العنف العائلي

عالم الأسرة » شؤون عائلية
19 - ربيع الآخر - 1434 هـ| 02 - مارس - 2013


1

تعتبر الأسرة هي اللبنة الأولى في كيان المجتمع، ومن أهم المظاهر السلوكية التي عرفتها المجتمعات ظاهرة العنف، و لا يكاد يخلو مجتمع من المجتمعات من هذه الظاهرة. إلا أن العنف الذي يحدث داخل محيط العائلة لم يحظ بدراسات واقعية، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أن المشكلات التي تحدث داخل الأسرة لا تناقش بسهولة مع الغرباء،  وتعتبر أحياناً من الأسرار العائلية التي لا يجب الخوض فيها.  فغالبية احداث العنف  تدخل  ضمن  دائرة الخصوصية للأسرة  وللعائلة، إلا أن الأفعال شديدة القسوة، هي التي تطفو على السطح، وتجد  طريقها إلى الأجهزة الرسمية المسؤولة ومن ثم يتم التعرف إليها.

مفهوم العنف 

يعرفه علماء النفس بأنه نمط من أنماط السلوك ينتج عن حالة إحباط، ويكون مصحوباً بعلامات توتر، ويحتوي على نية لإلحاق ضرر مادي أو معنوي بشخص أخر.

ويميز البعض نوعا مستقلاً من العنف يطلقون عليه (العنف المعنوي أو النفسي).

و يقصدون به الأفعال التي تهدف إلى إجبار الآخرين على تبني مواقف واتجاهات.

أو مبادئ بوسائل عديدة عن طريق الإقناع، وهي تشمل الكذب وإعادة تفسير الأحداث  وتعريض الأفراد لحالات  نفسيه يفقدون فيها السيطرة على قواهم العقلية.

أشكال العنف:

أشكال العنف كثيرة، منها: اليسيرة التي لا تتعدى آثارها غضب الآخر، ومنها المتوسطة كالضرب المبرح، والحالات  التي تؤدي إلى  حدوث كسور أو عاهات أو علامات دائمة على الضحية. ومنها  العنف الشديد الذي يصل إلى حد إنهاء  حياة الآخر.

 فأخذ قطعة حلوى من طفل بدون رضاه عنف، وجرح شعور الآخرين عنف، والتهكم و السخرية عنف. والألفاظ  البذيئة و الجارحة عنف،  وإجبار شخص على القيام بعمل رغمًا عنه عنف، واستخدام القوه البدنية في إيذاء الآخرين عنف.

والعنف العائلي لا يقتصر على الأطفال فقط. ولكن حتى على كبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة، والزوجات في بعض الأحيان، والعمالة،  فإذن العنف بصفة عامة يكون من الأقوى إلى  الأضعف.

    صفات  ضحايا العنف ومرتكبيه 

تهتم الدراسات المتعلقة بالعنف إلى دراسة ضحايا العنف، و توضح النسب المئوية أن ثلاث أرباع الضحايا من الإناث، بينما نسبه الذكور من مرتكبي العنف 90% وربع الضحايا كانوا من الذكور.

 كما أن الضحية شملت الأزواج في حالات قليلة جداً، وكذلك الأبناء الذكور، جاءت النسبة الأعلى من الضحايا من نصيب الزوجات ثم، الابن، و الابنة، أما الزوج الضحية فلم تتجاوز النسبة (3,8).

 وقد أوضحت الدراسات أن أغلبية مرتكبي العنف أعمارهم أكبر من أعمار الضحايا.

وكان الأغلبية منهم من مستويات تعليمية متدنية،  بمعنى أنهم لم يتقدموا كثيراً في التعليم. 

كما أن كمية الدخل إذا كان كافيا أو غير كاف، جاءت متفاوتة،  فمعظم مرتكبي العنف يكون دخلهم غير كاف،  لكن هذا لا يعني التعميم؛ لأن هناك من قام أو مارس العنف ودخلهم جيد أو مرتفع جداً وذلك باختلاف أسباب العنف.

كما أن أغلبية مرتكبي العنف تكون حالتهم الصحية أو النفسية غير جيدة.

وفي الحلقة القادمة نتحدث عن مقاييس العنف العائلي وأسبابه.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...