المفكر والمؤرخ الفلسطييني شوقي أبو خليل

وجوه وأعلام
06 - ذو القعدة - 1439 هـ| 19 - يوليو - 2018


1

الدكتور شوقي أبو خليل: واحد من رواد مدرسة التاريخ الإسلامي في تاريخنا المعاصر، ولد رحمه الله في بلدة بيسان، بفلسطين في مايو عام 1941م، وقد اضطر إلى ترك موطنه بعد احتلاله عام 1948م إلى الحدود السورية بعد شهر من قيام دولة الكيان الصهيوني (إسرائيل).

 

 وفي دمشق كانت النشأة الثانية لشوقي محمد أبو خليل، فالتحق بمدارسها. وبعد انتهائه من المرحلة الثانوية: التحق  بقسم التاريخ، في جامعة دمشق بكلية الآداب، وجاءت دراسته للتاريخ من حبه له، على أنه وعاء الأمم، حاضن سيرتها وأمجادها، وإن أي أمة لا تاريخ لها: لا وجود لها بين الأمم، فمن هذا الباب جاء حبه للتاريخ.

 

وقد تابع دراساته العليا بعد فترة من الانقطاع عن الدراسة، وحصل على الدكتوراه في التاريخ الإسلامي من أكاديمية العلوم في جامعة أذربيجان سنة 1990م.

 

فور تخرجه من الجامعة، وفي بداية حياته: عمل في وزارة التربية والتعليم السورية، فعمل مدرسًا في ثانوياتها، ثم رئيسًا لقسم الامتحانات في مديرية تربية دمشق، ثم موجهًا تعليميًا في مادة علم التاريخ في ثانويات دمشق، انتقل بعدها ليكون عضوًا في مديرية المناهج والكتب، وكان أستاذًا لمادة الحضارة الإسلامية والاستشراق بكلية الدعوة الليبية. وعمل محاضرًا في كلية الشريعة في جامعة دمشق، كما عمل أمينًا عامًا لجامعة العلوم الإسلامية والعربية، ومديرًا للنشر في دار الفكر بدمشق من سنة 1991م حتى وفاته في 14 رمضان 1431هـ=24 أغسطس 2010م

 

له مؤلفات ثرية في التاريخ والفكر الإسلامي، وله الكثير من المؤلفات التي تناولت الصور المغلوطة عن الإسلام، كتلك التي كتبها جورجي زيدان فيما كتبه عن التاريخ الإسلامي، بعد تأثره بمدارس المستشرقين، كما ناهض المستشرقين في دراساتهم التاريخية، وهذا كله يدخل في ميزان النقد للنصوص التاريخية، التي قصد فيها تشويه صورة التاريخ الإسلامي في رسالته ورجالاته.

 

تأثر رحمه الله بكبار المفكرين والمؤرخين، والعديد من الشخصيات العلمية مثل: عباس محمود العقاد، وكتابه "التفكير فريضة إسلامية". ومحمود محمد شاكر ـ رحمه الله ـ، وكتابه "أباطيل وأسمار".

 ومن ذكرياته: أنه امتلك أول كتاب بليرة سورية، وربع كتاب "فتوح الشام" للواقدي، واليوم خلف مكتبة خاصة فيه، ضاق عنها البيت، فيها الكثير من أمهات الكتب التاريخية المعنية بالتاريخ الإسلامي.

 

أثرى أبو خليل المكتبة العربية والإسلامية طيلة أربعة عقود من العطاء، وخاصة فيما هو معني بالتاريخ الإسلامي في قديمه وحديثه، فقد كانت ذات منهجية جديدة، كما يرى الباحثون.

 

وله العديد من  المؤلفات في التاريخ الإسلامي منها: القادسية، اليرموك،  نهاوند، ذات الصواري، فتح الأندلس، الإسلام وحركات التحرير العربية، بلاد الشهداء، الزلاقة، فتح صقلية، بدر الكبرى، غزوة خيبر، غزوة أحد، غزوة الخندق، غزوة تبوك، صلح الحديبية، الأرك، غزوة مؤتة، فتح مكة، حنين والطائف،حروب الردة، عمورية، وادي المخازن، العقاب.

 

 

 

وله كتب في النقد التاريخي منها: فيليب حتى في الميزان، في الرد على مفتريات المستشرقين، آراء يهدمها الإسلام، تحرير المرأة ممن وفيم حريتها، كارل بروكلمان في الميزان.

 

توفي الدكتور شوقي أبو خليل ـ رحمه الله ـ في 14 رمضان 1431هـ الموافق 24 أغسطس 2010م في مدينة دمشق، رحمه الله رحمة واسعة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ موسوعة ويكبيديا.

ـ شبكة الألوكة.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...