الفلسطيني يحب شريكته مطيعة.. مرحة.. غير فضولية!!

عالم الأسرة » رحالة
12 - صفر - 1427 هـ| 13 - مارس - 2006


ما إن يشب الصبي الفلسطيني يافعاً حتى يعتزم البحث عن نصفه الآخر، شريكة حياته التي ستكمل معه المشوار إلى نهاية المطاف فإما حياة سعيدة ملؤها العطف الحنان والتفاهم والاتفاق على أصغر الأمور وأكبرها معاً وإما عقولاً وقلوباً متنافرة ثمرتها ندم وحرمان وانكسار في القلب وتعاسة لا حدود لها.
لذلك يسعى كل شاب وأيضاً الفتاة إلى رسم صورة لشريك العمر تكون قريبة جداً من الواقع لا يصعب تحقيقها وإن اضطر إلى بعض التنازلات في أمر أو أمرين مما كان بباله، ويجمع الكثيرون من الشباب على أن أكثر ما يفضلونه في شريكات حياتهم الأدب والأخلاق والأصل الكريم، (لها أون لاين) في التقرير التالي تستطلع آراء الشباب الفلسطيني من الجنسين في أكثر الصفات التي يحبها في شريكة حياته، والأخرى التي يمقتها فيها:
صبورة على الحلوة والمرة
فيما يرى جبريل من الضفة الغربية أن الصفات تختلف من شخص لآخر، فأحدهم يريدها موظفة تعينه على متطلبات الحياة، وآخر يريدها ربة منزلة معتبرة تنتظر عودته لها بفارغ الصبر لتزيل عنه الآلام التي تكبدها طوال اليوم، وثالث ينظر إليها من الجانب الوطني يريدها أن تتحمل معه مسئولية أكبر وأعظم وأسمى، أما بالنسبة لي فأكثر ما أحب أن يتوافر في شريكة عمري هو أن تكون غير نبارة على حد تعبيره، والنبارة هي كثيرة الكلام المثرثرة والطلب أي ملحة، ويضيف أن تقبل بأبسط معاني الحياة، وتقبل الشراكة ولو كان على حقوقها، معللاً أن الظروف الاقتصادية التي يعيشها الفلسطينيين عامة لا تسمح إلا بتوفير الضروريات وقليلاً من الكماليات في بعض الأحيان لافتة أن الرضي بالقليل تكون مقياس لمدى احترامها للحياة الزوجية وفهمها لها، وأن تشاركه الحياة تحت شعار "غُلب وستيرة ولا غُلب وفضيحة" وتابع أن تكون صبورة على زوجها في كل حالاته في غضبه وفي فرحه، أما أكثر ما لا يحبه في المرأة أن تكون مثل فرشة الإسفنج للنوم والراحة والمرض والتعب فقط، ويختم حديثه قائلاً الغالبية العظمى من الشباب يبحث عن فتاة تقبل إكمال المشوار معه من باب سنة الحياة وإعمار الكون من خلال الزواج بأقل التكاليف المادية، الأمر الذي يوضح سبب انتشار ظاهرة الطلاق في الفترة الأخيرة، فالوفاق الفكري والعاطفي والروحي بين الزوجين بهما خلل..
حنونة، عاقلة وأصيلة
أما معتصم في السابعة والعشرين من عمره ومقبل على الزواج فللمرأة لديه صفات مختلفة يريدها مزيجاً من العقل والحنان والخوف، أسأله كيف؟.. فيقول أن تتصرف بحنكة وعقلانية فيما قد ينشأ من اختلافات بسيطة ولا تصعدها لتصل إلى الأهل، وكذلك أنت تكون مخلصة في مشاعرها تجاهي تمنحني اهتماماً وعطفاً وحناناً، تغلب مصلحة الأسرة على رغباتها وأن تقف إلى جواري بإخلاص وتفانٍ إذا ما غدر الزمان بي.. بمعنى أن تكون مخلصة أصيلة، أما أكثر ما يمقته معتصم في زوجته هو غرورها وصلابة مشاعرها، وأن تكون عاملة.
ويوافقه الرأي رفيقه صهيب الذي لا يحب أن تكون زوجته وشريكة عمره عاملة، قائلاً إن اضطررت للارتباط بفتاة عاملة نظراً لشظف الحياة الاقتصادية فأنا لا أحبها أن تعمل في أحد مجالين هما الصحافة والمحاماة، معلقاً أن هاتين المهنتين تفقداها أنوثتها وأفضل مجالين لعمل المرأة برأيه التدريس والتمريض، هذا بالنسبة للصفات التي لا أحبها في شريكة عمري أما الصفات التي أبحث عنها فيها أن تكون على خلق أولاً وأخيراً، إضافة إلى كونها صبورة متفاهمة لمعنى المشاركة في الحياة الزوجية، أن تكون أنثى مليئة بالحيوية والفرح حنونة عطوفة، غير فضولية.
جمال الروح
فيما يؤكد شاب آخر رفض الكشف عن اسمه أن أكثر ما يحبه الرجل في المرأة هو الحياء والخجل اللذان يعكسان أنوثتها، وكذلك الحنان والعطف والعطاء والتضحية والحب والإخلاص والوفاء والإيثار، قائلاً إن هذه الصفات تعكس أمومتها، وأضاف الثقافة والعلم التي تكشف عن تفهمها لأسرار الحياة، وتابع: دائماً يطمح الرجل أن تكون زوجته مثالية تصبر معه على السراء والضراء وتشاركه تفاصيل الحياة بقلبها وعقلها، وبالنسبة لي أحبها متعاونة متفهمة خلوقة صاحبة رسالة وهدف في الحياة لا أحبها تقليدية تكراراً لنماذج رأيتها في المسلسلات المصرية، كذلك لا أحبها متمردة عنيفة، أما بالنسبة للجمال فأفضلها متمتعة بجمال الروح أولاً وأخيراً وإن كان جمال الجسد يعني لي شيئاً فإنه لا يمثل أساساً قائلاً إن جمال الروح أرقى جمال يعتمد على الفضيلة لا يحتاج إلى حواس الجسد لكي تلمسه، ذلك أن الله يرعاها ويباركها.
