الكاتبة السعودية سارة الخضير: الأديب ليس داعية أو مصلحا

وجوه وأعلام
18 - رمضان - 1438 هـ| 12 - يونيو - 2017


الكاتبة السعودية سارة الخضير: الأديب ليس داعية أو مصلحا

الأديبة والقاصة السعودية، سارة الخضير من مواليد مدينة الرياض، صدرت لها مجموعات قصصية متنوعة منها: "مجرد أنثى", "الوفاء امرأة"،  و"سرها المفضوح"، فضلا عن نشاطها الأدبي عبر الدورات والورش الأدبية التي قدمتها للفتيات، وهي المنسق لمشروع أدب الطفل "أصيل ورسيل".

 

حصلت سارة بنت محمد الخضير على بكالوريوس لغة عربية وآدابها، من كلية الآداب بالرياض 1424هـ، وعملت محررة في مجلة حياة للفتيات، كما عملت مدربة معتمدة في المهارات الصحافية/ الإبداع/ تطوير الذات.

 

وبدأت مسيرتها في الكتابة الأدبية والصحافية بالمشاركة في المنافسات المدرسية على مستوى مجالس الحي، وقد فازت مرتين بالمركز الأول، والمركز الثاني في القصة القصيرة على مستوى حي الروضة.

 

ثم بدأت النشر بجريدة الرياض، على صفحات أدب الجمعة, وقد اختيرت مشاركتان لها للفوز بمسابقة الرياض الكبرى. كما شاركت بمسابقة اختيار الرياض عاصمة للثقافة العربية لعام 2000م، في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة، وحزت على المركز الأول.

لها العديد من المشاركات الكتابية في مجلات، كمجلة الأسرة، ومجلة مساء، ومجلة بث. وقد بدأت مسيرتها العملية بالتحرير الصحفي، كمتعاونة مع مجلة حياة للفتيات، قبل التخرج، ثم عملت بعد التخرج كمحررة في مجلة حياة للفتيات.

 

قدمت العديد من الدورات والنشاطات الثقافية على سبيل المثال: مدربة مهارات أدبية في مركز رتاج الغد للسيدات 1428هـ، مدربة دورة إبداع, في المركز الثقافي الصيفي السابع بحي النهضة 1429هـ.

 

كما شاركت في تقديم لقاءات إعلامية، وندوات ثقافية، ودورات تدريبية في: فن الحوار. الذكاء العاطفي. المهارات الأدبية. النقد الفني، من الندوة العالمية للشباب الإسلامي للأعوام 27-28-29 هـ. وشاركت كمدربة للقلم الصحفي في مجلة حياة للفتيات 29 هـ و 30هـ.

 

وحول بدايتها في مجال الإبداع الأدبي، تقول شارة الخضير: انطلاقتي كانت من الملاحق الثقافية للصحف، والتي كانت أسبوعية، فأشارك فيها، ولو كنت بمثل هذا الوقت، أقصد مع الإنترنت والإعلام الجديد، لما ترددت في وضع مدونة والتعريف بنفسي أكثر، وكذلك الاحتكاك بالكتاب وقادة الرأي أكثر.

 

ونضيف: اكتشفني أهلي بداية؛ لأن المدرسة للأسف كان دورها ضعيفا، بل وشبه معدوم في حياتي الأدبية، وهذا ينطبق على الدعم، فدعم أمي وإخوتي لي كان الأكبر. وهنا نقطة هامة، هناك كاتبات كثيرات بسني وأصغر، لازالت تكتب باسم مستعار، وذلك بسبب تراكمات عند الأهالي، هو التصريح بالاسم والنظر بشكل قاصر لفتاة تكتب، أسرتي بشكل خاص ومحيطي بشكل عام، لم تكن لديهم هذه النظرة، بل كانت نظرة دعم وافتخار.

 

ثم اتجهت إلى كتابة القصة، عندما وجدت أن الشعر لا يناسبها، وحول هذه المرحلة تقول: كانت لي محاولات في الشعر، لكن القصة أغرتني برشاقتها وتركيزها، وربما طبيعتي الحادة والشعورية الكثيفة، جعلتني أميل للكتابة القصصية. فرسالتي هي النظر للأمور بواقعية، أو تحسين الواقع، إما بفهمه أو تجاوز ما فيه من إزعاج.

 

وتحرص سارة الخضير، على تحديد وظيفة الأدب في الحياة، والتأكيد أن الأديب ليس داعية أو مصلحا اجتماعيا، وإنما مرآة عاكسة للمجتمع، تسلط الضوء على السلبيات والإيجابيات، فيتم تنظيم الإيجابيات ومكافحة السلبيات، كل بحسب موقعه في المجتمع.

وترى أن النظر للأديب باعتباره داعية أو مصلحا أن في ذلك رؤية خاطئة، فالأديب كما تقول: دوره إبراز البؤس والفرح والسلبية والإيجابية والواقع كله، مع إضافة شيء من الخيال له، ومن الخروج عن المألوف، وإلا ليس للأدب دور، إن كان عبارة عن إصلاح وتوجيه وإرشاد ونماذج مشرقة.

 

وحول رؤيتها للحراك الأدبي السعودي في مجال الرواية، تقول: أنا متفائلة به، في النهاية الحكم للمتلقي. فكلما زاد الإقبال يعني ذلك أن هناك شيئا يعمل بشكل صحيح. لذا أنا من أكثر الداعمين لغزارة الإنتاج والتجربة حتى تصل لأهدافك.

 

وحول ظهور أبطال أعمالها في مجموعة (الوفاء امرأة), و(مجرد أنثى) في طابع المغلوب أو الخانع، بما يوحي بغياب الشخصية الإيجابية تقول: أبطال قصصي ليسوا خانعين، إنما بشر حقيقيون. ولست بحاجة لوضع نماذج للناس، فكما ذكرت دوري ككاتبة ليس إصلاح المجتمع، أنا أكتب لأجعلك كقارئ تعيش تجربة لا يمكن أن تعيشها في الواقع.

 

وحول ما يطلق عليه الأدب النسوي، الذي وصفه البعض بالظاهرة تقول: الأدب النسوي ليس ظاهرة، ووصفه بالظاهرة تقليل من شأن المرأة، وتأثيرها على الساحة الأدبية، والتحيز في تصنيف الأدب، وكأنه خدمة تقدم للمرأة أيضاً، فيه تقليل مبالغ فيه. المرأة مثل الرجل تصنع أدباً، فإما أن يكون جيداً وإما لا.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ لها أولاين.

ـ منتديات الإسلام اليوم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...