الكاشيرة.. واستغلال حاجات المرأة! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الكاشيرة.. واستغلال حاجات المرأة!

كتاب لها
05 - ذو الحجة - 1431 هـ| 12 - نوفمبر - 2010


1

 شهدنا في الأيام السابقة التطورات بشأن توظيف المرأة كاشيرة، فهناك أسواق اندفعت لفكرة توظيف المرأة جنباً إلى جنب مع الرجل كاشيرة أسوة بالشباب. ردود الأفعال والاستياء جعلت البعض يتراجع خوفاً من الخسائر المادية التي قد تتكبدها شركاتهم. فعوضاً عن تواضع المهنة والراتب الزهيد والدوام الممتد لساعات متأخرة مقابل اختلاطها. إلا أن الاحتجاج انصب على توظيفها في أماكن عامة، مما يعرضها للأذى خصوصاً وأن تلك الأماكن لا تحظى بحراسة أمنيه كجهات العمل الحكومية.

   وهذه القضية امتداد لقضية توظيف النساء في بيع لوازم المرأة والتي تعثر تطبيقها لأسباب مجهولة حتى الآن. وقد استضافت قناة المجد آنذاك علماء وشرعيين لاستطلاع آرائهم حول توظيف المرأة لبيع لوازم النساء فكانت التساؤلات تدور حول "آلية العمل"، وتبين بأنه لا يوجد تحفظ على المهنة ذاتها. 

وإنما التحفظ على تطبيقها وفق الآلية التي تعرضها لحرج الاختلاط و تحرشات ضعيفي النفوس. فتم اقتراح فكرتين، الأولى فتح: مجمعات نسائية تتخصص ببيع لوازم المرأة خصوصاً "اللوازم الخاصة". والثانية: أن يتم تخصيص "أقسام خاصة مغلقة داخل كل مجمع تجاري عام تحتوي الخدمات العامة كالحضانة ودورات المياه ومصلى النساء. وعلى الرغم من أن الفكرة الأخيرة ممتازة جداً وستفتح أفاقا واسعة لعمل المرأة في السوق كاشيرة وموظفة ومديرة لبعض المحلات، لكن تفاجأ الجميع بإغلاق ملف "توظيف المرأة لبيع لوازم المرأة" تماماً  

     واختفت أصوات المطالبين و الأصوات الغيورة التي كانت تتذرع بحرج السيدات من التعامل مع الرجل في شراء لوازمهن! وأيضاً لم نعد نسمع تلك الأسطوانة التي تتذرع بفتح مجالات عمل للمرأة! وبمساعدة الأسر الفقيرة محدودة المؤهلات التعليمية!

     وبعد ذلك الصمت المطبق الذي ينم عن "معارضة مبطنة" لم يكن من المنطق الصدح بها. عادت الأصوات ذاتها تشجع عمل المرأة كاشيرة بنفس الأسطوانة المشروخة ذاتها "توسيع فرص عمل المرأة، مساعدة الأسر الفقيرة "ماعدا" حرج شراء اللوزام الخاصة فلم يذكر هذه المرة ! .. ربما لأن الكاشيرة المرأة ستقع بهذا الحرج عندما تتعامل مع الزبون الرجل! . ولو كان التعامل مع الكاشيرة مخصصا للعائلات! لأن الحرج يمكن تلافيه أيضاً إذا ذهبت المرأة بصحبة زوجها عند شراء لوازمها الخاصة من الكاشير الرجل.

   صدرت هذه الأيام فتوى تحرم عمل المرأة كاشيرة وذلك لاعتماد " الآلية المختلطة" والتي تحفظت عليها الفتوى .

     فإن كانت وزارة العمل جادة بإنقاذ الأسر المحتاجة فحل الإشكال سهل ميسر أن يتم مطالبة "الأسواق" بفتح أقسام داخلها تحوي لوازم المرأة توظف به النساء كاشيرات، بل أن يعاد فتح الملف المغلق من جديد وفتح نوافذ العمل الآمن للمرأة.