أما أبو محمد 40 عاماً -  فيقول إن أي رجل يحب أن يجد في زوجته ما يعتبره ضالته من توافق فعلي في القيم والأخلاق والمبادئ، لافتاً إلى أن التوافق أساس الحياة إن خلت منه انعدمت الحياة السعيدة الهادئة، ويتابع: "إن قضية الجمال لدى الرجال قضية نسبية تتفاوت بين مختلف الرجال"، أما عن الصفات التي يحبها ويقدرها في زوجته هي أن تكون صادقة وفية صبورة أمينة ذات عقل راجح، تقدر الحياة الزوجية وأن تكون محتوية لزوجها بكل تفاصيله غضبه وفرحه ألمه وحزنه، وأكثر ما يمقته في الزوجة هو عدم الذوق في مجال ترتيب وتنظيم البيت ناهيك عن عدم احترامها لعلاقاته الخارجية سواء على صعيد الأرحام أو الأصدقاء ويرى أبو محمد أن أروع صفة في الزوجة هو الاستسلام وقبول الركون إلى الزوج ما دام التعامل لا يشذ عما يتم الاتفاق عليه من معايير يتم بلورتها خلال الحياة.
طاهية ومربية أطفال
تلك كانت الصفات التي يريدها الرجال والشباب الفلسطيني في زوجاتهم أما رأى الفتيات فقد كان أحياناً لا يتفق مع ما أدلى به الرجال وأحياناً أخرى وجهوا لهم لوماً، تقول ماجدة متزوجة وتعمل صحفية بإحدى الصحف المحلية إن الزوج يريد زوجته بجمال فائق، وببراعة الشيف "أسامة" في الطبخ وتقديم أشهى المأكولات والأصناف وتكون تماماً مثل الست أمينة في مسلسل بين القصرين خاضعة مستسلمة لا تناقش ولا تجادل فقط تستمع وتنفذ رغبات الزوج حتى لو على حساب نفسيتها ومعنوياتها، وترى أن الفضول أكثر ما يزعج الزوج من زوجته ناهيك عن رفع صوتها أثناء مجادلتها له في أي موضوع يعترض حياتهما اليومية.
فيما ترى سماح أن الرجل يحب في المرأة عموماً الاستسلام والطاعة العمياء لأوامره وتلبية رغباته النفسية والمعنوية والمادية أيضاً، وتتابع أحياناً كثيرة يطلب منها أن تحتويه وتتفهم نفسيته ومزاجه العصبي في حين أنه لا يكترث غالباً بهذه الأساسيات لديها، قائلة إن المرأة مهما كانت قوية فهي بحاجة دوماً إلى تقديم دعم نفسي لها كالاهتمام بها يوماً في الشهر من خلال الخروج للتنزه برفقة الأطفال وتتابع على الرغم من أن الأمر بسيط غير أن الرجل لا يهتم إليه ويتجاهله.
فيما تعتقد فتاة أخرى رفضت الإفصاح عن اسمها أن الرجل يريد المرأة وعاءً يستوعب كل عيوبه ومحاسنه على حدٍ سواء فهو يريدها قوية على تحمل المسئولية معه مربية لأطفاله أماً حنونة عطوفة عليه أولاً وأطفالها ثانياً صديقة يبوح لها بأسراره ومغامراته قبل الزواج دون أن تحرك نار الغيرة في قلبها، يردها قطعة من الإسفنج تتشرب معاناته وتحولها إلى بسمات متناغمة على ثغره من الضيق تنسج لون الفرح ومن الألم تقتلع لحظات السعادة لتديمها على حياته، كما يودها أن تكون نائبة له خاصة في زيارة الأرحام لأنه ليس لديه متسع من الوقت لزيارة أرحامه مدبرة لأمور منزلها بأقل التكاليف والإمكانيات، أما أكثر ما لا يحبه في المرأة فهي المجادلة في الرأي ومحاولة إقناعه بوجهة نظرها حتى لو كانت صحيحة فهو يرفض اتباع نصيحتها من باب أن الكلمة الأولى والأخيرة له كرجل شرقي، ثم تابعت هذه ليست قاعدة.
مطيعة ولا تقارن نفسها بغيرها
محمد شاب في السابعة والعشرين من عمره متزوج ولديه طفلة يقول إن أكثر ما يحبه في المرأة هي الطاعة التامة لزوجها، لا تعارضه في أمر حتى وإن أخطأ فيه خصوصاً أمام أهل بيته، أقاطعه: يعني أن تلغي عقلها وتتصرف بعقلك وأسلوبك، فيرد: "لا أعني ذلك بل ما قصدته هو احترام وجهة نظري وعدم المجادلة فيها خصوصاً إن كنت غاضباً"، ويشير إلى ضرورة أن تكون كتومة حافظة لأسرار بيته ولا تجعل همهما فقط النظر للآخرين ومقارنة نفسها بهم، لافتاً إلى أن أكثر ما يمقته في الزوجة هو مقارنة وضعها برفيقاتها أو حتى زوجات أخي الأخريات، هذا كل شيء.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...