العنف الأسري في الوثائق الحقوقية

أحوال الناس
17 - رمضان - 1430 هـ| 07 - سبتمبر - 2009


1

لا شك أن العنف الأسري ظاهرة ليست إسلامية  كما تدعي مراكز حقوق الإنسان الدولية وإنما ظاهرة حقوقية في المقام الأول تؤصل لها المراكز الدولية التي تهتم بشئون المرأة.

مصطلح حقوق المرأة مصطلح مطاط في الأساس يحوي مفردات عدة تؤدي في مجملها إلي تدخل سافر في شؤون الأسرة بحجة حماي أنوثتها وأطفالها من الإساءة بما يرفع أي قوامة للزوج علي زوجته أو ولاية للأبوين أو إدراج أي نوع من التربية يمارسها الآباء نحو الأبناء ضمن هذا المصطلح.

حاولت الأمم المتحدة الضغط علي الحكومات العربية والإسلامية من أجل القبول ببعض هذه الاتفاقيات دون أي تحفظ مع التجاهل التام لكافة المرجعيات الدينية والثقافية المختلفة السائدة في كافة دول العالم.

العنف الأسري هو كل ما اعتبرته الوثائق الدولية عنفا ضد المرأة داخل نطاق الأسرة ومن ثم تعد الاتفاقيات الدولية كل ما يلي عنفا أسريا:

1- عدم إعطاء الحرية الجسدية للنساء والفتيات والتمسك بعذرية الفتاة حتى الزواج "والذي أسمته الوثائق بالكبت الجنسي للفتيات" وإجبارها علي أن تظل أنثي وإجبارها علي أن ترتبط بذكر، أما "اللاعنف" فهو ترك المجال أمام الفتاة للاحتفاظ بجنسها شاذة وتترك لها الحرية في ممارسة الشذوذ الجنسي".

2- الزواج تحت سن الثامنة عشر، حيث تعده الوثائق قمة العنف الأسري ضد الفتاة بينما لا تعد ممارسة العلاقة الجنسية خارج نطاق الزواج عنفا، بل العنف كل العنف في منع الفتاة من اختيار الوقت الذي تكون فيه "ناشطة جنسيا".

3- الختان، وذلك بتجريم ختان الإناث بكل أشكاله رغم أن بعض هذه الأشكال أقرتها الأحاديث النبوية الشريفة.

4- مهر العروس، حيث تعتبره الوثائق ثمنا للعروس يحط من قدرها ويعطي للزوج الحق في تملكها، ومن ثم الحق في معاشرتها ومن ثم تطالب الوثائق بإلغاء المهر كما تطالب باقتسام الممتلكات بعد الطلاق أسوة بالنظام المعمول به في الغرب.

5- عمل الفتاة في بيت أهلها.. تحاول لجنة المرأة في الأمم المتحدة جاهدة الضغط علي منظمة العمل الدولية كي تدرج عمل الفتاة في بيت أهلها ضمن أسوأ أشكال عمالة الأطفال وبالتالي يتم تجريمه دوليا.

6- وجود فوارق بين الرجل والمرأة في الميراث بتساويها في الميراث بحجة أن المرأة صارت تعمل الآن مثلها مثل الرجل.

7- الأدوار الفطرية لكل من الرجل والمرأة داخل الأسرة وتعتبر الاتفاقيات اختصاص كل من الرجل والمرأة بأدوار معينة داخل الأسرة تمييزا ضد المرأة وعنفا ضدها.

8- حق الزوج في معاشرة زوجته، إذا لم يكن بتمام رضا الزوجة وتعده الاتفاقيات اغتصابا زوجيا وتنادي بتوقيع عقوبة ينص علية القانون تتراوح بين السجن والغرامة المالية وأي عقوبة أخري يتم تحديدها لمثل هذا الأمر.

9- الولاية علي الابنة البكر في الزواج، وتطالب الوثائق برفع تلك الولاية وإعطاء الفتاة مطلق الحرية في الزواج بمن تشاء دون أي ولاية من أي فرد بدعوة المساواة بينها وبين أخيها.

10- التطليق بالإرادة المنفردة للزوج والتطليق الغيابي، ومن ثم إلغاء حق الرجل في إيقاع الطلاق وإنما يصير بيد القاضي.

11- إعطاء الرجل الحق في التعدد دون المرأة يعد عنفا أسريا، بما يمثل تحدي واضح للأديان والأعراف والمطالب الصريحة باستبدال تلك المرجعيات الدينية بالمرجعية الدولية وما تتخذه مراكز حقوق الإنسان شعارا لها.

مصطلح العنف يعد البوابة الذهبية للقضاء علي الدين وإلغاء الخصوصية الحضارية في العالم الإسلامي لعلم هؤلاء أن الثقافة الحضارية تمثل هوية الأمة التي إذا تم القضاء عليها تم القضاء علي الدين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سامية مشالي

باحث في العلوم الشرعية


تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...