أولاً:  لن تضطر إدارة الأسواق لإزاحة الشباب الذين عملوا لإنقاذ أسرهم المحتاجة من وظيفتهم "الكاشير" لتعمل المرأة بديلاً عنهم! فكلاهما يعانيان ضيق اليد ويعولان أسرا !. فلما الانحياز لجنس دون الآخر مادامت القضية إنسانية من الدرجة الأولى؟

ثانياً:  تعلمون مدى تحفظ أكثرية المجتمع على عمل المرأة في الوظائف المختلطة.. إذاً هناك أسر لن تستفيد ولن توافق على تعريض نسائها لخطر التحرشات والعمل لساعات متأخرة في بيئة مختلطة وغير آمنة. والأقسام تحل هذا الإشكال وتجعل الفائدة لأكبر عدد من الأسر المحتاجة.

ثالثاً: إن تشغيل المرأة في العمل يتطلب أولاً تفهم احتياجاتها الخاصة، وتفهم دورها كأم، وأنه يتعذر خروجها لساعات متأخرة تترك فيها أطفالها بدون رعاية.. وهذا يجعل بعض النساء يعزفن عن العمل كاشيرات مالم تكن حاضنة، وهذا يمكن تحقيقه إذا كان هناك أقسام خاصة بالمرأة داخل المجمعات والأسواق الغذائية لتوفير أجواء آمنة تعمل فيها المرأة مع بنات جنسها براحة تامة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- سليمان الفرهود - أستراليا

06 - ذو الحجة - 1431 هـ| 13 - نوفمبر - 2010




كلام جميل اختي غادة والوضع المزري الذي نشاهده هنا في دولة استراليا وهي من الدول التي لا تمانع عمل المرأه في اي مهنة وكأنها تحمل تماماً صفات الرجل البدنية من بنية جسمانية واستطاعة على العمل الشاق.
في يوم من الايام وانا في طريقي الى الجامعة تفاجئت بمرأه تلبس الزي العمالي لشركة انشاء طرق وتحمل المعدات ويديها متسخة بالغبار والزيت وقد بدء الاعياة والتعب واضحين علي وجهها والعرق يتصبب من جبينها .. ولم تغب هذ الصورة عن بالي حينما اقراء لبعض الكتاب الذين ينادون ويناعقون صباح مساء لأي عمل مهما كان لكي تضهر فيه المرء من مملكتها و بيت استرها الى قارعه الطريق تكابد المتعب والصعاب لماذا ؟؟؟ لست اعلم لعلكم تستنتجون الاجابات من واقع الحياه وليس من المكاتب و الاقلام والصحف ... تعالوا الى ارض الميدان وشاهدة ما ترمون الى تطبيقة في بلدنا الغالي ولا تكتبوا مقالات إنما ما اريدة فقط منكم ان تقومي بدراسة تحليلية لواقع هذا المجتمعات وتفككها الاسري ...
و من جانب آخر تسعى الحكومة الاسترالية جاهده لتحفيز المرأة على الولادة من خلال مكافئة كل امرأة بمبلغ عشرة الاف دولار لكل طفل يولد لماذا يا معشر الكتاب لأنها اتبعت نظام الدمقراطية المزعوم في هذه الدول وتحولت الى رجل تماما في كل الميادين. أنة لمن العار ان نكذب ونقول المرأة والمرأة وحقوقها وننسى ان الاسلام كفل لها حقوقها ونفقتها على من تقع مسؤولية نفقتها علية سواء الأب او الزوج .

-- قضايا -

06 - ذو الحجة - 1431 هـ| 13 - نوفمبر - 2010




اوافقك الراي لكن هل اصواتنا سوف تصل ؟؟!!

-- سلوى -

27 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 02 - ابريل - 2011




مقترحات سديدة ولكن هل يوجد تعاون بين وزارة العمل و لجنة الافتاء!

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...