الهوى العذري لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الهوى العذري

أدب وفن » مرافئ الشعراء
27 - شعبان - 1439 هـ| 13 - مايو - 2018


1

أخشى عليك من الهوى العذري

 

فأديمه يُفْرَى ولا يفري

 

ونعميهُ الباقي نَوَاصلُهُ

 

ترتجُّ في الأعماقِ كالجمْرِ

 

باتتْ عيون الصَّبِّ أدمعُها

 

تجري، ونارُ الشَّوقِ في الصَّدْرِ

 

والصَّبُّ لا تفنى لواعِجُهُ

 

إلا إذا أفضى إلى القبْرِ

 

عوّدتني طيبا على بُعُدٍ

 

يسري إليّ فينتشي شِعْري

 

مالي أعاني وحْدتي شجَنًا

 

كالطّير مشتاقاً إلى الوكْر؟

 

وأجلُّ ما أهْديتِني أرقٌ

 

كالذّكْر في الأسْحارِ إذ يسْري

 

لا تعجبي مِمَّا يمزّقني

 

إن الشجيَّ مشتّتُ الفكْرِ

 

إن جئتُ كالمجنونِ ممتشقا

 

شجَنَ الليالي فاقبلي عُذري

 

وتزوّدي بالصّبر مونقةً

 

أفياؤه، وبمحْكَم الذِّكْر

 

مُدّي رداءَ الصَّبر، سيّدتي،

 

فوقي، فإني موهَنُ الصَّبْرِ

 

جُنَّ الفتى.. لا تسفكي دمَهُ

 

قد يذهبُ الداءان بالعُمْرِ

 

قَرِّي بما صنعتْ يداكِ به

 

ما الموتُ، يا أختاه، كالأسر

 

لا تعذليه إذا قضى شغفاً

 

إن المحبّ أحقّ بالعذْر

 

والموعدُ الرحمنُ، إنَّ له

 

من فضله ذُخراً لذي حِجْرِ

 

نمضي، فروحانا إلى أجلٍ

 

أنفاسها بحواصلٍ خُضْرِ

 

صوني الجمال الحرَّ، لن تجدي

 

أحنى عليك من الهوى العذْري

 

تفنى زخارفها، ويصحبنا

 

طيبُ الهوى العذري للحشْرِ.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...