الكمال

كتاب لها
27 - رجب - 1437 هـ| 05 - مايو - 2016


1

رغم إدراكنا أن الله وحده فقط هو الكامل، وليس لعباده هذه الصفة حتى  أوليائه ورسله ، ورغم ذلك نصرّ على أن يكون غيرنا في صفة الكمال.

فإن أكرمنا الله بولد يذهب إلى حلقات المسجد أصبح ذلك سيفا مسلطا عليه.

فيا ويله لو أخطأ أو قصر فسينخس بالسيف لا محالة

كيف تحفظ القرآن وتقصر؟! وكيف وكيف.........

وهناك من يكثر منها ، وننسى أنه مجرد ولد قاصر لم تتبين الخبرة له وأن هناك الكثير من القيم الجميلة التي يؤمن بها ولكن قد تخونه لصغر سنه  وعدم فهمهإ فيُخطئ ونتجاهل أن من كبار الصحابة في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم من أخطأ وعفا عنهم الرسول فلماذا لا نتغاضى عن هذا القاصر الضعيف، وإن تطلب الأمر فليكن عتابا فقد عاتب الله تعالى بعض أنبيائه لتعليمهم ومن ثم تعليمنا بعدهم فهم بشر يصيبون ويخطئون.

فلماذا ننفي صفة البشرية عن أبنائنا.

وهناك من يزيد الكيل والضغط على الابن فيُلجئه للتفكير في وضعه ومقارنته بمن حوله..

مما يجعله يتساءل: لماذا أنا دائما من يلام؟ وأخي عديم الصلاة مدمن الشات يرققون له الكلام ويدعون له بالهداية ؟!

 ورويدا رويدا يصل إلى قناعة: وهي أن حفظ القرآن هو من يكبلني وهو قيد ثقيل حول رقبتي ويجب التحرر منه فهو فوق طاقتي.

 ويأتي اليوم الذي لم تكن الأسرة تنتظره ولم تحسب له حسابا ويعلن الابن في أهله: أبشركم لن أذهب إلى حلقة الحفظ وسأفعل مثل أخي… سأجلس إلى الكمبيوتر.

و عندئذ ندموا ولات حين مندم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...