدة واحدة يجب الحفاظ عليها، لأن التجزئة هو ما تحرص عليه المنظمات النسوية التي تسعى لتقويض الأسرة.

وكنا نتصدى لدعوات التحرش والعنف ضد المرأة التي تطرحها المنظمات النسوية، حيث نرى أن التحرش لا يرتقى  أن يكون ظاهرة، وكذلك العنف ضد المرأة، مع التأكيد على أننا ضد المساس بالمرأة وحقوقها، ولكن ليس كما تدعو هذه المنظمات، التي نختلف معها كثيرا.

بعد الثورة لدينا مشاريع قومية

وتضيف مدبولي أن مركز مرام وسّع نطاق عمله الدعوي بعد الثورة، وأصبح يتبنى مشاريع وملفات يعدها من الملفات القومية التي تحمي المجتمع، وتحافظ على الأسرة وتنشر الدعوة بين الشرائح المختلفة، فلدينا ملفات كأطفال الشوارع، وملف تأخر سن الزواج، وملف خفض نسب الطلاق، وملف صحة الأسرة.

وهي ملفات يختلط فيها الدعوي بالاجتماعي، وهو صلب رسالتنا التي نسعى لتحقيقها مجتمعيا ودعويا، فنحن لا نفصل بين الدعوة والعمل الاجتماعي؛ فكلاها يؤدي إلى الآخر ويتأثر به ويؤثر فيه، وتضيف: نلمس استجابة كبيرة وأشواقا اجتماعيا للعودة إلى المنابع الأساسية للقيم الإسلامية التي هدفها العناية بالأسرة وسعادة الإنسان.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...