المرأة الغربية تسدد فاتورة الحرية!

كتاب لها
30 - ذو القعدة - 1429 هـ| 29 - نوفمبر - 2008


1

مسكينة هي المرأة الغربية! قضت عمرها كله تلهث وراء الوهم، وتركض خلف السراب، فمن معركة تحرير المرأة، إلى المناداة بالمساواة، إلى الخروج للعمل، حتى سقطت فريسة سهلة في يد الرأسمالية المتوحشة، تعبث بها كيف تشاء، وتزج بها أحيانا في أقذر الأعمال!

حقائق صادمة

مئات الألوف من النساء يتم إرسالهن سنويا إلى أمريكا لتباع الواحدة بستة عشر ألف دولار للعمل في الملاهي وبيوت الدعارة

أكثر من مئة وعشرين ألف امرأة بيعت من أوربا الشرقية إلى أوربا الغربية لهذا الغرض الدنيء

أكثر من مليوني طفل وطفلة أتوا من طريق السفاح يباعون سنويا بأوربا ويجبرون على ممارسة الرذيلة

تؤكد منظمة الهجرة الدولية أنه يجري سنويا بيع نصف مليون امرأة إلى شبكات الدعارة في العالم وأن نساء دول أوربا يشكلن أكثر من ثلثي هذا العدد فيما يعرف بتجارة الرقيق الأبيض ويتم استغلالهن جسديا في النوادي الليلية وممارسة الدعارة وتمثيل الأفلام الإباحية

كما تؤكد التقارير من الأمم المتحدة أن تجارة الرقيق الأبيض تحتل المركز الثالث عالميا بين النشاطات غير المشروعة

حينما تموت المشاعر

هذه امرأة فرنسية تبيع طفلها إلى أسرة لا تنجب  كي تتخلص من قيد الارتباط به

هذه امرأة ألمانية ترمي طفلها من ارتفاع عال كي تنطلق في حياتها وتتفرغ إلى عملها

وأخرى بريطانية تخنق طفليها بالوسادة كي يخلو لها الجو مع عشيقها وترحل

وتلك أمريكية تلقي بطفليها في النهر وحين افتضح أمرها أخذت تتصنع الحزن والبكاء أمام كاميرا التليفزيون وتدعي أن رجلا أسود هو الذي قتلهما

أرى علامات الدهشة بادية على الوجوه!

ولم العجب ياسيدتي؟! إنها نتيجة طبيعية حينما تطغى المادية على النفوس، ويتحول الإنسان إلى آلة ليس له هم إلا جلب المال وحصول المتعة، فيتجرد من المشاعر ويخلو من العواطف والأحاسيس، فإذا به جماد لا قلب له،كالحجارة سواءً بسواء ليس لها إلا النار التي "وقودها الناس والحجارة"

ألا ما أبشع ما فعلته الحضارة الغربية بالمرأة !

المرأة في نظر الغرب!

إن الغرب طالما تشدق بحرية المرأة ومكانتها, ولكن الحقيقة أن نظرتهم للمرأة لها جذور تاريخية قديمة لا زالت موروثاتها تخيم على تصورهم إلى اليوم؛ فقد كانوا يعتبرونها مصدر الخطيئة، ويعدونها مخلوقا من الدرجة الثانية يأتي قبلها الرجل في الدرجة الأولى والشيطان في الدرجة الثالثة، وينظرون إليها نظرة احتقار ويعتبرونها ملحقة بالرجل، لذلك فهم ينسبون المرأة لعائلة زوجها ولا يعترفون بحقها في أن تحتفظ باسم عائلتها، حتى إخوانها وأخواتها يلحقون بإخوان الأب وأخواته، فليس في لغتهم مرادف للخال والخالة وإنما الجميع يقال له عم أو عمة لإلغاء المرأة وذوبانها تماما في عائلة زوجها

لا أرضًا قطعت ولا ظهرًا أبقت!

