امرأة فلسطينية تبدع في صناعة الشوكولاته يدوياً

زينة وجمال » فنون منزلية
17 - شعبان - 1432 هـ| 19 - يوليو - 2011


1

ما إن تمر بشارع الكركفة ببيت لحم، حتى تشتم رائحة شهية تنبعث من معمل صغير جهز خصيصاً لصناعة الشوكولاته بمواد يسيرة، ونكهات مختلفة وأحجام وألوان مختلفة، وما إن تصل محل "سويتي" حتى تجدك أمام لوحة تشكيلة جميلة متعددة الأطعمة والنكهات، فيميناً تجد حبات الشوكولاته المحشوة بالكرز، وعلى مقربة منها حبات أخرى طُعمت بالزنجبيل، وإذا ما أدرت البصر في أرجاء "سويتي" تجذبك رائحة الكاكاو الذي يطهى في غرفة صناعة الشوكولاته، فتنتحي إليها لتجد امرأة تجاوزت الأربعين عاماً تدعى ماجدة سلسع تدور كنحلة في الغرفة، بيدها تدير محرك خلاط كهربائي كبير ليعمل على تجانس مكونات الشوكولاته، وبين الحين والآخر تتذوق طعمها لتبصر إذا ما كان تعادل مذاقها أم لا.

البداية من المنزل

تعود البدايات الأولى لمعمل ومعرض سويتي لتصنيع وبيع الشوكولاته إلى العام 2008 بعد أن تبادر إلى سمع السيدة ماجدة أن غرفة تجارة وصناعة بيت لحم تعمل على تقديم دعم مقدم من إيطاليا لمشاريع نسوية صغيرة، تقول السيدة: "إنها بمجرد سماعها بالمشروع قدمت أطروحتها التي حلمت بتنفيذها على مدار تسع سنوات دون أن تجد السبيل لتنفيذها؛ بسبب الظروف السياسية والاقتصادية" وتضيف وبريق السعادة يلمع في مقلتيها أن سعادتها بقبول الفكرة وتطبيقها على أرض الواقع لا توصف، فأخيراً سيلامس جنينها الذي حملته تسع سنوات وجه الحياة، وغداً سينمو ويكبر ليكون مصنعاً ينافس الشوكولاته العالمية التي تباع في أنحاء الضفة الغربية.

وتنتج ماجدة أنواع مختلفة من الشوكولاته بناءً على رغبة الزبائن، وبشكل متجدد.

 مؤكدة أن ما هو معروف عن إنتاجها أنه طازج ويلبي رغبة الزبون وذوقه بالدرجة الأولى.

 مشيرة إلى أنها تنتج الشوكولاته العادية بالإضافة إلى الشوكولاته السوداء الداكنة والسوداء، وكذلك الشوكولاتة البيضاء الشهية، وأنواع أخرى بمذاقات وأطعمة مختلفة، كالزنجبيل والتمر، واللوز والكرز والكاجو والبندق.

 لافتة إلى أن ما يميز إنتاجها إضافةً إلى مذاق الشوكولاته اللذيذ الأشكال الرائعة والرائحة المميزة التي تجعل الزبون لا يقاوم سحر الانجذاب لشراء قطعة من عدة أطعمة وأشكال مختلفة.

وبيَّنت ماجدة أن جل سعادتها عندما تنهي عمليات إنتاج الشوكولاته بمراحلها المعقدة والطويلة.

 مؤكدة أنها تعتمد على الطريقة اليدوية بشكل كلي، مؤكدة أن سائل الشوكولاته اللزج يبقى قبل التشكيل يدور في الخلاط الكهربائي لمدة أربعة أيام حتى يتكامل ويتجانس بشكل جيد ليصبح صالح للاستخدام والتشكيل.

خبرة عملية ومحاولات

لم يكن إنتاج الشوكولاته اليدوية في معمل ماجدة سلسع أمراً سهلاً، رغم ما تملكه من مهارات وخبرات، فعمدت بدايةً إلى تعزيز خبراتها، والإضافة عليها بخبرات جديدة بالالتحاق بدورات مختلفة، فعلى مدار سنوات حلمها بإيجاد مصنع لإنتاج الشوكولاته يدوياً سافرت إلى فرنسا، وبعد أن عادت بمزيد من الخبرات العلمية كان عليها أن تبدأ التجارب، تقول:"ما توصلت إليه في إنتاج الشوكولاته التي أضعها بين أيدي الزبائن في معرضي الصغير"سويتي" نتاج تجارب عديدة، كنت أصنع وأتذوق ومن ثمَّ أعيد عملية التحسين والتطوير" وتضيف أنها لم تكن لتعتمد على رأيها فقط، من باب تلبية كافة الأذواق، فكانت تأخذ آراء الناس، ومن ثمَّ تعيد الخلط من جديد حتى وصلت إلى المذاق  الذي أجمع عليه الكل ولقي استحسان وقبول الكبار والصغار.

 وتشير سلسع أنها على مدار تجاربها لم تيأس أبداً من إنتاج شوكولاته بمذاق خاص، ومعينها في ذلك كما تؤكد زوجها وأولادها الذين ما تركوها أبداً ومدوا لها يد العون والمساعدة كلٌ وفق إمكانياته ووقت فراغه.

 مؤكدة أن المصنع بتعاونهم بات مشروعاً عائلياً، أسهم في تأمين متطلبات الحياة التي افتقدوها بسبب الأحوال السياسية والاقتصادية.

وتأمل سلسع إلى تطوير إنتاجها وتصديره للخارج؛ ليضع اسم فلسطين على الخارطة من جديد، تقول: "أطمح لأن أضع علامة "صنع في فلسطين" على إنتاج الشوكولاته التي أصنعها يدوياً من الألف إلى الياء، وأن أصدرها للعالم الخارجي لنعزز وجود فلسطين، والتأكيد على أن أهلها بما لديهم من خبرات قادرين على صنع الأمل والفرح ليزين تفاصيل حياتهم.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- امانى علاء - مصر

25 - شعبان - 1432 هـ| 27 - يوليو - 2011




واللة كويس انابحب الشكولاتة مووووووووووووووت

-- ت - إيران

06 - رمضان - 1432 هـ| 06 - أغسطس - 2011




طيب شلون طريقه الشوكالاته ما مابعرفلها

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...