الغضب والعدوان عند الأطفال.. الأسباب والعلاج

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
22 - صفر - 1427 هـ| 23 - مارس - 2006


         تشتكي بعض الأمهات من سلوك أطفالها العدواني، وتجهل الأسباب التي أدت إلى ذلك، وبالتالي طرق العلاج التي من شأنها أن تقوّم هذا السلوك

والعدوان: هو السلوك الذي يؤدي إلى إلحاق الضرر والأذى بالناس.

قد يكون نفسياً: مثل الإهانة أو التحقير أو الهجوم اللفظي، كإطلاق الأسماء غير المستحبة والإغاظة والشتم والتشاجر والتهديد.

والبدني: عن طريق الضرب واللكم والرفس ورمي الأشياء أو الدفع أو البصق أو العض.

العدوان بين الأطفال ثلاثة أنواع:

1ـ عدوان ناتج عن استفزاز، حين يدافع الطفل عن نفسه ضد عدوان واحد من أقرانه عليه.

2ـ عدوان تلقائي: حيث يقوم الطفل بالمقاتلة بشكل مستمر حتى يسيطر على أقرانه بالضرب أو الإغاظة.

3ـ عدوان ينشأ عن نوبات الغضب أو الانفجار، حيث يقوم بتحطيم الأشياء في البيت أو قذفها عندما يصبح عصبياً ولا يستطيع أن يسيطر على نفسه.

الطفل العدواني من صفاته أنه سريع الانفعال لأتفه الأسباب، ضعيف التعبير عن مشاعره، أقل ذكاء من الأطفال العاديين، كثير الإزعاج والتذمر.

من أسباب العدوان:

بعض الناس يظن أن العدوان، استعداد فطري في طبيعة الإنسان، فهو يجب أن يقاتل وهذا غير صحيح.

معظم مشاجرات الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة تنشأ بسبب الصراع على الممتلكات، وكل طفل يحاول أن يأخذ ما بيد الآخر أو لعبه.

الأطفال يتعلمون كثيراً من ضروب العدوان عن طريق الملاحظة والاقتداء بسلوك الرفاق والإخوة أو الوالدين.

ولذلك ينبغي مساعدة الطفل على اختيار الرفاق الطيبين.

غياب الأب لفترات طويلة دافع مهم، حيث يتمرد الأطفال خصوصاً الذكور على سلطة الأم، وأكثرهم يرى أن التصرفات العدوانية عنوان الرجولة ودليل عليها!

ـ بعض البيئات تمجد العنف وتحبذ التنافس على تدعيم سلوك العدوان لدى الأطفال، مثل بعض القبائل البدوية، وهو يشكل تدنياً اجتماعياً وثقافياً.

ما هي الطرق لعلاج العدوان؟

- لا بد من معرفة الدوافع وراء العدوان..

- عدم عرض نماذج عدوانية أمام الأطفال أو تعريضهم لمواقف عدوانية من الوالدين أو الكبار المحيطين بهم أو حتى وسائل الإعلام، الملاكمة، المصارعة، الرياضة العنيفة.

- يمكن أن تٌصرف نوبات العدوان من خلال أنشطة اللعب المختلفة؛ أي تفريغ طاقة الطفل في اللعب، لأن اللعب يتيح للطفل مجالاً للتخلص من النزعات العدوانية، فمثلاً الطفلة التي تلعب بعروستها وتضربها تخفف من ميلها إلى ضرب أختها التي تغار منها وتراها منافسة لها.

ولا بد أن يفهم أن ما يشاهده هو مجرد تسلية خيالية لا تمثل نموذجاً صادقاً لعالم الواقع.

ـ يجب أن نعلم الطفل كيف يصفح ويعفو ويتعلم الإحسان في مقابل الإساءة، والعفو مقابل الغيظ، ونقص له القصص التي تدل على ذلك، كقصة الحسن بن علي مع جاريته. (والكاظمين الغيظ)، (والعافين عن الناس).

ذكر الآيات القرآنية التي تتحدث عن كظم الغيظ والتعامل الحسن: }وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} وقال الله تعالى: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ{.

- لا بد من إعطاء الطفل حرية الحركة ولا نعرضه للإحباط أو للفشل.

نوبات الغضب أو العصبية عند الأطفال

نوبة الغضب هي صورة عنيفة من حالة الغضب، وتظهر في شكل حالات من الغضب الشديد والهياج والعنف وتكسير الأشياء، والتدحرج على الأرض والصراخ والشتم تكثر من سن 2 إلى 4 سنوات تقريباً، وتقل من سن 5 إلى 12 سنة، حيث يصبح الطفل قادراً على أن يعبر عن أفكاره في صورة لفظية، أما في فترة المراهقة فتحدث في أحيان متباعدة.

مظاهر الغضب قد تكون بالصورة التي نعرفها، وهي أسلوب الصراخ والثورة ودفع الأبواب.

وهناك أسلوب آخر لا نعرفه ويكون مصحوباً بالانطواء والعزلة والإضراب عن الطعام وعن الكلام، وهذا الأسلوب أشدّ ضرراً على الطفل، لأن فيه كتماً لانفعال الغضب.

