الوجه المشرق للحب لها أون لاين - موقع المرأة العربية

الوجه المشرق للحب

عالم الأسرة » همسات
23 - ربيع الآخر - 1434 هـ| 06 - مارس - 2013


1

صحيح أن من الحب ما قتل، ولكن منه كذلك ما هو حياة لأولي الألباب والنهى... فالحب داء، والحب أيضا دواء!

ففي لحظة من اللحظات الحالمة في شرخ الصبا، قد يقع القلب في داء الحب، ويسقط في شباكه، من نظرة أو ابتسامة أو كلمة، أو حتى همسة، فتبدأ أعراض المرض من السهر والسهاد والتنهيدات والشرود، وتبدأ الأعراض تتزايد وتظهر بصورة أقبح مثل: الغيرة، واحتكار المشاعر، والحصار، والامتلاك وغيرها.

فتنتقل العدوى للطرف الثاني، ولكن المرض يتفاقم وتظهر أعراضه القاتلة من الشك، والريبة، وعدم الثقة، وتعمد الإساءة، وأحياناً الشعور المريض بجرح المشاعر، والمتعة في تشويه الصورة وكل الذكريات الجميلة.

 وللأسف الشديد يصاحب هذه الأعراض، ضعف في السمع لأي ناصح أمين، وتبلد في المشاعر لأي محاولة للإصلاح.

وغالبا ما ينتهي الحب الداء، إلى مشاعر كراهية وبغض وتعذيب إما للنفس أو للآخرين!

لكن هناك وجه آخر مشرق للحب، وهو الحب الدواء، وله صور رائعة الجمال تزينها ألوان دافئة ومشاعر مرهفة، وتحميها نوايا مخلصة وأهداف صادقة تهفو لأعلى غاية، وهي رضا الله سبحانه، والعيش في ظلال رحمته.

ومن هذه الصور ما وصفه الله سبحانه وتعالى  بالمودة والرحمة بين الزوج والزوجة، فالمودة والرحمة تعبير أشمل وأكمل من الحب وحده، فبالمودة والرحمة يتفانى كل طرف في إرسال رسائل السعادة والحب مادياً ومعنوياً لشريكه في هذه الرحلة المفعمة بالسكينة والأمان .

الحب الأبوي بين الأبوين وأبنائهما، الذي يداوي أمراض الأثرة وحب الذات، ويحولها إلى الإيثار وإنكار الذات، والبذل بالغالي والنفيس في إسعاد الآخرين .

الحب في الله ما أروعه في إضفاء الصفات الجميلة على من يتصف به، من حب الخير للآخرين والنصح لهم بإخلاص، وعلاج المشاعر السيئة، كالحقد والحسد والكراهية، وذلك بوصفة ربانية أوحى بها الله علام الغيوب، وعلمنا إياها محمد صلى الله عليه وسلم طبيب القلوب وهي: الهدية، والزيارة، والدعاء بظهر الغيب، ومنحنا الله الحافز المادي والمعنوي "ولك بمثل"(قطعة من حديث رواه مسلم).

ثم تكون الجائزة الكبرى لهؤلاء المتحابين في الله هي اللقاء "في ظله يوم لا ظل إلا ظله" (قطعة من حديث متفق على صحته) والتنعم بلذة النظر إلى وجهه الكريم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- خالد إبراهيم سباق - السعودية

27 - ربيع الآخر - 1434 هـ| 10 - مارس - 2013




عجيييييييب !! أمر هذا الحب كأنه فاكهة كلها طيبة لذيذة غير أنها مختلفة الطعم والشكل والرائحة ، كاختلاف حب المرء لوالديه عن حبه
لأخيه عن حبه لزوجته عن حبه لأولاده عن حبه لصديقه ، اختلفت المحبات ( و في كلها خير ) لكن ما كان في مرضات الله خير وأبقى
وصدق الله القائل { الأخلاء بعضهم يومئذ لبعض عدو إلا المتقين }
#اللهم اجعلنا ممن يحبون فيك ويبغضون فيك #

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...