المرأة المغربية كما يريدها رجال منظمة العفو الدولية

رأى لها
19 - شعبان - 1437 هـ| 26 - مايو - 2016


المرأة المغربية كما يريدها رجال منظمة العفو الدولية

عندما كان يتحدث العلماء والإعلام الملتزم عن أهداف وغايات المنظمات العالمية التي تتخذ من حقوق المرأة وسيلة لبث الفساد والإفساد، يتنطع البعض بأن تلك المنظمات تقف إلى جانب المرأة، وأنها لا تبتغي إلا إماطة تعسف العادات والتقاليد التي لحقت بالنساء.

وكثيراً ما اتخذت بعض الوسائل الإعلامية التابعة للغرب هذا الموضوع للنيل ليس فقط من التقاليد والأعراف العريقة، بل لمحاولة التجريح أيضاً بالشريعة الإسلامية السمحة، التي لم تأت إلا من لدن خبير بصير بعباده.

 

حديث العلماء والإعلام الملتزم لم يكن في سبيل الاتهام، بل كان منبراً للحق، أثبتت الوقائع والأحداث صحة تنبؤاته، وصحة نظرته لتلك المنظمات التي ما فتأت تضع السم في الدسم، وتحيك المؤامرات للمجتمعات المسلمة، من باب المرأة، بحجج باتت معروفة للعقلاء، ولكثير أيضاً من البسطاء.

وفي واقعة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك، صحة رؤية العلماء ورؤية المفكرين والمثقفين المسلمين لحقيقة تلك المنظمات، تطالعنا أنباء من المغرب العربي، أن منظمة العفو الدولية طالبت وبشكل فاضح وصريح، يوم الثلاثاء الماضي، السلطات المغربية، بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج، ورفع ما وصفته "بالتجريم" عن الإجهاض، مبررة ذلك بضرورة التزام المغرب بتعهداتها الخاصة تجاه اتفاقية "سيداو" وكل التشريعات الدولية التي تمنع "العنف تجاه المرأة".

هذه المنظمة التي وضعت من ضمن أهدافها نشر الفساد والرذيلة بين المجتمعات، وبعد كل ما تطالب به المغرب من فسح المجال أمام العلاقات الجنسية المحرمة، لا تفتأ تذكر عبارة "منع العنف تجاه المرأة" وكأنها تحاول ترسيخ مفهوم أن "المرأة" هدفها الجنس، وبالتالي يجب إفساح المجال أمام المرأة لممارسة هذه الرذيلة دون أي تجريم لها!.

هكذا تماماً تحاول تلك المنظمات الدولية رسم صورة المرأة، صورة يبدو أن قادة تلك المنظمات الذكورية يحلمون بأن تكون هي الشكل السائد للمرأة. ليس فقط في العالم، بل تحديداً في المجتمعات المسلمة.

 

جاء حديث منظمة العفو الدولية يوم الثلاثاء، بمناسبة "توبيخ" المغرب على "الإصلاحات القانونية" التي أعلنت عنها الحكومة، بحجة أن هذه الإصلاحات "تفتقر إلى تعريفات شاملة لأشكال العنف، وترّسخ التنميط الجنساني، ولا تتصدى للعقبات في اتجاه الحصول على العدالة". وطبعاً العدالة التي تريدها منظمة العفو الدولية والمنظمات المؤيدة لها، هي عدالة أن تكون المرأة، كما يشتهيها الرجل الغربي!

مطالب المنظمة جاءت في سياق بيان أصدرته هذا الأسبوع حول ملاحظاتها بخصوص مشروع قانون متعلّق بالعنف ضد النساء، أعدته وزارة التضامن المغربية بشراكة مع وزارة العدل والحريات، زيادة على مشروع تعديل القانون الجنائي، مطالبة السلطات المغربية بإدخال تعديلات على المشروع حتى يوّفر ما وصفته كذباً بـ "حماية فعالة للنساء والفتيات، ويفي بالتزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان، وبضمانات الدستور المحلي".

 

وللمهتمين، فإن ملخص مطالبات المنظمة للمغرب، كانت تماماً كالتالي: إلغاء تجريم الجنس خارج الزواج، وإلغاء قوانين تجريم المثلية الجنسية، وإلغاء التجريم عن الإجهاض، وإلغاء شرط الحصول على موافقة الزوج بالنسبة للمتزوجات، وعدم تخفيف أي حكم ضد أحد الزوجين بحال ارتكب جرم بحق زوجه، في حالة ضبطه متلبساً بجريمة الخيانة الزوجية، أو ارتكبها رب الأسرة ضد أشخاص ضبطهم متلبسين بارتكاب ما يُعتبر سلوكاً جنسيا!!.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...