اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد النساء!

عالم الأسرة » رحالة
05 - صفر - 1434 هـ| 19 - ديسمبر - 2012


1

في مثل هذه الأيام وتحديدا في 17 من ديسمبر سنة 1999 أعلنت الأمم المتحدة يوم 25 نوفمبر يوما عالميا للقضاء على العنف ضد النساء.

ويعرف العنف ضد النساء بأنه: سلوك عدائي مؤذ، يمارسه الرجال ضد النساء، وعادة ما ينتج عنه أذي جسمي، عقلي، نفسي، حرمان من الحرية، مما يؤدي لحرمان المرأة من ممارسة بعض الأعمال الهامة التي تخصها.

وممارسة مثل هذه الأعمال يؤدي عادة للاختلال النفسي؛ مما يجعل المرأة تنزوي بعيدا عن المجتمع وتؤثر العزلة مما يؤدي لحرمانها من مزاولة هواياتها.

وثمة دراسات عالمية حديثة أكدت أن قرابة " 15%- 70% " من النساء اللاتي ما بين سن 15/49 عاما تعرضن لسلوك العنف الرجالي، سواء كان بطريقة ناعمة أم بطريقة عنيفة, وهذا العنف الجسدي عادة ما يؤثر علي صحة المرأة العامة، وبالتالي يؤثر علي أدائها العام في المجتمع، مما يجعلها شخصا منكسر الخاطر، مجروح المشاعر، لا تشعر بذاتها وسط المجتمع الذي تعيش فيه، وتفيد الدراسة أن معظم النساء اللاتي تعرضن للعنف الجسدي المؤذي من النساء الأميات وفقيرات الحال، هذا إلي جانب النسوة اللاتي يعاقر أزواجهن شرب الخمر والمخدرات، وعادة ما يشمل العنف كل أفراد الأسرة وخاصة الفتيات بالمنزل.

من أخطر الإسقاطات الناتجة عن استخدام العنف من قبل الأزواج على زوجاتهم وأطفالهم، إن الأطفال يتشربون بهذا النوع من التعامل، وحينما يكبرون يمارسون نفس هذا العمل مع أزواجهم وأطفالهم لتستمر حلقة العنف ضد المرأة والأطفال لا تتوقف.

وهنالك العنف الخطير جدا والتي تمارسه العصابات العالمية، والتي تنتشر بالغرب ممثلة في العصابات التي تجند النساء والأطفال بجانب الرجال، لبيع وترويج المخدرات بجانب عصابات الدعارة التي تستغل الفتيات لتتاجر بهن في أحياء الدعارة وتستغل عوزهن وفقرهن؛ ليعملن مجانا لصالح تلك العصابات, بينما نجد عصابات تستغل الأطفال المشردين في أعمال السرقة والخطف والقتل.

كيفية مكافحة هذا السلوك الشائن؟

يمكن مكافحة هذا السلوك الشائن عن طريق تأسيس وإنشاء مؤسسات قوية، بحيث تكون معززة بالنواحي التقنية لتسهل عملية كشف الجناة، الذين يحاولون استخدام التقنية في الوصول لانتهاكاتهم وسلوكهم السيئ في ممارسة العنف ضد النساء.

وفي هذا الصدد لا بد لنا من ذكر الجمعيات الناشطة التي تعمل بدأب وصبر، ولا تتخذ من هذه القضية معبرا تقفز من خلاله إلى أجنداتها الخارجية، وإنما تهدف بكل تجرد وإخلاص إلى أن تقدم ما في وسعها لإصلاح المجتمع، وإرشاد الأزواج للابتعاد عن العنف بكل أشكاله.

ويمكن الاستعانة بعلماء النفس و تعزيز البحوث التي تعنى بمثل هذه الأحوال من ممارسة العنف، والتحرش، والاغتصاب وانتهاك العرض.

كذلك الاستعانة بكبار رجالات الدين ونساء المجتمع من ذوي الثقافة العالية، والتي تجد كلمتهم صدي في أوساط مجتمعهم, ومراكز الاستشارات الموثوقة؛ لتتمكن المرأة من اللجوء لمثل هذه المؤسسات، مع احترام خصوصيتها ومراعاة سرية مشكلتها لحفظ ماء الوجه؛ لتستطيع هذه المؤسسات إصلاح ما يمكن إصلاحه وحماية المرأة من عبث العابثين في المجتمع.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...