ما هي أسباب نوبات الغضب:

1ـ حينما يكون أحد الوالدين أو كلاهما سريع الغضب، حاد الانفعال، يثور لأتفه الأسباب، فإن العدوى تنتقل إلى الأطفال بسهولة.

2ـ أو استبداد أحد الأبوين وتسلطه فيحرم الطفل من شيء اعتاد الحصول عليه، فإنه لا يلبث أن يغضب ويثور.

3ـ شعور الطفل أنه منبوذ أو مرفوض في بعض الحالات، أو الشعور بعدم القبول من الوالدين يجعله سريع التأثر والغضب.

3ـ تقييد حرية الطفل وحركته في اللعب الحر أو في التنفيس عن رغباته ومشاعره وممارسته هواياته يجعله يشعر بفداحة الظلم الواقع عليه فيغضب ويثور.

بعض الأحيان يكون سبب الغضب مرض الطفل بمرض جسمي يفقده السيطرة على نفسه، مثل سوء التغذية أو الإمساك أو تلوث الأطعمة، حدوث خلل في إفرازات بعض الغدد، كازدياد إفرازات الغدة الدرقية أو فوق الكلوية أو التناسلية.

طرق العلاج:

1ـ تقديم المثل والقدوة من الوالدين في ضبط النفس وكظم الغيظ والهدوء والتروي.

كذلك ينبغي عدم السخرية والاستهزاء بالطفل وعدم إظهاره بمظهر العاجز، فإن ذلك يستثير غضبه وانفعاله.

2ـ الابتعاد عن أسلوب إجبار الطفل على الطاعة لمجرد الطاعة، وينبغي إشعاره بأهميته وعدم إكراهه على القيام بأي عمل أياً كانت أهميته.

تعليمه الاقتداء بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليس الشديد بالصرعة، ولكن الشديد من يملك نفسه عند الغضب).

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. وفاء إبراهيم العساف

*بكالوريوس من كلية أصول الدين في جامع الإمام محمد بن سعود الإسلامية
*ماجستيرمن كلية اصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية قسم قرآن وعلومة
*دكتوراه في القران الكريم وعلومة من الكلية نفسها.

*شغلت منصب وكيلة مركز دراسات الطالبات بجامع الإمام محمد بن سعود الإسلامي لمد سنتين
*تعمل الآن أستاذةمساعدة بكلية اصول الدين قسم القرآن وعلومه في الجامعة نفسها


تعليقات
-- -

24 - صفر - 1427 هـ| 25 - مارس - 2006




شكرااا

-- ام عمر -

24 - صفر - 1427 هـ| 25 - مارس - 2006




شكرا لك اختي العزيزه فانا كنت عصبيه جدا مع ابني وجربت بان اعامله بلطف الان والحمد لله لقد بدات بنفسي وكذلك بتعليمه حقوق الوالدين واحترام الاخرين اتنمى من الله ان يوفقني بتربية ابنائي التربيه الصالحه وجزاكي الله خيرا عنا

-- نجوى سليمان - السعودية

07 - ربيع أول - 1427 هـ| 06 - ابريل - 2006




نرجو البحث عن العصبية التي تنشأ مع الطفل منذ الولادةإلى سن ثلاث سنوات والتي تسبب له قلة النوم في الليل وعدم الإٌستجابة لأي أمر من قبل الأم والأب

-- ام سعود - السعودية

19 - ربيع الآخر - 1428 هـ| 07 - مايو - 2007




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته انا عندي طفل عمره سنة ونصف بالحقيقة انا عصبية وشديدة الانفعال اجد ان طفلي سريع الانعال والعصبية وذلك بأن يضرب من حولة باليد او باي شي يكون بيده ولا اعرف كيف اتصرف معه حال عصبيته الشديدة

-- فهد -

21 - جمادى الآخرة - 1429 هـ| 26 - يونيو - 2008




هم وانزاح عن صدري كانت معاملتي لبنتي ارام عكس ماقرات الله يعطيكي العافية 555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555555

-- ام دانا - الكويت

01 - صفر - 1431 هـ| 17 - يناير - 2010




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بنتي عمرها سنة ونصف وهي شديدة العصبية والإنفعال والعدوانية ارجو افادتي بنصيحة وهل هذا طبيعي عند الأطفال في مثل هذا السن

-- سمر - مصر

22 - شوال - 1431 هـ| 01 - اكتوبر - 2010




السلام عليكم عندى سؤال ياترى لو طفل عدوانى ضرب طفل اخر ممكن اتيح للطفل الاخر ياخذ بثاره منه ولاخطا

-- ام عباااااااادي - السعودية

13 - ذو الحجة - 1431 هـ| 20 - نوفمبر - 2010




انا مشكلتي ولدي اصبح من قبل اسبوع عصبي واذا شلته وهو زعلان ضربني بيدينه وهو عمره سنه و4 شهور واخاف اكون انا السبب او تزيد حالته مع انه كان هادي جدا وما ينكر اي شخص يناديه

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...