المستشارة النفسية والمدربة الأسرية رانية طه الودية

وجوه وأعلام
18 - محرم - 1439 هـ| 09 - اكتوبر - 2017


1

المستشارة النفسية والمدربة الأسرية رانية طه الودية، صاحبة جهد ملموس في وضع البرامج التربوية والأسرية، التي تأخذ الطابع العملي البعيد عن التنظير، والذي من السهل تطبيقه في محيط الأسرة بين الزوجين، أو في تربية الأبناء.

 

وتسعى من خلال دوراتها ومقالاتها المنتشرة في الفضاء الإلكتروني، الذي يعد موقع لها أون لاين أبرز هذه الفضاءات، وتسعى كما نقول إلى معالجة الخلل في التربية من أقصر الطرائق، عبر توجيهات للأبوين، ومن أقولها المشهورة للمربين: لا تضرب الذبابة بالمدفع، وفي ذلك دعوة مباشرة للتربية بالصبر على المتربي وتدريبه، والصبر الجميل على أخطائه.

 

نشأت رانية طه الودية في أحضان أسرة صغيرة في منطقة القصيم، وكانت نشأتها تحت ظل أب عصامي كافح عطاءً وعملاً منذ مطلع شبابه. وأم دأبت على تربية وتعليم الأجيال لعقد من الزمان. وإخوة تنوعوا في علمهم وتخصصاتهم. فمعهم وبينهم بدأت حياتها حتى تخرجت من المرحلة الثانوية.

 

ومن العوامل المؤثرة في تكوين رانية الودية: دوافعها الشخصية نحو العلم والمعرفة والقراءة في الكثير من المجالات، خاصة المجالات الإنسانية والنفسية والتربوية منذ الطفولة.

 

بالإضافة إلى طموحها وقراءتها التي دفعهتا للتعلم والبحث؛ للتعرف على المعاناة النفسية، وسبل التعامل معها والحد منها، والرغبة في المساعدة والعطاء، وتقديم العون لكل من يعاني بحسب استطاعتي.

وانتشار الكثير من المشكلات النفسية والأسرية التي أوجدت لدي الفضول في المزيد من العلم والاطلاع؛ لتحليل مسبباتها والتعرف على سبل علاجها.

 

وبعد حصولها على الثانوية: تزوجت وأكملت دراستها الجامعية، لكن هذه المرة تحت ظل زوجها الذي كان خير داعم لها ومعين، حتى أنهت دراسة الماجستير بفضل الله تعالى.

 

وتنقلت خلالها مع زوجها في عدة مناطق في القصيم، ثم إلى حائل ثم إلى الرياض، وفيها كان الاستقرار حتى الآن. وبدأت التدريب في جهات عديدة، لتتنوع خبراتها وتُثرى معارفها. وخلال مسيرتها تطوعت في عدد من المدارس، ودور القرآن الكريم لنشر محاضرات توعوية بحسب احتياج كل جهة، وتقديم الاستشارات لمنسوبيهم.

 

وتؤكد الودية دور الأسرة في خلق بيئة مناسبة لأصحاب الهمم، وأصحاب الإنجازات في الحياة، ومن الشخصيات التي دعمت مسيرتها: والدها وعصاميته وعطاؤه الممتد. ووالدتها مي - رحمها الله- قربها وأسلوب تعاملها ومصاحبتها لها ولإخوتها، ثم زوجها ودعمه وعطاؤه واحتسابه الأجر.

 

والمستشارة رانية الودية: باحثة حاصلة على درجة الماجستير، في علم النفس عن بحثها الموسوم: الضغوط النفسية التي تتعرض لها المرأة، وعلاقتها بمتغييري العمر والعمل، الجامعة العربية المفتوحة في شمال أمريكا.

 

وحصلت على بكالوريوس علم نفس من جامعة العلوم والتكنولوجيا اليمنية، وخلال تخرجها حصلت على المركز الثالث مع شهادة تقدير من جامعة العلوم والتكنولوجيا.

 

تشرف على الاستشارات النفسية والتربوية في بعض المواقع الإلكترونية، وتكتب المقالات التربوية، كما أنها مدربة معتمدة لتحليل الشخصية من خط اليد والتوقيع "جرافولوجي" من الأكاديمية الدولية لتحليل الخط في فرنسا وبريطانيا. ومدربة أسرية في المساعدة على تجاوز المشكلات النفسية والأسرية ـ معهد السفراء العالمي.

 

حصلت على العديد من الدورات التدريبية والشهادات منها: دبلوم المستشار الأسري، ودبلوم أخصائي العلاج الأسري، ودبلوم المدرب الأسري، ودورة المقاييس النفسية واستخداماتها، ودورة مهارات المقابلة الإكلينيكية، بالإضافة إلى العديد من دورات فنيات العلاج النفسي، والعلاج المعرفي السلوكي.

 

ومما تنصح به المربين مرارا: عدم الإسراف في العقاب، فالعقاب كما تراه الوديه هو الإجراء الذي يقوم به المربي في موقف ما؛ للحد من السلوك الغير مرغوب فيه، ولتقليل حدوثه في مواقف مماثلة.

 

وهو لا يتمثل في الضرب أو إلحاق الألم البدني في الطفل, إنما قد يكون بكلمة أو نظره أو الحرمان من أشياء محببة للطفل، أو عزله لبعض الوقت.

 

لذا فهو لا يعني إطلاقا إلحاق الأذى بالطفل, بل إنه كلما كان مناسبا للموقف، كلما كان أقوى أثرا في التقليل من السلوك الخاطئ, وأقل أثرا في نفسية الطفل ونفوره من المربي.

 

وتشير أن العقاب الشديد قد يولد مشكلات أكبر من الخطأ الأساس, فكثيرا ما يندفع الطفل للكذب؛ تجنبا وخوفا من العقاب القاسي الذي يزيده عنادا على خطئه, وقد يولد لديه عدوانية أو كبت لمشاعره وانعزالية, وكثيرا ما يجعله فريسة للقلق و الرهاب الاجتماعي؛ لأن ثقته بنفسه اهتزت فيشعر عندها بالدونية.

 

فما أجدر أن يتحلى المربي بالصبر والحكمة؛ ليحسن التعامل مع الموقف، فيجعل العقاب المناسب في الموقف المناسب, فالعقاب أشبه ما يكون بمثلث لا يكتمل ويتضح إلا بوجود كل أضلاعه الثلاثة مجتمعة: السن + الوقت + نوع وشدة العقاب.

 

ومن النصائح التي تقدمها للمربين عند معالجة الأخطاء واللجوء للعقاب، ما تسمية أسلوب تربية الدقيقة الواحدة، وفيه يكون التهذيب مؤثرا خلال النصف الأول من الدقيقة عندما: توبخ أطفالك بأسرع وقت ممكن بعد الإساءة. فتقول لهم بالتحديد ماذا فعلوا. وتخبر أطفالك بطريقة مؤكدة عن شعورك نحو ما قاموا به من تصرف. ثم تسكت لعدة ثوان حتى تدعهم يشعرون بما تشعر به.

 

أما النصف الآخر من الدقيقة: فتهدأ وتلمس أطفالك بطريقة تشعرهم وتأكد لهم: أنك لا تقف ضدهم وإنما معهم. تذكر لأطفالك أنك لا تقبل بسلوكهم الحالي، لكنهم هم أشخاص طيبون. تقول لأطفالك أحبكم وتحتضنهم، وأخيرا: وخلال اليوم نفسه استمع إلى ما يريد أن يقوله أطفالك لك.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...