المهندسة عبير غيث العمل التكنولوجي عن بعد للخريجين

بوابة التقنية » أخبار تقنية
04 - جمادى الآخرة - 1435 هـ| 05 - ابريل - 2014


1

تخرجت عام 2007 من جامعة" بولتيكنيك فلسطين"، ورغم تفوقها لم تحظ بفرصة عمل، أسوة بالآلاف من الخريجين في الضفة الغربية، وبقيت المتفوقة عامين ترفض داخلها القبول بهذا الوضع.

هي الفلسطينية المهندسة عبير غيث ذات التاسعة والعشرين عاما، التي استغلت وجودها في البيت لتطوير ذاتها في مجال تخصصها "هندسة الحاسوب"، وبعد أن شعرت أنها قادرة بقوة وتميز على خوض غمار العمل، تقدمت وعملت في جامعتها التي تخرجت منها كمحاضرة في مجال أنظمة شبكات الكمبيوتر.

لم يلبِ هذا الوضع طموحها، وبقيت تشعر أنها محتاجة أن تقوم بشيء أكبر وأهم، وتم ذلك قبل عام واحد فقط، عندما سارعت وبمبادرة شخصية لتأسيس شركة تربط بين الخريجين من جهة، وسوق العمل العالمي والعربي من جهة ثانية. ويهدف لحل مشكلة البطالة عبر "العمل عن بعد".

شركة "ستاي لينكد" التي أسستها عبير، ما تزال الأولي من نوعها في فلسطين، هدفها توفير فرص عمل عن بعد باستخدام الإنترنت لمجموع من الشباب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية. بحيث يقدم هؤلاء الشباب على خدمات معينة عالية الجودة وسريعة، منها: الترجمة وتكنولوجيا المعلومات، وإدخال البيانات إلى الانترنت، وتصميم مواقع الانترنت، والبرمجيات، والتدريبات المتنوعة والتصميم الجرافيكي لشركات محلية وعربية وعالمية.

تقول عبير: "وقعت الشركة عقود مع شركات أمريكية وخليجية، وقريبا في تركيا والأردن، ونفذت أكثر من 7 مشاريع خارج فلسطين، نحن نعمل على تطوير المشروع من خلال بناء منصة إلكترونية لاستقبال أكبر عدد من الطلبات؛ لتشغيل عدد أكبر من الشباب والنساء"، وتؤكد غيث على أن ما يميز العمل عن بعد وهو أساسي في شركتها أنه لا يحتاج إلى تعقيدات العمل الروتيني من مكاتب وإمكانيات، ولا يخضع لإجراءات الاحتلال والحصار، ويجمع بين شباب الضفة الغربية وغزة المحاصرة.

 

حصار البطالة

واحدة من أوجع القضايا التي يعاني منها الشباب الفلسطيني هي "البطالة"، تلك الآفة الآخذة بالازدياد، خاصة في أوساط خريجي الجامعات الذي يضم قرابة ثلاثين ألف منهم سنويا إلى صفوف العاطلين عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة. لذا كان هدف غيث هو إيجاد مشروع لتمكين الشباب والنساء في مجالات تكنولوجيا المعلومات، يظهر هذا المشروع جدارة الشابات الفلسطينيات في العمل الالكتروني من داخل المنزل.

غيث تطمح الآن إلى تحويل مشروعها إلى موقع إلكتروني، يستقبل أكبر عدد ممكن من طلبات العمل، وهي تتولى حاليا مهمة الربط والتنسيق بين العاملين والشركات في الخارج؛ لحفظ حقوق العاملين من جهة، وضمان جودة المنتج من جهة ثانية.

الآن يمكن القول بحسب غيث أن الشركة وفرت 40 فرصة عمل بعد عام على إنشائها، وهي تشدد على أهمية أن يكون العامل لدي شركتها على وعي ودراية ممتازة بالعمل، وتقول لـ"لها أون لاين" :على هذا العامل أن يعي أن مصير خريجين آخرين في ذمته، فإن أتقن العمل سيأتي بالمزيد من الثقة من قبل الآخرين بنا، وهذا سيشجع ويوفر مشاريع جديدة لنا.

 

أفضل مقدم خدمات

حصلت مؤخرًا الفتاة عبير غيث على جائزة أفضل مقدم خدمات في قطاع التكنولوجيا بالشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك خلال فعاليات حفل توزيع جوائز سيدات قطاع التكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا لعام 2014م، وهي مسابقة تُنظم سنويا للنساء العاملات في عالم التقنية، وتهدف إلى تسليط الضوء على النساء اللاتي استطعن تحقيق إنجازات مؤثرة في هذا المجال. كما أنها صنفت ضمن قائمة أكثر 100 امرأة عربية في العالم.

 تمنح هذه الجائزة لأشخاص قاموا بتسخير التكنولوجيا في التمكين والتطوير الاقتصادي في مجتمعاتهم، وخاصة في صفوف النساء والشباب. وتحرص الجائزة أيضًا على استخدام الأشخاص للتقنيات الحديثة في خلق رأي عام وواع، تجاه القضايا المؤثرة في المجتمع.

عبير التي كانت واحدة من سبع فائزات على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اجتازت اختبار التحكيم في قطاع تقنية المعلومات الذي شاركت فيه شركات كبرى، تقول عبير: "تقدمت للجائزة عبر الانترنت، وأجريت مقابلات واختبارات مشترطة لخوض المسابقة، التي كان فيها محكمون من شركات معروفة عالميا، ثم أقرت اللجنة سبع جوائز لسبعة أشخاص لديهم أنشطة وأفكار مميزة لها علاقة بتكنولوجيا المعلومات، وتم الاختيار بناء على معايير مختلفة".

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...