لا ننكر أن المرأة الغربية قد أسهمت بشكل كبير في تحقيق النهضة المادية الحديثة

ولا ننكر كذلك أنها تفوقت على الرجل في كثير من المجالات

ولكن كل ما قامت به لم يكن عسيرا على الرجال أن يقوموا به!

 وفي المقابل فإن دورها الحقيقي الذي لا تقوم به إلا المرأة قد تخلت عنه تماما وكانت النتيجة هدم البيوت وتقويض الأسر وتمزيق المجتمع!

 فوقفت المرأة في وسط الطريق تائهة قد هدها الجهد وأضناها التعب ولا ملجأ لها إلا مواصلة الطريق في العمل ، حتى سقط الكثير منهن ضحايا في أيدي أصحاب رؤوس الأموال، وصرن ألعوبة لعصابات منظمة تخدعهن ببريق الأفكار وزيف الفلسفات، وركضت المسكينة وراءهم طلبا للعيش في كرامة والحياة بحرية، فإذا بها تسقط في أبشع أنواع الرق والاستعباد وتذوق أسوأ أشكال الإهانة الإنسانية، أصبحت المرأة الغربية في الغالب سلعة تباع وتشترى، وطعما يصطاد به أصحاب الأموال ورجال الأعمال، ودمية للإعلان عن المنتجات وترويج المبيعات ولم يحصل الكثير منهن على شيء مما كن يحلمن به حتى المساواة مع الرجال فإلى اليوم تطالب المرأة الغربية بالمساواة مع الرجل في الأجور ولا من مجيب!

المرأة المسلمة.. سيدة الدنيا

أيتها المرأة المسلمة، المصونة في بيتها، العزيزة في أهلها، الكريمة في مجتمعها، لقد باتت المرأة الغربية اليوم تحسدكِ أكثر من أي وقتٍ مضى، فأنتِ الزوجة التي وقفت عمرها ووهبت نفسها لراحة زوجها ؟ وأنتِ الراعية التي تدبر شؤون بيتها وتصون مملكتها ؟ وأنتِ الأم التي ترعى أولادها وتشملهم بحنانها وتحوطهم بودها؟ حقا إنها مهمة تكاد تكون أثقل من مهمة الرجل!

إن الرجل يا سيدتي خلق من الأرض لمكابدة الحياة والصراع من أجل العيش

أما أنتِ فقد خلقت من الرجل لتهتمي به وترعي أولاده وتصوني بيته  فستقيم أمور الحياة، فالرجل والمرأة بينهما تكامل لا صراع وتفاهم لا نزاع.

كما أن الإسلام لا يمنعكِ من العمل والإبداع في مختلف المجالات بأصوله المرعية وضوابطه الشرعية التي تحميكِ وتحافظ عليكِ.

صحيح يا سيدتي أن المرأة في مجتمعاتنا ينقصها الكثير من الحقوق بالرغم أن الإسلام قد كفل لها حقوقها الكاملة وحياتها الكريمة وأعتقد أن الرجال كذلك في مجتمعاتنا لم يحصلوا على حقوقهم كاملة فهي قضية عامة لا دخل لكونكِ امرأة فيها، ونستطيع  جميعا أن نحصل على حقوقنا رجالا ونساءً وشيوخا وأطفالا بسعينا وراءها ومطالبتنا بها " ولن يضيع حق راءه مطالب" ولكن وفق مبادئنا السامية وقيمنا الأصيلة!  لا وفق ما يراه الغرب لنا...  فإن الغرب لا يملك حلولا لمشاكلنا.. لأن فاقد الشيء لا يعطيه!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- هزيم الرعد - السعودية

30 - ذو القعدة - 1429 هـ| 29 - نوفمبر - 2008




حسبنا الله ونعم الوكيل ...
لقد وضعت الضماد على الجرح ولكي تعلم نساؤنا حقيقة الليبراليين والعلمانيين وكشف أساليبهم أسأل الله أن يجعل كيدهم في نحورهم ويكفينا شرورهم ...
ولقد أبدعت يأأستاذ أبراهيم في مقالتك الرائعة ولا حرمك الله الأجر ...
ولا نزال ننتظر أجمل مايسطره لنا أناملك المبدعه .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

