العيد ليس موسما لارتكاب الذنوب!

عالم الأسرة » همسات
01 - شوال - 1437 هـ| 07 - يوليو - 2016


1

العيد بهجة وسعادة وصلة رحم، وإحسان إلى الآخرين، ومحافظة على العبادات، وليس التهاون وارتكاب المعاصي.

تغمر فرحة العيد الجميع، سواء كان غنياً أو فقيراً، وينتظره الكبار والصغار لإطلاق ما لديهم من مشاعر جياشة.

من أين تسرب إلى  عقلية البعض أن الاحتفال بالعيد يقترن بارتكاب الموبقات والذنوب؟ هل يغيب الحياء من الله مع غياب هلال رمضان؟ بدلاً من رفع الأكف بضراعة، والشكر لله على أنه أنعم على الإنسان بإتمام الصيام والإلحاح في الدعاء للعتق من النار.

هناك نفوس ترى العيد في زهوة الكون واكتسائه بأجمل حلله، مشاركة منه في الاحتفال بالعيد، وشوق القلب إلى صلاة التراويح وصلاة القيام التي ذاق حلاوتها في ليل رمضان، ونهار رمضان الذي كان عامراً بقراءة القرآن والصدقات.

          على كل مسلم إظهار الفرح والسرور؛ حتى تنتشر تلك المشاعر الإيجابية، وتعم كل المحيطين، وعلى المسلمين المقيمين في الدول غير الإسلامية أن يحرصوا على إظهارها بشكل جلي، فالعيد يمثل وسطية ديننا الحنيف، ويدلل على ما يتمتع به ديننا من تسامح وحب للحياة.

 

فتلك البسمة التي ترتسم على الوجوه الصافية، والمنبعثة من القلوب الشفيفه والجوارح الضارعة لخالقها، لديها قدرة عجيبة على إحداث تغيير في نفوس من يصافحون ويحتضنون تلك المشاعر السامية والراقية.

 

تكتمل صورة المسلم مع حرصة على لبس الجديد، وإفساح المجال أمام مشاعره لتنطلق وتعبر عن فرحته وسعادته الداخلية بتلك المناسبة العظيمة، مع تزامن الإتيان بالأفعال الحسنة من الإحسان والبر والشفقة والرحمة، تسود المحبة والمودة والتآخي في أسمى صورة.

 

العيد فرصة لكي تتصافي القلوب، وتتخلص مما قد علق بها من خصام وأحقاد وحقد، فالبسمة قادرة على إذابة كل تلك العوائق التي تحول بين تواصل القلوب فيما بينها، ونبذ الفرقة والبعاد والمجافاة، والحسرة على كل من لم يبادر لاقتناص العيد للترفع عن الصغائر، التي تؤدي إلى فتور العلاقات.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...