المراهقات والسلوك المعادي للمجتمع

تحت العشرين » اختراق
24 - ذو القعدة - 1436 هـ| 08 - سبتمبر - 2015


1

تمتلئ سنوات المراهقة بالعديد من التغيرات التي تطرأ علي حياة الفتيات، سواء كانت هذه التغيرات سارة وسعيدة، أو كانت مقلقة ومرهقة كتطور المشاعر العاطفية، أو تكوين صداقات والتخلي عن أخرى، العمل والتحول إلى شخص بالغ مستقل. وقد تلجأ الفتيات في سن المراهقة إلى التعامل مع هذه الضغوط عن طريق الانسحاب، أو الابتعاد عن العائلة والأصدقاء. وهنا يلعب الوالدان دوراً مهماً في مساعدة الفتاة المراهقة في التغلب على أي مشكلة، يمكن أن تجعلها تتصرف بشكل معادٍ للمجتمع.

 

الشخصية والسلوك المعادي للمجتمع

 

بعض الفتيات المراهقات يشعرن بالرهبة حيال التواجد في التجمعات والمناسبات الاجتماعية، فيحاولن على سبيل المثال إيجاد سبل لتجنب حفلات العشاء العائلية. وعلى الرغم من رغبة الوالدين في رؤية ابنتهما كشخصية اجتماعية، قد يكون بعض أنواع السلوك المعادى للمجتمع جزءاً من شخصية الفتاة. فإذا كانت الفتاة تتبع سلوكاً معادياً للمجتمع لسنوات عديدة، أو خلال معظم فترات حياتها، فإن سلوكها قد يكون دليلاً ومثالاً لشخصيتها.

في هذه الحالة، فإن السماح لها بالانصراف من التجمعات الكبيرة في وقت مبكر، وممارسة الأنشطة التي تفضلها سوياً، سيكون وسيلة أفضل وأكثر نجاحاً في التعامل معها، من دفعها إلى الاندماج مع الآخرين بشكل أكبر.

 

الاكتئاب والسلوك المعادي للمجتمع

 

الفتاة المراهقة التي تنسحب وتحاول عزل نفسها عن الآخرين، قد تعاني أيضاً من الشعور بالحزن، أو الذنب، أو الغضب تجاه الآخرين، بالإضافة إلى تراجع الأداء الدراسي أو الوظيفي. وتتحدث المراهقات اللاتي يعانين من الاكتئاب، أو ضعف وتدني تقدير الذات بطريقة سلبية عن أنفسهن وقدراتهن.

إذا استمرت هذه الأعراض لأكثر من أسبوع، فهذا قد يعني أنها تعاني من الاكتئاب. وقد يرغب الوالدان في الاتصال بالطبيبة للحصول على المشورة، إذا كانا يعتقدان أن ابنتهما تعاني من الاكتئاب.

 

المشكلات والسلوك المعادي للمجتمع

 

الانسحاب والابتعاد عن الآخرين، قد يمنح الفتيات المراهقات فرصة لالتقاط الأنفاس، قبل العودة إلى المجتمع مرة أخرى. وتجدر الإشارة إلى أن التعرض للصدمات العاطفية، أو لعلاقات الصداقة المضطربة، أو للمشكلات في العمل أو المدرسة، قد يلعب دوراً في سلوك المراهقات المعادي للمجتمع.

تقديم النصيحة فيما يتعلق بمشكلات الفتاة، مثل: مساعدتها في الاستذكار إذا كانت تجد صعوبة في إحراز التقدم في المدرسة، أو إلحاقها بأحد النوادي أو الدورات التطويرية، إذا كانت تشعر بالوحدة، قد يساعدها على تجنب السلوك المعادي للمجتمع، واستعادة ثقتها بنفسها.   

 

التحدث مع الفتيات المراهقات عن السلوك المعادي للمجتمع

 

على الآباء والأمهات خلق بيئة آمنة، غير قائمة على التسرع في إصدار الأحكام، حتى تشعر الفتيات في سن المراهقة بالراحة للتحدث عن مشاكلهن.

تحلي بالهدوء أثناء حديثك معها، واطرحي عليها بعض الأسئلة لتتأكدي من استيعابك لما يزعجها. إذا كانت لا ترغب في التحدث، تقبلي الأمر، واسأليها عن إمكانية التحدث إليها في وقت آخر، واتركي لها مساحة للبقاء بمفردها إذا أرادات ذلك.

إظهار الدعم لها، كأن تعرضي عليها الذهاب معها إلى الطبيبة إذا كانت تشعر بالاكتئاب، قد يساعد ابنتك على إدراك أنه من الآن طلب المساعدة من الآخرين.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...