المصريون واستقاء الأخبار.. شك وتردد ومقارنة بين الوسائل الإعلامية! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

المصريون واستقاء الأخبار.. شك وتردد ومقارنة بين الوسائل الإعلامية!

بوابة التقنية » أخبار تقنية
11 - ذو القعدة - 1435 هـ| 06 - سبتمبر - 2014


1

لها أون لاين ـ مكتب القاهرة

البث الكثيف، والتدفق السريع الذي لا يتوقف للأخبار والمعلومات عبر التلفزيونات، والإذاعات والصحف ومواقع الإنترنت، بقدر ما يحمل من ميزات سهولة الوصول إلى الخبر، إلا أنه يجعل المتلقي في حيرة، لا سيما إذا نشر خبر، وتم تكذيبه أو التشكيك في مصداقيته، لنقص المعلومات الواردة به، أو لعدم حدوثه من الأساس.

 

في التحقيق التالي نحاول التعرف على الطريقة المثلى للحصول على الأخبار، واستقاء المعلومات من وسائلها المختلفة، وهل توجد وسائل محددة يطمئن المتلقي إليها، ويعتبرها مصدره الأساس، أم أنه يبقى في حيرة من أمره، ويتنقل بين الوسائل لمعرفة الخبر اليقين؟

 

غياب المصداقية

في البداية يؤكد محمد العمدة (شاعر)، أن أغلب الوسائل الإعلامية فقدت مصداقيتها عند المتلقي المصري، ومن الصعب جدا الاطمئنان لأي وسيلة من هذه الوسائل، خصوصا في ظل التجاذب السياسي الحاد الذي تعيشه الحياة المصرية، وبالتالي يسعى كل طرف لتخطئة الآخر، وإثبات أنه الصحيح.

وأضاف العمدة أن هذه التجاذب والصراع لا يقتصر على المسار السياسي فقط، إنما يتخطاه إلى كل شيء، على المستوى الاجتماعي والإنساني، وهي حالة تجعل المشاهد أو القارئ في حيرة من أمره، ويعيش حالة من الشك والتردد، ولا يمكن لأي عاقل في هذا التوقيت الاستسلام لأي وسيلة مهما كانت.

ولهذا فإني أرى أنه من الصواب ـ والكلام للعمدة ـ أن يقارن المشاهد بين وسيلة وأخرى إلى أن يصل للخبر اليقين، في ظل افتقاد المصداقية، وموجات التشكيك العلنية التي تمارسها الوسائل الإعلامية ضد بعضها.

 

مواقع التواصل الاجتماعية

أما هبة صالح (طالبة جامعية) فتقول: إن مصدرها الأساسي في تلقي المعلومات هو وسائل التواصل الاجتماعي، التي لا تخضع لاحتكار أو لأهواء سياسية أو حزبية، وإنما تعبر عن أصحابها، وإن كان الأمر لا يخلو من المشاركين أنفسهم في صفحات التواصل محسوبين على اتجاهات مختلفة، لكن يبقى هناك مساحات من الاستقلال، والتواتر في الأخبار يضمن مصداقيتها واستقلالها إلى حد كبير.

وتضيف هبة صالح: بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي فهناك عدد محدود من القنوات الفضائية لا أرى غيرها، كما أنني لا أستسلم لها في كل ما تنقله، وأحاول تمحيص الأخبار وتدقيقها قبل التسليم بها، أو نقلها على صفحتي، حتى لا أساهم في نشر أخبار غير صحيحة.

 

الواقع الأكثر صدقاً

ويذكر محمد عبدالجواد (صاحب سوبر ماركت) طريقة غريبة في استقاء معلوماته، تعتمد على ما يراه على أرض الواقع، وليس على ما يسمعه، ويضيف: كثيرا ما نقرأ أو نسمع عن قرارات فيما يخص المعيشة والحالة الاقتصادية، لكننا لا نلمس تصديقا لهذه الأخبار، بل قد نجد وسائل تسارع إلى مهاجمتها وتكذيب الوسيلة التي أعلنت عنها، وهو ما يجعلنا في حيرة من أمرنا.

ويضف: كنت أصدق بعض الإعلاميين وأعتبر كلامهم من المسلمات لدى، لكن مع الأيام ثبت أنهم يزيفون الحقائق، وينقلون أخبارا كاذبة، أو يختلقون أخبارا من عندهم، وإلا فبماذا تفسر قول أحد الإعلاميين أن فصيلا سياسيا مصريا معاصرا كان السبب في سقوط الأندلس؟!

 

ويقول عبدالجواد: بعدما سمعت هذا الإعلامي وغيره من الإعلاميين يزايدون في مساحات تجميل فصيل، وتقبيح فصيل آخر، قمت بتثبيت قناة القرآن الكريم في السوبرماركت، فهي الوحيدة الصادقة من وجهي نظري، وما عداها لا أصدقه ولا أعتمد على يذيعه.

 

رأي الأخصائيون

وحول الطريقة المثالية في استقاء الأخبار في ظل هذه الموجة من التشكيك والتردد، يقول الدكتور عادل فهمي الأستاذ بقسم الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة: هناك أمر واقع، يقول: إن كل حزب له وسائله التي يثق بها، وبهذا فإن التلقي محصور في مصادر خاصة وموجهة لجمهور معروف.

 ويضيف الدكتور فهمي: المؤيدون للسلطة لهم وسائلهم، والمعارضون لهم بدائل أقل، ولكنهم يستقون منها مصادرهم على أية حال.

وينصح بتنويع الوسائل، وعدم الاعتماد على وسيلة واحدة فيقول: هناك وسائل الإعلام الغربية أو العربية المحايدة، وهي أكثر توازنا مثل البي بي سي والجزيرة وغيرهم، فيمكن الرجوع إليهم؛ للتعرف على وجهات نظر مختلفة شيئا ما، وإن كانت هذه القنوات لها مصالحها أيضا؛ إلا أنها تبقى مصدرا مهما.

 

بالإضافة إلى الإعلام البديل والمصادر المعرفية والإخبارية عبر النت، وهذه لها باع طويل في كسر الاحتكار المعلوماتي المفروض، ولها دور مهم في تكذيب وتصويب ما يتم نشره وسرعة نشر الأخبار وقت حدوثها، وهذا مصدر يجب فهمه وتوظيفه، لكي يؤدي دوره دون تحيز أو نشر أكاذيب.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...