الهيئة العامة للترفيه: تحديد مفهوم الترفيه أولاً

رأى لها
01 - شعبان - 1437 هـ| 08 - مايو - 2016


الهيئة العامة للترفيه: تحديد مفهوم الترفيه أولاً

استحدثت الأوامر الملكية الصادرة في السعودية أمس السبت، "هيئة عامة للترفيه"، وبحسب ما تم الإعلان عنه، ستكون الهيئة مختصة بما يتعلق بنشاط الترفيه ومن المقرر أن يكون لها مجلس إدارة يُعين رئيسه بأمر ملكي، وستؤدي لتحقيق أهداف ما ورد في رؤية السعودية 2030م من رفع مستوى إنفاق الأسرة على الترفيه بحسب مراقبين.

لقي القرار تفاعلاً شعبياً في وسائل التواصل الاجتماعي، بين مؤيد منطلق من رؤية ترى في النمط الغربي أنموذجاً يؤدي للتطور والتنمية، وآخر يريد سلامة مسيرة التنمية وأخذا للدروس من تبعات الإيمان بحرية الفرد المطلقة، التي أدت إلى انهيار منظومة القيم الأخلاقية وتفكك الأسرة، وغير واثق مما ستؤول إليه نشاطاتها، عطفاً على منتجات القنوات الفضائية التي فشلت في تمثيل تطلعات الشباب، وساهمت في تردي أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

وهذا التخوف له ما يبرره، في ظل قلق المجتمع من كثرة القنوات الفضائية التي تروج للترفيه بمعناه السلبي، المحطم لقوى المجتمع المادية والمعنوية، وهي لا تحمل فكرا تجديديا، ولا تظهر الشخصية الإسلامية والعربية الأصيلة، وقيمها وشموخها واستقلالها.

إننا بحاجة للإبداع وتشجيع المواهب، وإتاحة الفرص لها في إطار من قيم المجتمع، ومع رؤية ورسالة تستلهم مقومات الحضارة الراسخة، ولتجدد في وسائل العرض على نحو أن الاتفاق على مفهوم الترفيه ووضعه في إطاره الهادف، يجعل من عمل الهيئة أمراً مقبولاً وضرورياً؛ فالترفيه الإيجابي يعين على أمور الحياة، ويساعد على بناء مجتمع حيوي.

الرؤية، والرسالة، والهدف أساس كل عمل، إن كانت سليمة ومتناغمة مع متطلبات وطبيعية البيئة المنبثقة منها، باركها المجتمع ودعمها، وإن كانت تغرد خارج السرب فلن يطول بها التغريد!

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...