الفتاة السنية ريحانة جباري ضحية العنصرية والطائفية لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الفتاة السنية ريحانة جباري ضحية العنصرية والطائفية

وجوه وأعلام
03 - محرم - 1436 هـ| 27 - اكتوبر - 2014


1

تفوح رائحة العنصرية والطائفية في حادثة إعدام مهندسة الديكور الشابة السنية ابنة عرب الأهواز ريحانة جباري، التي نفذت الحكومة الإيرانية حكم الإعدام بها السبت الماضي(1/1/1436هـ=25/10/2014م)، بعد سلسلة من المناشدات الحقوقية الدولية والإقليمية، قال فيها المدافعون عن ريحانة: إنها قتلت مرتضي سربندي دفاعا عن شرفها وعفتها.

 

وتعود بداية الأزمة إلى شهر يوليو عام 2007م، حين كانت ريحانة جباري تبلغ من العمر 19 عاما، وقد أدانتها محكمة إيرانية بقتل موظف سابق في الاستخبارات الإيرانية.

 

ريحانه جباري، البالغة من العمر 26 عاما، أدانتها المحكمة بالمسؤولية عن قتل الجراح مرتضى عبد العلي سربندي الموظف السابق في وزارة الاستخبارات، بعدما حاول اغتصابها، وبعد الواقعة بعامين أي في عام 2009م تم الحكم عليها بالإعدام.

 

لكن ناشطين حقوقيين أطلقوا حملة وقتها تنادي بوقف حكم الإعدام وبدا في بادئ الأمر أن الحملة نجحت في تأجيل التنفيذ، كما احتج المجتمع الدولي على الحكم بحق جباري، وأدانت منظمة العفو الدولية تنفيذ الحكم واصفة إياه بـ "وصمة عار جديدة في حصيلة حقوق الإنسان في إيران"، وبأنه "إهانة للقضاء".

 

وفي العام 2014م أي بعد خمسة أعوام من الحكم الأول، عادت المحكمة لتدينها بالقتل، وتحدد السبت الماضي موعدا لتنفيذ الحكم بالإعدام، برغم استغاثات المنظمات الحقوقية لتبرئتها؛ لأنها كانت تدافع عن عرضها، أو تخفيف الحكم في أضعف الأحوال.

ففي شهر أبريل الماضي أعلن خبير من الأمم المتحدة أن المحكمة لم تأخذ في الاعتبار كل الأدلة، وأن اعترافات ريحانة جباري انتزعت منها قسرا.

 

وقال الخبير: إن موظف الاستخبارات المقتول مرتضى سربندي قد يكون اعتدى على المرأة جنسيا وجسديا، وأنها حاولت الدفاع عن نفسها فطعنته قبل الفرار وطلب سيارة إسعاف.

 

وبالرغم من هذا لم يأخذ القضاء الإيراني في الاعتبار تلك الانتقادات، وقال مكتب المدعي العام في طهران: إن عناصر الملف توصلت إلى أنه لا يوجد أدلة تثبت بأن ريحانة جباري كانت ضحية لاغتصاب، والحقيقة هي أن جباري اشترت سكينا قبل يومين من أجل قتل سربندي باستخدامها، وأن جروح السكين في ظهر سربندي تظهر بأنه تعرض إلى قتل تم التخطيط له مسبقاً، ونفذت السلطات الإيرانية فجر السبت، حكم الإعدام بحق جباري في سجن راجاي شهر في بلدة كاراج.

 

واعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بأن القتل المزعوم كان عملا يشكل دفاعا عن النفس، في مواجهة مغتصب، وقالت المفوضية: إن ريحانة جباري لم تحصل على محاكمة عادلة.

 

قضية ريحانة جباري وجدت من يؤمن بها داخل وزارة العدل الإيرانية نفسها، لكن صوت المؤمنين في حقها بالدفاع عن نفسها كان ضعيفا، بالدرجة التي لم تمكنهم من إنقاذها من حبل المشنقة، فقد سعى مسؤولون في وزارة العدل لتفادي الإعدام بسبب تسليط الأضواء على ذلك سلبا، غير أنه لم يكن لديهم أي سلطات للقيام بأي شيء.

 

وتقول الأمم المتحدة: إن أكثر من 250 شخصا اعدموا في إيران منذ مطلع عام 2014م، وقالت منظمات حقوقية أخرى أن اعترافات جباري انتزعت تحت ضغط كبير، وتحت تهديدات المدعين الإيرانيين، مؤدية أنه كان يفترض أن تجري إعادة محاكمتها، وكان مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران أحمد شهيد قال في أبريل أن سربندي عرض توظيف ريحانة جباري لإعادة تصميم مكتبه، واقتادها إلى شقته حيث تحرش بها جنسيا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ الدفاع عن العزل ـ محمد مصطفائي.

ـ موسوعة ويكيبديا.

ـ صحيفة الرياض.

ـ وكالات.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...