الكرة والوردة لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الكرة والوردة

واحة الطفولة » واحة القصص
08 - شعبان - 1437 هـ| 16 - مايو - 2016


1

اصطدمت الكرة بالوردة، فانكسر غصنها، تألمت الوردة، وعاتبت الكرة على فظاظتها.

          فاعتذرت الكرة، وقالت لها: ليس لدي حيلة، فذلك الولد الصغير لم  يحلُ له اللعب إلا بجوارك.

 بالرغم من أني حذرته وأرشدته أن هناك ملعباً يستطيع أن يمارس اللعب فيه مع أقرانه.

 بدلاً من اللعب بمفرده وليتعرف على أصدقاء جدد.

 تعالى صوت أنين الوردة، فسألتها الكرة: ما الذي يؤلمك؟

 قالت لها الوردة: ما يؤلمني أني كنت رافعة وجهي إلى السماء،

 لكن مع انكسار الغصن، أصبحت في وضع ذليل.

قالت لها الكرة:  هل هذا ما يؤلمك أكثر أم  انكسار الغصن؟

 قالت لها: يؤلمني أكثر  هذا الاستهتار من الولد.

  وما يزعجني أكثر أن والديه لا يعنفانه أو ينصحانه باللعب بعيداً عن الورود، لقد أتوا لرؤية جمال الورود وعطرها، ومع ذلك لا يهمهم إذا قتل ابنهم خمسة أو عشرة وردات في دقائق معدودة.

نظرت الكرة إلى الوردة بكل شفقة.

 وقالت لها: إذن لن يفيد أن تظلي تبكين وتتألمين،

 بينما ذلك الطفل يلعب ووالداه عنه لاهيان.

 لابد من إعطاء هذا الطفل درساً قاسياً.

 تحركت الكرة في الهواء، وقالت للوردة: أتمنى أن تهب الرياح، وأقذف بنفسي بكل قوة حتى اصصطدم بوجه ذلك الطفل  العابث.

 أو ربما الأفضل أن أوقع تلك المشروبات الساخنة، فتصل لجلودهم ليشعروا بألمك؛ حتى لا يعودوا للعب مرة أخرى بجوارك.

 طال انتظار الكرة والوردة للرياح وفقدوا الأمل.

صاحت الوردة: لقد وجدتها، نادت الوردة على ملكة النحل وهمست في أذنها بما حدث لها.

 وطالبتها بأن تأمر جنودها بالانتقام.

 أطلقت ملكة النحل النفير، فاجتمع  كل أفراد الخلية حولها، فكشفت لهم عن الخطة.

 وما هي إلا لحظات وكان كل من في الحديقة يهرول أمام هجمات النحل.

 أغلقت الحديقة أبوابها، وعُلقت لوحة على واجهة الحديقة (لا تقطفوا الزهور، فتلسعكم  أسراب النحل).

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...