النزيف الهضمي.. الأسباب والأعراض والعلاج؟

بوابة الصحة » علاج » علاج المعدة
29 - ذو القعدة - 1436 هـ| 13 - سبتمبر - 2015


1

يعد نزيف الجهاز الهضمي مؤشراً على وجود مشكلة في جهازك الهضمي، والذي يتكون من المريء، المعدة، الأمعاء الدقيقة، الأمعاء الغليظة أو القولون، المستقيم وفتحة الشرج.

ويمكن أن يحدث نزيف الجهاز الهضمي في أي عضو من الأعضاء السابقة. فإذا حدث النزيف في المريء، أو المعدة أو الأمعاء الدقيقة، فإنه يعد نزيفاً في الجهاز الهضمي العلوي، أما إذا كان النزيف في الأمعاء الغليظة، المستقيم أو فتحة الشرج، يطلق عليه نزيف الجهاز الهضمي السفلي. وتجدر الإشارة إلى أن كمية النزيف قد تتراوح ما بين فقدان كمية يسيرة من الدم، وصولاً إلى نزيف حاد يهدد حياة الإنسان. وفي بعض الحالات، تكون كمية الدم قليلة للغاية، بحيث لا تظهر إلا عند الخضوع للفحوصات المخبرية.

 

ما أسباب الإصابة بنزيف الجهاز الهضمي؟

يمكن لأجزاء وأعضاء الجهاز الهضمي المختلفة أن تتأثر بالعديد من الحالات والمشكلات الصحية، وهناك العديد من الأسباب التي قد تؤدي للنزيف في أماكن مختلفة من الجهاز الهضمي.

 

أسباب الإصابة بنزيف الجهاز الهضمي العلوي

تتمثل أسباب الإصابة بنزيف الجهاز الهضمي العلوي في القرح الهضمية، وهي عبارة عن قرح مفتوحة تظهر في بطانة المريء، المعدة، والأمعاء الدقيقة، وتعتبر أحد الأسباب الشائعة لنزيف الجهاز الهضمي. وعادة ما تحدث القرح الهضمية نتيجة العدوى البكتيرية. كما أن دوالي المريء من شأنها أن تسبب تضخم وانتفاخ أوردة المريء، مما يعرضها للتمزق والنزيف. علاوة على ذلك، فإن أي تمزق في جدران المريء من شأنه هو الآخر أن يسبب نزيفاً في الجهاز الهضمي في حالة تُعرف باسم متلازمة تمزق الغشاء المخاطي (متلازمة مالوري فايس) Mallory-Weiss tears.

 

أسباب الإصابة بنزيف الجهاز الهضمي السفلي

من أكثر أسباب الإصابة بنزيف الجهاز الهضمي السفلي شيوعاً؛ التهاب القولون. وقد ينتج التهاب القولون بسبب الإصابة بالعدوى، التسمم الغذائي، الطفيليات، مرض كرون، أو انخفاض تدفق الدم في القولون. كما تعتبر البواسير كذلك من الأسباب الشائعة لنزيف الجهاز الهضمي السفلي أو نزيف المستقيم. والبواسير هي عبارة عن وريد متضخم في المستقيم أو فتحة الشرج. وقد تتعرض هذه الأوردة المتضخمة إلى التمزق والنزف، مما يؤدي في النهاية إلى نزيف المستقيم.

 

ما علامات الإصابة بنزيف الجهاز الهضمي؟

هناك مجموعة من الأمور التي ينبغي التحقق منها، إذا كنت تعتقد أنك تعاني من نزيف الجهاز الهضمي أو نزيف المستقيم. فقد يصبح البراز أكثر قتامة، إذا كان المريض مصاباً بنزيف المعدة، أو نزيف الجهاز الهضمي العلوي. كما يمكن نزول دم من المستقيم أثناء التغوط. وعادة ما يكون الدم ذا لون أحمر زاهي. كما يعد التقيؤ أحد العلامات التي تدل على حدوث نزيف في مكان ما بالجهاز الهضمي.

