المخدرات الرقمية: الخطر الداهم!

رأى لها
20 - جماد أول - 1437 هـ| 28 - فبراير - 2016


المخدرات الرقمية: الخطر الداهم!

بعد سنوات من الجدل حول حقيقة المخدرات الرقمية، هل هي واقع أم خيال، بدأ على استحياء الاعتراف بوجودها، ووجود مدمنين بها، تماما كما كنا نصنع مع مصابي مرض الإيدز، باعتبار أن أسهل حل لأي مشكلة هو إنكار وجودها من أساسه. لكن تبقى المشكلة تؤرقنا، وتهدد أمننا، مهما أنكرها البعض.

منذ أيام قليلة نظمت جامعة الأمير نايف العربية للعلوم الأمنية على مدي ثلاثة أيام ندوة علمية بعنوان: (المخدرات الرقمية وتأثيرها على الشباب العربي) حاضر فيها عدد كبير من مختلف الجهات المعنية، وشارك فيها مختصون وخبراء من أربع عشرة دولة عربية فضلا عن مشاركة عدد من المنظمات الدولية.

وكانت تهدف الندوة بحسب صحيفة الرياض إلى الكشف عن واقع المخدرات الرقمية في المنطقة العربية، وتحديد أخطارها وتداعياتها على المجتمع العربي، والتعرف على التجارب الدولية والعربية الناجحة في الوقاية من المخدرات الرقمية، واقتراح خطط لمواجهتها قبل استفحالها، وتبادل الخبرات والمعلومات بين المشاركين.

لقد بدا لنا أن المؤامرة على الأمة، لم تتوقف عند تفجير الصراعات داخل حدودها، وتمزيق وحدتها إلى فصائل متناحرة، ودعم كل منها بالمال والسلاح؛ طمعا في أن تنهار الأمة من داخلها ـ لا قدر الله ـ  حتى امتدت أيديهم الآثمة إلى الاعتداء على فطرة أبنائنا النقية، والعمل على تشويهها وكذلك تدمير عقولهم من خلال إغراقهم بأنواع المخدرات، وثقافة الشذوذ، والإباحية الجنسية.

ولن ننسى في هذا الإطار بروتوكولات حكماء صهيون، التي ظل البعض ينكرها أيضا ردحا طويلا من الزمن، إذ يقولون فيها: لا بد أن نشغل غيرنا بألوان خلابة من الملاهي والألعاب والمنتديات العامة والفنون والجنس والمخدرات؛ لنلهيهم عن مخالفتنا أو التعرض لمخططاتنا.

إننا سنبقى وسنظل نتمسك بالأمل، وندرك يقينا أن كيد الشيطان كان ضعيفا. ومن ثم علينا أن نقوم بدورنا كاملا في دق ناقوس الخطر، وتوعية الآخرين وتحذيرهم من الأخطار التي تتربص بهم، ليتحمل المجتمع المسؤولية بكافة أطيافه، الآباء والأمهات، والمعلمون والمعلمات، والدعاة، والمسؤولون، كل حسب موقعه. (وكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته)الحديث متفق على صحته.    

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...