المصريون في العيد.. فرحة بالمصلى وصلة أرحام

عالم الأسرة » رحالة
30 - رمضان - 1428 هـ| 12 - اكتوبر - 2007


1

بكثير من الشوق ودعنا شهر البركة والنفحات الإلهية، شهر النور والحسنات والرحمة والغفران، شهر رمضان المبارك، تقبله الله منا ومن سائر عباده وبارك لنا فيه وبلغنا إياه سنوات عديدة.

إلا أن الله شاء ألا ينقضي شهر العتق إلا وجاءت مع نهايته فرحة أخرى وسعادة تتجدد، وهي عيد الفطر المبارك، فهو عيد من عيدين عظيمين شرعهما الله لعباده للاحتفال والتزاور والزكاة، التصدق أيضاً .

وصلاة العيد من أهم معالم العيد، ففيها يجتمع المسلمون على اختلاف خلفياتهم ويتوحدون خلاف إمام واحد يؤمهم ويخطب فيهم .

وفي مصر يخرج الناس مجموعات إلى الساحات الكبيرة والمدارس متسعة الفناء والشوارع الكبيرة يصلون فيها، وإن ظل البعض يصلي في المساجد الكبرى أيضاً مثل مسجد الاستقامة بميدان الجيزة أو مسجد عمرو بن العاص بمصر القديمة أو مسجد مصطفى محمود بالمهندسين ومسجد أبي بكر الصديق بمصر الجديدة، ومسجد السلام بالهرم . يخرجون مرتدين جلايب بيضاء جديدة يحملون معهم التمور والحلوى يوزعونها على المصلين الذين في الغالب خرجوا بدون فطور.

وفي السنوات الأخيرة تزايدت أعداد النساء اللاتي يخرجن للصلاة، فهي سنة مؤكدة عن رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم. ومع عدد من النساء تحدثنا حول خروجهن لصلاة العيد وأثر هذا عليهن وعلى أسرهن:

مع الأسرة

أم علي 53 سنة تقول لنا: أخرج لصلاة العيد مع أولادي وأحفادي، وهي فرصة أن نجتمع جميعاً على عبادة الله، وهي فرصة للم شمل الأسرة، فمع انشغال الجميع طوال العام، تجعمنا هذه الصلاة، وما أجمل هذا التجمع الذي يكون على عبادة الله تعالى، ونشعر فيها بسعادة الأطفال بالعيد ولعبهم بالبالونات واللعب، ونكون جميعاً سعداء أن نرى غيرنا خارجين في مجموعات كبيرة ونرى جيراننا وأسرهم، فخروج الجميع في وقت واحد يجعلنا سعداء، وتكون فرصة للتصدق على الفقراء.

القرب من الأهل

حنان أحمد آنسة: اعتدت منذ بضع سنوات أن أخرج لصلاة العيد مع أخوتي فأمي لا تستطيع النزول للصلاة، ووجدت فيها فرحة كبيرة أن نرى السعادة على وجوه الناس، وآخذ معي بعض التمر لتوزيعه على المصلين هناك، فهذا يقرب بين الناس ويغرس في القلوب الألفة والمحبة.

وأشعر أن صلاة العيد تقربني من أخوتي فنحن نادراً ما نخرج معاً أو نجتمع على فعل عبادة معاً، وأشعر أنها صلاة رحمة ورحم تقرب بين الناس .

مع الجيران

نادية حسين- ربة منزل تذهب لصلاة العيد مصطحبة معها بناتها قالت لنا: صلاة العيد فرصة لنا أن نخرج معاً للصلاة لأننا نشجع بعض، كما أن المشاركة في الصلاة تقربنا من بعضنا البعض، وتسعدنا، وتكون فرصة لمشاهدة الجيران والسؤال عليهم.

عبير طالبة جامعية : تخرج لصلاة العيد مع أمها وجاراتها منذ عامين، وعن هذا تقول: الاستيقاظ مبكراً وارتداء ملابس العيد الجديدة، والخروج مع أمي وجاراتي لصلاة العيد، مسألة مبهجة، فأن نسير جماعات ونري أعداد المسلمين متوجهين معاً في نفس الوقت لأداء صلاة العيد أمر يشرح الصدر ويبعث السرور في النفس.

مها عبد العزيز تخرج للصلاة مع جارتها وتقول: أصبح أولادي في سن يسمح بتركهم في المنزل والخروج للصلاة بدون قلق عليهم، فأخرج لأداء الصلاة التي لا تأتي في العام إلا مرة. وهي فرصة للخروج مع الجارات والسؤال عليهن والحديث معهن، وهذا يقربنا من بعض ويقوي العلاقات بيننا.

خير كبير

أما أم أحمد فتقول: أذهب لصلاة العيد مع ابنتي الصغيرة حتى تعتاد الصلاة وتعرف أصول دينها فحين تكبر تعتاد الحجاب والعبادات، فهي فرصة لتدريب الأبناء على الطاعة والعبادة، وأشعر بسعادة ابنتي بعد عودتنا لأنها ترى غيرها كثيرون سواء من الأطفال أو الكبار مجتمعون على فعل واحد يقربنا من الله تعالى، كما تتعلم أنه من واجب المسلمين أن يفرحوا بالعيد فإن كان شهر رمضان انقضى إلا أنه يليه العيد، الذي يدخل الفرحة على قلوب المسلمين.

والتقينا بسمية التي تقول: أخرج لصلاة العيد مع زوجي كل عام في الساحة القريبة من منزلنا، وهي فرصة أن نجتمع على عبادة الله، فعبادة الله في جماعة تدخل السعادة على القلوب وتغرس الحب بين الأزواج، خاصة وأني وزوجي نعين بعضنا البعض على العبادة والتقرب لله تعالى، فهذه الصلاة خير كبير لنا جميعاً.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...