الكاتب السوري نهاد سيريس: حلب حافظة أسرار التاريخ

وجوه وأعلام
04 - ربيع الآخر - 1438 هـ| 02 - يناير - 2017


الكاتب السوري نهاد سيريس: حلب حافظة أسرار التاريخ

لها أون لاين

 

الروائي السوري نهاد سيريس، ابن مدينة حلب التي طوحتها يد الاحتلال الروسي بالشراكة مع ميليشات النظام والميليشيات الإيرانية، أحد الكتاب العرب الذي راقبوا تفاصيل الدمار الذي لحق المدينة، يرى أن الأدب يأتي مبكرا جدا قبل وقوع الأحداث، أو يأتي متأخرا جدا بعد وقوع الأحداث واكتمال ملامحها كاملة.

 

كما أنه يرى أن مدينة حلب الشهباء تعتبر حافظة أسرار التاريخ، فقد حفظت الحجارة الصلبة التي بنيت بها تلك الأسرار، وسراديبها تغوص في عمق التاريخ، كما أن الثقافة الحلبية المكتوبة منها والشفوية، ستبقى رغم الدمار الذي لحق المدينة ثروة حقيقية تنهل منها الأجيال الحديثة، وأن دمارها هو دمار لجزء من الذاكرة الثقافية العربية.

 

ولد نهاد سيريس في مدينة حلب عام 1950م، وظهرت ميوله الأدبية منذ الصغر، فراح يؤلف مسرحيات من فصل واحد لتقدم على خشبة المسرح المدرسي.

 

ثم سافر إلى بلغارية لدراسة الهندسة المدنية، فحصل على الماجستير عام 1976م، وعاد إلى سورية ليعمل مهندساً في مكتبه الخاص. بدأ نشاطه الأدبي الفعلي في بداية الثمانينيات، فألف عدداً من الروايات والمسرحيات.

 

ويرى سيريس أنه "في زمن الأحداث الكبرى والعنيفة ومنها الحرب، تتراجع الرواية لصالح الكتابات الأخرى التي لها طابع تحليليّ وتقدّم رأي كتابها بشكل مباشر كالمقالات وأعمدة الرأي"

 

ويؤكد أن الأدب ليس ترفاً سواء أيام السلم أو الحرب، فهو يقوم بوظيفة تنويرية ويدفع نحو التغيير، وتبدأ الرواية بالاستشراف قبل الأحداث الكبيرة، وقال: إن روايته "الصمت والصخب" نشرت في عام 2004م أي قبل ثماني سنوات قبل الأحداث الأخيرة، وهي تتحدث عن الاستبداد في بلاده، وأنها كانت تدعو للتغيير.

 

ويضيف: من هنا فإنني أعتقد بأنّ الأدب يأتي مبكرا جدا أو متأخّرا جدا، وسوف يتقدّم الروائيّون السوريون في المستقبل بأعمال أدبية مهمّة، ولكن بعد أن تنجلي الأمور وتحسم معركة اليوم.

 

ويقول سيريس: أنا حزين على ما يجري لمدينتي التي كرّست لها معظم أعمالي، ولذلك أردت أن أرثيها في مقالة، وهذا أقصى ما يمكنني عمله في الوقت الحاضر؛ بسبب تهمّش الكاتب السوري، فأصوات المعارك والقصف والتدمير تعلو على صوت الروائي.

 

ويدعو سيريس للاهتمام بالترجمة الأدبية؛ لإيصال أصوات العرب والمسلمين للعالم، عبر الترجمات المختلفة للأعمال الإبداعية المختلفة، فهو يرى أن الترجمات اليوم تسير في طريق ذي اتجاهين فيقول: في الماضي كنا نقرأ الكتب المترجمة إلى العربية؛ لاكتشاف سرّ تقدم الآخرين، ولسبر عوالم الشعوب الأخرى، بينما اليوم هم يترجمون أدبنا ليتعرّفوا أكثر على شعوبنا وعلى ثقافاتنا.

 

ويضيف: هذه الترجمات تنشط في الأحداث الكبرى، ولك في أفغانستان مثال حيّ، فبعد أحداث 11 سبتمبر وغزو أفغانستان ترجم الغربُ الأدبَ الأفغاني فاكتشف أشعار البشتون، كما أنّ الترجمات من الأدب العربي قد زادت بشكل ملحوظ بعد الربيع العربي، والآن فإنهم متشوّقون للتعرّف على الأدب السوري.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة ويكيبيديا.

ـ الجزيرة نت.

ـ أدباء الشام.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...