المرأة الريفية والبدوية مهمشتان إعلامياً، والفيديو كليب يقدم المرأة كمثير جنسي !

عالم الأسرة » رحالة
19 - جمادى الآخرة - 1428 هـ| 04 - يوليو - 2007


كشفت دراستان لكلية الإعلام بجامعة القاهرة، عن استمرار وسائل الإعلام والصحافة في التركيز على قضايا المرأة الحضرية واحتياجاتها، بينما تهمل إلى حد كبير المرأة الريفية، أما المرأة البدوية فإن الاهتمام بها يكاد يكون معدوماً مع استثناءات محدودة.

وخلال مؤتمر «المرأة والإعلام في الصحافة والصعيد»، الذي عقد مؤخراً، بالتعاون بين مركز بحوث المرأة والإعلام، بالكلية، واليونسكو ومركز قضايا المرأة، ناقش المشاركون في المؤتمر بحثين اجتماعيين بعنوان: المرأة المصرية والإعلام، عن الفترة من ٢٠٠١ إلي ٢٠٠٥، بهدف تحليل مدي التطور الذي طرأ علي معالجة وسائل الإعلام المصرية لقضايا المرأة مع قدوم قرن جديد، بالمقارنة بما تم رصده في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي.وهذا كما ذكرت صحيفة المصري اليوم المصرية اليومية.

وأكدت نتائج البحث الذي أشرفت عليه الدكتورة ليلي عبد المجيد، انخفاض اهتمام الصحف اليومية بموضوعات الأزياء والموضة والتجميل وشؤون المطبخ إلي ١٧.٥% فقط، بعد أن كانت النسبة تزيد علي ٣٠% خلال عقد التسعينيات، مقابل حدوث تحسن واضح في أجندة قضايا المرأة في الصحف اليومية لصالح قضايا أكثر جدارة بالاهتمام.

وجاء في البحث بعنوان «المرأة المصرية والإعلام»، أن وسائل الإعلام مع اختلافات طفيفة مازالت تركز علي المرأة الناضجة والشابة وتهمل الفتاة في مرحلة المراهقة والمرأة المسنة التي تجاوزت مرحلة الشباب، كما أنها مازالت تركز على قضايا المرأة الحضرية واحتياجاتها الإعلامية، وتهمل إلى حد كبير المرأة الريفية، أما المرأة البدوية فإن الاهتمام بها يكاد يكون معدوماً باستثناءات محدودة للغاية.

ورصدت الدراسة أن أغاني الفيديو كليب التي يتم عرضها على القنوات الفضائية تقدم المرأة كأنثى مثيرة جنسياً، في محاولة لاستغلالها تجارياً دون النظر إلى تأثير ذلك على ثقافة المجتمع وقيمه أو حقوق المرأة كإنسان.

أما البحث الثاني الذي أشرفت عليه الدكتورة عواطف عبد الرحمن" أستاذ الصحافة بكلية الإعلام "عن «المرأة في صعيد مصر» فقد كشف عن تشابه ملحوظ بين برامج المرأة في الإذاعات المحلية بالصعيد ومثيلاتها بالعاصمة، مما يعكس عدم الوعي لفلسفة إنشاء إذاعات محلية تركز علي الخصوصية الاجتماعية والشفافية لمجتمعات الصعيد، خاصة المرأة التي يختلف واقعها ومشكلاتها هناك عن المرأة في العاصمة.

وفي الوقت نفسه، أظهرت النتائج البحثية اهتمام الإعلام الإقليمي بالمرأة الحضرية على حساب المرأة الريفية، الأمر الذي يكشف عن تأثير السياسة الإعلامية المركزية بالعاصمة على أجندة الإعلام الإقليمي.

كما أكدت الدراسة ما توصلت إليه الدراسات السابقة عن غياب المرأة الصعيدية، خاصة الريفية، من أجندة الإعلام القومي والحزبي والخاص والفضائيات العربية والمصرية، باستثناء الدراما التليفزيونية والتي تقدم لها في معظم الأحيان صوراً نمطية سلبية متجاهلة التطور الذي طرأ على حياتها بعد انتشار التعليم في الصعيد.

وفي سياق متصل، رصدت الدكتورة عزة سليمان" مدير مركز قضايا المرأة" خلال المؤتمر، تراجعاً في الخطاب الديني والسياسي والثقافي بمصر بصفة عامة، بدءاً من مكانة المرأة والكلام عنها إلى الأصوات التي تنادي برجوعها إلى البيت باعتبارها سبب البطالة دون النظر إلى الأسر التي تعولها النساء وتؤمن لها أسباب البقاء.

وأشارت إلى الحقوق التي حصلت عليها المرأة مثل منح الجنسية لأولادها من أجنبي، وقالت إنه حتى الآن لا يتم منح الجنسية لأبناء المصرية المتزوجة من فلسطيني، مع وجود حقوق لا يمكن تنفيذها مثل وثيقة الزواج التي تحتاج إلى وضع خطة متكاملة لتعزيزها وتنفيذها.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...