القيادات النسائية الغربية والمرأة السعودية!

رأى لها
29 - شعبان - 1438 هـ| 25 - مايو - 2017


القيادات النسائية الغربية والمرأة السعودية!

المرأة السعودية كغيرها من النساء في العالم، لا تخلو من بعض الإشكالات التي تحتاج لنظر؛ سواء ما تتعرض له من عضل أو تعسف أو ضعف المؤسسات الاجتماعية التي تعتني بفئة المطلقات والأرامل، كما أنها تعاني من تأخر الزواج، وتتعرض لدعوات تريد سلخها من هويتها؛ لتكون نسخة من المرأة الغربية في جوانب سلوكها وفكرها ونمط حياتها.

لكن المراقب يلحظ إعراضاً عن هذه المشكلات الحقيقية، وتركيزا على قضايا تثيرها منظمات لا تريد الخير للمرأة السعودية المسلمة، وإن ادعت أنها تسعى لحريتها واستقلالها!

محاولات دؤوبة تتخذ من المساواة الظالمة للمرأة، مرجعية يتم محاكمة كل من يخرج عنها، وأصبح التقدم والتطور هو بقدر تحقيق الوصفة الغربية، دون اعتبار لدين أو ثقافة أو أعراف!

 

إن القيادات النسائية الغربية تدرك قبل غيرها: أن أخذ صورة حقيقية عن وضع المرأة السعودية، يكون بالاستماع إلى جميع النخب الموجودة في الساحة، ودعوتهن للقاءات لغرض تحقيق التمثيل الصحيح، والخروج بتصور سليم عن المشكلات والحلول التي تناسب ثقافتنا، ويطرحن بموضوعية قضاياهن، وما حققنه من إنجازات، وإعداد ملفات وثائقية لهذه اللقاءات عن أوضاع المرأة في الغرب، وما تعانيه الأسر في هذه الدول من تفكك وانحلال وأمراض.     

 

المرأة السعودية كفل الإسلام حقوقها، قبل أن ينص عليها النظام الأساسي للحكم الذي يحكم المجتمع، والنظم والقوانين واللوائح المستمدة من كتاب الله ـ تعالى ـ وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ومشكلاتها وقضاياها تناقش وتوضع الحلول المناسبة لها، لكن تسيسها لغرض الإساءة للبلاد، أو تعمد عدم إشراك النخب التي تمثل غالبية النساء السعوديات فلن يكتب له النجاح!

 

وكان من المنتظر أن تبادر الأخوات المشاركات في هذه اللقاءات؛ لبيان ما تتمتع به المرأة السعودية من واقع، تحفظ فيه كرامتها ودينها، وما تلقاه من احترام بالغ من أسرتها، أما وزوجة وبنتا وأختا، وكان من المتوقع طرح ما تعانيه المرأة الغربية من انتشار وباء التحرش، وضياع الأسرة، وفقدان الاحترام، وعرض المساعدة على القيادات النسائية الزائرة.

 

إن تبني أجندة المنظمات النسوية عبر عشرات السنين فشل في بلادهم، وتعيش المرأة هناك وضعا مأساويا رغم كل مساحيق التجميل!

إن تغيير الأدوار والفكر النسوي وشعارات التحرر، والتمرد على القيم، والدعوة لإلغاء الولاية والقوامة الشرعية، لن تنجح طالما وعت المرأة السعودية الأهداف الحقيقية من ورائها!

 

وسؤال أخير:

هل تطرح الوفود العربية والإسلامية: قضايا المرأة في الدول الغربية عندما يزرن تلك الدول، من باب المعاملة بالمثل؟ أم أن هذا ليس من حقهن؟  ويعتبر تدخلا في شؤون تلك الدول!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...