الوجع واحد والصور متشابهة

عالم الأسرة » همسات
27 - محرم - 1438 هـ| 29 - اكتوبر - 2016


1

مهمتي اليومية هي البحث عن الصور، ونشرها وكل صورة وفقا للمادة التي تعبر عنها.

عند وصول الأخبار اليومية أجد القتل والجوع والتشرد في وطننا العربي

وعندما أهم بالبحث عن صورة لهذه الأخبار، أجد كل الصور متشابهة.

فالمشهد نفسه أجده في العراق، وسورية، واليمن، وفلسطين.

وجوه الأطفال التعيسة المشردة المتجمدة نفسها، ومشهد الجرحى .  

و تلك النظرة الحزينة التائهة الضائعة نفسها. القتلى أنفسهم، الدمار نفسه، غصة الألم نفسها في قلبي

الأنين الصامت نفسه، وقلة الحيلة التي تعتريني هي نفسها، عندما أبحث عن صور تعبر عن واقعنا العربي الحزين!

تأنيب الضمير نفسه عند عدم رفع هذا الظلم وإنهاء تلك المعاناة.

 الدعاء نفسه بالنصر لهم؛ ليرفع الله تعالى الظلم عنهم، مع الأمل بأن نصر الله قريب.

كل شيء متشابه يترك داخلي الألم نفسه، وصدقوني إن قلت لكم: إنه يترك المذاق المر العلقم نفسه،  الذي أشعر معه في حلقي عندما أرى تلك الصور.

من هول صدمتي وتشابه الوجوه، وكثرة الصور وكثرة الأخبار المتشابهة للمسلمين، أصبحت لا أميز ولا آخذ هذا الوقت الطويل لاختيار الصورة.

فالصور كثيرة بحجم المعاناة التي يعاني منها العالم الإسلامي، ولن أجتهد كثيرا لأجد صورة تعبر عن قتل طفل أو إخراج طفل من تحت الركام.

أو حتى إخراج طفل من بطن أمه المقتولة تحت الركام.

أصبح شيئا عاديا وبكثرة، وأجده بسهولة.

وليست قصة من نسج الخيال، أو تفسير لآية نعرفها جميعا: "وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيَّتَ مِنَ الْحَيِّ"آل عمران 27.

عندما كنت صغيرة كان أمي تفسر لي هذه الآية: أن الفراخ الصغيرة الحية  تخرج من البيضة ذات النسيج القاسي الميت، لكني الآن فهمت هذه الآية عندما رأيت بأم عيني طفل مولود من رحم امرأة مقتولة تحت الركام.

الوجع واحد، والصور متشابهة!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...