اليوم العالمي للأسرة والثقافات الوافدة

رأى لها
19 - شعبان - 1438 هـ| 15 - مايو - 2017


اليوم العالمي للأسرة والثقافات الوافدة

يأتي اليوم العالمي للأسرة - الذي يوافق الخامس عشر من شهر مايو، في ظل هجمة شرسة، تتعرض لها بنية الأسرة المسلمة في كثير من المجتمعات العربية والإسلامية، تحت مزاعم حقوق المرأة ومساواة المرأة بالرجل، والتي تقودها عدد من الجمعيات النسوية العلمانية بدعم من قوى ومنظمات خارجية.

 

تحاول هذه الجمعيات نشر دعاية براقة، ورفع شعارات العدالة والمساواة لخداع الفتيات، حيث يصورون عمل المرأة في المنزل وقوامة الزوج وولايته على أهل بيته، قيود تكبل حرية المرأة، فيزينون لهن التمرد على الأسرة والخروج عن طاعة الأب والزوج، وللأسف الشديد هناك من فتياتنا من تنخدع بهذه الدعايات، وتقع في شراك هذه الجمعيات، والتي تهدف في حقيقة الأمر لتفكيك المجتمع وتقويضه.

 

إن انتشار الثقافة النسوية في المجتمعات الغربية، خلال العقود الأخيرة، كانت له أثاره السلبية على البناء الأسري حيث تعرض للانهيار. هذا الانهيار له مظاهر عديدة، منها: انخفاض معدلات الزواج، وتزايد نسب الطلاق، وتقنين الشذوذ، وبروز ظواهر الأم العزباء، وبنوك الحيوانات المنوية والأم البديلة، وهي الظواهر التي رصدها عالم الاجتماع زيغمونت باومان في كتابه: "الحب السائل، عن هشاشة الروابط الإنسانية". مؤكدا أن كل الروابط التقليدية قد فقدت سيطرتها، وأن الروابط الثابتة والممتدة في الأسرة، والعلاقات الاجتماعية، والزواج، وربما حتى الحُب لم تعد حقيقية أو مرغوب فيها، كما كان من قبل في أوروبا، الأمر الذي يتهدد هذه المجتمعات.

 

هذا النمط من العلاقات والروابط، يتم تصديره لمجتمعاتنا، من خلال البعض من أبناء جلدتنا ممن يتحدثون بلغتنا، لذلك فإننا مطالبون إزاء هذه التحديات الاجتماعية والثقافية والأخلاقية بالحفاظ على نسيج الأسرة، ونشر ثقافة  الإعلاء، من قيم الترابط والمودة الأسرية، في مواجهة هذه الثقافات الوافدة التي تسعى لاختراق مجتمعاتنا.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...