المهندس الحلبي محمد مكناس: هدفي نقل التكنولوجيا العلمية والتطور العلمي إلى البلاد العربية والإسلامية

وجوه وأعلام
11 - ربيع الآخر - 1438 هـ| 09 - يناير - 2017


المهندس الحلبي محمد مكناس: هدفي نقل التكنولوجيا العلمية والتطور العلمي إلى البلاد العربية والإسلامية

رغم ما تتعرض له مدينة حلب الشهباء من سحق ومحو لم يحدث في التاريخ؛ إلا أن ما زال يوجد من بين أبنائها من يحلم برفعة الأمة ومنفعتها، بتطوير العلوم التي تخدم البشرية، فيقول الشاعر والمهندس محمد ماهر مكناس: هدفي في هذه الحياة نقل التكنولوجيا العلمية والتطور العلمي إلى البلاد العربية والإسلامية؛ لأن في ذلك عزنا وتقدمنا. وإنني على قناعة تامة بأن رسالة الأدب يجب أن تكون سامية بعيدة عن الإلحاد والكفر والبذاءة والفسق والفجور.

 

ولد الشاعر محمد ماهر عمر مكناس في مدينة حلب الشهباء، عروس الشمال السوري عام 1951م، في بيت علم وأدب ودين.  حيث كان والده الشيخ  عمر مكناس خطيبا ومدرساً في مساجد حلب الشهباء، وأميناً للإفتاء أكثر من ثلاثين عاماً.

عاش المؤلف في كنف والده، يتلقى عنه الأدب والشعر والعروض والعلوم الشرعية منذ نعومة أظفاره. اتجه بعد الثانوية العامة إلى المجال العلمي، فدرس في كلية الهندسة وتخرج منها عام 1974م.  ألف عددا من الكتب العلمية والأدبية والنقدية والدينية.

 

عشق الأدب منذ نعومة أظفاره، ووفر له البيئة المشجعة أن والده كان شاعرا وأديباً، ومدرساً للأدب والنحو في ثانويات حلب، ومنذ المرحلة الابتدائية بدأ حبه للشعر والأدب، حيث بدأ يسمع الأناشيد والأشعار في الكتب الدراسية، وكان يحفظها عن ظهر قلب، وبسرعة فائقة.

 

تضافرت الميول العلمية للمهندس الشاعر محمد مكناس مع الميول الأدبية، وتأثر كثيرا في اتجاهه الأدبي بأستاذه الأديب السوري المعروف الأستاذ عبد الله الطنطاوي، الذي كان يصحبه إلى الندوات الأدبية التي كانت تقام في المركز الثقافي والمكتبة الوطنية في حلب.

 

كتب أول بحث له وهو في المرحلة الثانوية عن التصوف، وغلاة المتصوفين أمثال ابن العربي، وابن الفارض ورابعة العدوية وغيرهم الذين كانت لهم بعض الشطحات والانحرافات، وقرأه في أحد منتديات العمل الإسلامي في مدينة حلب آنذاك.

 

وبالنسبة لاتجاهه العلمي الهندسي: فقد كان طموحه أن يدخل كلية الأدب العربي، ولكن الأصدقاء والأقرباء والمعارف في المجتمع الحلبي آنذاك كانوا يقولون له: (تريد أن تصبح أستاذ مدرسة في النهاية!) ونجح هذا الضغط الاجتماعي في إبعاده عن التوجه الأدبي لينخرط في المجال العلمي، وقد تخرج من كلية الهندسة بكل جدارة وتفوق؛ لكنه لم ينس الأدب في لحظة من اللحظات.

 

وبالإضافة لاهتماماته العلمية والأدبية، فله جولات في السياحة الحضارية حول العالم، حيث تنقل في آسيا وأفريقيا وأوروبا وأمريكا، وكان العنصر الحضاري الثقافي هو الجاذب الأساسي له، والذي يشد انتباهه إلى حد كبير، إضافة إلى دراسة عادات وطبائع الشعوب في قارات العالم أجمع.

 

 كان يزور المواقع الأثرية والمتاحف، ولكن فيما بعد أصبح يركز على النواحي العلمية والتكنولوجية المتطورة، لأنه أثناء دراسته في كلية الهندسة سمع أحد الأساتذة يشرح التطورات العلمية الحديثة في الفيزياء النووية. وكان يذكر بشيء من الإعجاب الطرلئق الدقيقة جداً في متابعة أجزاء الذرة المتناهية في الصغر، وطريقة القياسات الدقيقة، حتى إنه قال في نهاية المحاضرة: (وهنا نجد أن العالم المتطور يسير ويتسابق في مجال العلوم بشكل متسارع، وإني أعتقد أنه أصبح من الصعب جداً أو من المستحيل على مجتمعاتنا اللحاق بهم).

 

ويقول مكناس: هذه الكلمات أثارت طموحي الشديد، بقدر ما أثارت تحفظي على الأستاذ، الذي كان مثبطاً للهمم في قوله ذلك. وأنا في المجال العلمي الهندسي ما كنت أبحث في يوم من الأيام عن الربح السريع؛ لاعتقادي الجازم بأن الرزق مقسوم من عند الله، ولكني أبحث عن الإبداع والابتكار، الذي يقوم بثورة تكنولوجية هائلة، تفتح عيون الناس على الكثير من القطع التي تستورد من الخارج، فإذا هي تصنع في بلداننا.

 

 ولم أكن بخيلاً في العلم والمعرفة والتكنولوجيا على أحد طلب مني في يوم من الأيام، بل على العكس من ذلك، كنت أعطي المعلومات الفنية والتكنولوجية بكل أمانة وصدق لأي شخص كان. هدفي في هذه الحياة نقل التكنولوجيا العلمية والتطور العلمي إلى البلاد العربية والإسلامية؛ لأن في ذلك عزنا وتقدمنا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر:

ـ رابطة الأدب الإسلامي.

ـ رابطة أدباء الشام.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...