الكاتبة الأردنية هيام ضمرة بين العمل الثقافي والعمل الاجتماعي

وجوه وأعلام
12 - جمادى الآخرة - 1437 هـ| 21 - مارس - 2016


الكاتبة الأردنية هيام ضمرة بين العمل الثقافي والعمل الاجتماعي

الكاتبة الأردنية هيام ضمرة، تجمع إلى اهتمامها الفكري والإبداعي، حمل الرسالة المجتمعية من منظور ثقافي يسعى لتأصيل الوعي بالهوية، والانطلاق من الثقافة الإسلامية وقيمها في سائر مناحي الحياة.

 

  وُلدت هيام فؤاد ضمرة يوم 10/9/1950م في مدينة عمّان بالمملكة الأردنية، وأنهت دراستها للثانوية العامة بمدرسة طليطلة بالكويت سنة 1975م، ثم حصلت على شهادة البكالوريوس في التاريخ من جامعة بيروت العربية بلبنان سنة 1985م.

 

وتقول عن نشأتها: ولدت لأسرة جل نسلها من البنات، أحمل الترتيب السادس بينهن، بوجود شقيق ذكر وحيد، بعدما توفي آخر تحت سطوة الحُمى وهو ابن عامين.

 

وتضيف: لقد ظهر ميولي الأدبي في مرحلة مبكرة، حين كتبت قصيدة زجلية حول موضوع صفي ومدرستي، وأنا في نهاية المرحلة الابتدائية منحتني المدرسة جائزة إلقائها في طابور الصباح، وحين حزت على أعلى علامة عن موضوعي الإنشائي على نطاق المملكة. بيد أني لم أنصرف إلى الكتابة الجدية إلا بعد العام 1990م في أعقاب عودتي إلى دياري ووطني في عمان.

 

وبالإضافة إلى اهتمامها الثقافي والاجتماعي، فلها اهتمامات إعلامية، فقد كتبت حلقات تلفزيونية ضمن برنامج "أخطاء شائعة"، وهي عضو في رابطة الأدب الإسلامي العالمية، كما أنها عضو مؤسس في نادي صديقات الكتاب، وعضو في الهيئة الإدارية لجمعية العفاف الخيرية.

 

ولها العديد من المؤلفات والأعمال الأدبية منها: "إنهن النساء"، قصص، دار وجوه، الرياض، 2007م، و"مشاهير بني ضمرة: صحابة وتابعين" تراجم وأنساب (بالاشتراك)، عمّان، 1993م.

 

وللكاتبة دراسة فريدة من نوعها حول موضوع (زواج المعاقين)، تقول عنها: في عام 1995م ومن خلال نشاطي الاجتماعي، قابلتني عدة حالات لأسر أقدموا على تزويج أبنائهم المعاقين إعاقة وراثية وعقلية، كانت لها نهايات بائسة وخطيرة على المجتمع، وعلى شخص المعاق نفسه، وعلى الطرف الشريك، وحصل في إحدى المرات اتصلت بي إحداهن تطلب إيجاد عروس عن طريق الجمعية لابنها الذي يعاني بطئاً في الكلام.

 

 وأضافت: ولتوجسي في الأمر، ذهبت وصديقة لي لزيارة هذه الأم، لنفاجأ أن هذا الابن شديد الإعاقة، وأن هدف الأم تزويجه للتخلص من مسؤوليته بحسب اعتقادها، وتبرر الأم ذلك أن لشقيق زوجها ابنا وابنة أشد إعاقة من ولدها، واستطاع تزويج ابنه من فتاة يتيمة، قبض شقيقها ثمناً باهظاً فيها.

 

 وعندما أقدمت الفتاة على الهرب، أمسكوا بها وضربوها ضرباً مبرحاً، حتى تكسرت أضلاعها فاستكانت، كما أنني حينها أدركت أهمية وجود توعية حول هذا الموضوع، وشجعني على ذلك تأكدي بعدم وجود مثل هذه الدراسة، بعد اتصالي بعدد من المؤسسات العربية والغربية، وتزامن وقت البدء في كتابة البحث مع محاولاتي في دفع الجمعية لعقد ندوة بحثية حول هذا الموضوع، إلى أن حزت على الموافقة بعد جهد جهيد.

 

وتحرص الكاتبة هيام ضمرة في كتابتها على تأصيل استقامة الخلق، فتقول في مقال لها عنوانه "النفاق الاجتماعي": لا تحكم متسرعاً على المظهر، ولا تغرك رقة البعض وعبارات غزلهم، حتى لا توصف بالأرعن الغرير، غير المدرك دواعي الحذر وعدول التصرف، حقاً هناك من يملكون الفراسة في معرفة معادن الناس، لكن حتى الفراسة باستعجال ليست من الكياسة؛ لأن الخطأ بتقدير الحكم وارد، فالمؤمن كيِّس فطن، ليس بالخبِّ المخادع، لكن الخبُّ لا يخدعه.

 

ووعد الله المنافق بأنه مخلَّد بالنار (النفاق العقائدي غيرالنفاق العملي)، فالمنافق منبوذ مكروه، يتمثل نفاقه بكثرة الأكاذيب وقلة الصدق، والكاذب يمتلك كلّ صفات السوء، فهو ماكر، مؤذ، مخرب، نذل، غير عفيف، وغير نظيف القلب، حقود لئيم، ميت الضمير، مستنطق لعدة وجوه تموه حقيقته، فحقيقته قبيحة، ونفسيته مريضة، وفكره أرعن.

ــــــــــــــــــــــ

ـ أنباء الساعة.

ـ لها أون لاين.

ـ معجم أديبات الأردن وكاتباته.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...