-- أم رائد - السعودية

30 - ذو القعدة - 1429 هـ| 29 - نوفمبر - 2008




الحق ما قلت جزاك الله خيرا

-- محمد سالم -

02 - ذو الحجة - 1429 هـ| 01 - ديسمبر - 2008




اسمحوا لي بإضافة لم يشر المقال أن هناك الكثير من النساء المسلمات يمشين خلف الغرب ويقتدين به انظر الى الاعلام العربي وانت تعرف هذا بوضوح وانا اؤكد ان مثل هؤلاء النساء سيذقن من جراء البعد عن الاسلام الويل كما حدث للمرأة الغربية حتى ترجع لدينها
فاذا رجعت لدينها نالت كرامتها وحققت عزتها ووالله سينتصر الاسلام وسيعلم الجميع انه دين الفطرة السليمة والنفوس السوية المحترمة

-- حسين - فلسطين

12 - ذو الحجة - 1429 هـ| 11 - ديسمبر - 2008




مقالة جميلة! ولكن خطأ من هو الذي جعل المرأة تنظر لحقوقها من وجهة نظر غربية؟ أيعقل أن تطالب بحقوق غير سليمة إذا ما كانت تعيش الحياة الإسلامية الصحيحة التي وفرها لها الإسلام وأمر بها؟

-- المتفائل - العراق

14 - ذو الحجة - 1429 هـ| 13 - ديسمبر - 2008




الحرب مستمرة مشتعلة الكل عرف عامل النصر والهزيمة المهم والحاسم وعرف من أين تأكل الكتف فبالمرأة يصلح المجتمع أو يفسد والمرأة هي تربي من يبني المجتمع ومن يهدمه من يصلح وغايته الله ومن يفسد وغايته الشيطان فالمرأة هدف المصلحين الأول ونحوها تتجه أنظارهم وهدف المفسدين الول ونحوها ترمى سهامهم فبها وبصلاحها تسعد البشرية أذا أمنت وصلحت هي والعكس بالعكس .اعرج على مقال الأخ الأستاذ ابراهيم جمعة نعم يجب ان يستمر قلمك وقلم الخيريين أمثالك نحسبك والله حسيبك لتنبيه الأم والأخت والأبنة وفضح المخططات التي تحاك حولها نعم صدقت هذا الغرب وهذا ما قدم للمرأة انتهاك لانسانيتها وعفتها وشرفها وامتهان لجسدها وروحها سلعة تباع وتشترى وتعطى لمن يدفع اكثر واليك هذا الخبر نشرت الصحيفة الأمريكية نيويورك تايمز في عدد 18 ابريل 2007 وعدد 24 أغسطس 2008 وأعداد أخرى تقارير عن مطاعم انتشرت في امريكا (وأوروبا) تقدم الطعام على أجساد النساء العاريات حيث تستلقي نساء عاريات على طاولات وتوضع أطباق السوشي على أجسادهن العارية ليتناولها زبائن المطعم (في منظر مقزز غاية في البشاعة والإذلال ) وتقول التقارير أن المرأة التي تستخدم كطاولة طعام تجاهد أنفاسها لكي لا يتحرك الطعام ويسقط. انتهى. نعم هذا تكريم الغرب لها بوركت وجزاك الله خيرا على هذا المقال

-- شيماء -

14 - ذو الحجة - 1429 هـ| 13 - ديسمبر - 2008




المرأة عماد المجتمع و ركيزة من ركزه

-- تاتى - مصر

15 - ذو الحجة - 1429 هـ| 14 - ديسمبر - 2008




اللهم اعزنا بالاسلام وأعز الاسلام بنا

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...