 

فإذا كنت تعاني من أي من هذه الأعراض، أو كان شكل القيء يشبه حبوب القهوة، اتصل بالطبيب على الفور. فنزيف الجهاز الهضمي قد يكون مؤشراً على الإصابة بحالة مرضية خطيرة مهددة للحياة، الأمر الذي يستدعي الخضوع إلى العلاج على الفور. اطلب الرعاية الطبية على الفور إذا كنت تعاني من الشحوب، أو الضعف أو ضيق التنفس. فكلها علامات تدل على الإصابة بالنزيف الحاد.

 

كيف يمكن أن يحدد الطبيب سبب النزيف؟

يبدأ تشخيص السبب الكامن وراء حدوث نزيف الجهاز الهضمي عادة بسؤال الطبيب عن الأعراض التي تعاني منها، وتاريخك المرضي. كما قد يتم أخذ عينة من البراز للتحقق من وجود أو عدم وجود دم بها، وقد يخضع المريض لفحوصات الدم للتحقق من وجود أي علامات تدل على الإصابة بالأنيميا.

وتجدر الإشارة إلى أنه عادة ما يتم تشخيص نزيف الجهاز الهضمي العلوي عن طريق الفحص بالمنظار. والتنظير عبارة عن عملية تعتمد على استخدام كاميرا صغيرة مثبتة أعلى أنبوب طويل مرن، يتم تمريرها من الحلق، وصولاً إلى الجهاز الهضمي العلوي. هذا الأمر يتيح للطبيب رؤية الجهاز الهضمي، وربما يُمكنه من تحديد مصدر النزيف. ونظراً لأن هذا النوع من التنظير يقتصر على الجهاز الهضمي العلوي، يتم اللجوء إلى ما يُعرف باسم enteroscopy أو التنظير بالبالون،  إذا لم يتم التعرف على سبب النزيف عن طريق استخدام التنظير. وتجدر الإشارة إلى أن ال enteroscopy  يشبه التنظير العادي، إلا أنه عادة ما يتم تثبيت بالون في الأنبوب المزود بالكاميرا. عندما ينتفخ البالون، يسمح للطبيب بفتح الأمعاء والنظر داخلها.

لتحديد سبب نزيف الجهاز الهضمي السفلي، قد يطلب منك الطبيب الخضوع لتنظير القولون. خلال هذا الفحص، سيقوم الطبيب بإدخال أنبوب صغير مرن، مزود بكاميرا، عبر المستقيم لفحص الأمعاء الغليظة. وسيتم ضخ الهواء عبر الأنبوب من أجل رؤية أفضل. كما قد يطلب الطبيب أخذ خزعة (عينة من الأنسجة) لمزيد من الفحوصات.

 

كيف يمكن تخفيف وعلاج الأعراض؟

قد يكون التنظير مفيداً، ليس فقط لتشخيص نزيف الجهاز الهضمي، لكن أيضاً في علاج المشكلة. فإن استخدام المناظير الخاصة، المزودة بكاميرا وليزر، يمكنه أن يساعد على إيقاف النزيف. بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام أدوات أخرى لتثبيت مشابك طبية على الأوعية الدموية النازفة لإيقاف النزيف. 

إذا كان النزيف ناتجاً عن الإصابة بالبواسير، يمكن استخدام الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية. إذا لم تكن هذه الأدوية فعالة، فقد يلجأ الطبيب إلى استخدام الحرارة لتقليص حجم البواسير. فيما يتعلق بحالات العدوى، فإنها عادة ما تُعالج باستخدام المضادات الحيوية.

 

===================

المصدر: healthline

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- عماد الجبوري - العراق

24 - محرم - 1437 هـ| 07 - نوفمبر - 2015




احب المشاركة مع حضراتكم

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...