انتهزي فرصة العيد وابدئي من جديد

عالم الأسرة » هي وهو
08 - ذو الحجة - 1423 هـ| 10 - فبراير - 2003


انتهزي فرصة العيد وابدئي من جديد

بقلم : رحمة عبد الله

العيد فرصة لصلة الأرحام وتصفية الخلافات وإشاعة العفو والصفح بين الناس ، وليس هناك أحق من زوجك في حبك وعفوك ومودتك ، وإذا كان بينك وبينه ما يحول دون ذلك فانتهزي فرصة العيد لإعادة المياه إلى مجاريها ، وتلك مهمة تحتاج إلى لباقة وذكاء .. هذه السطور تساعدك في ذلك ..

"أنا آسف" عبارة سهلة ولا تكلفنا الكثير إذا بادرنا بها عند الخطأ، ورغم ذلك يجد البعض صعوبة في النطق بها حتى وإن كان مخطئا ، حيث نعتقد – خطأ - أنها دليل ضعف ، وقد يأخذنا الكبرياء والغرور ولا نملك القدرة على أن نرى أنفسنا جزءا من المشكلة أو سببا فيها ، ولا نعلم أن اعتذارنا في الوقت المناسب وتطييب شعور الآخرين دليل على القوة وليس الضعف .

إذا كان الاعتذار مطلبا لدوام أية علاقة فما بالنا بالعلاقات الزوجية التي تنمو وتقوى بالمودة والرحمة والتسامح ، فعلى كلا الزوجين ألا يقف لصاحبه بالمرصاد ليتصيد أخطاءه ، ومن ثم يدبر له ليرد الخطأ بخطأ أكبر ، ويظل كلاهما يدور في دائرة من الأخطاء انتظارا لاعتذار شريكه المكابر ، وقد لا يسوؤه ارتكاب شريكه للخطأ بقدر ما يسوؤه عدم اعتذاره عنه !!

وسواء كان الخطأ أو الاختلاف حول أمور صغيرة أو كبيرة فإن جملة "أنا آسف" غالبا ما تصفي الأجواء وتفتح الأبواب أمام التسامح والتواصل ، وتمنح فرصة للبدء من جديد، كما أنها تجلب الثقة والأمانة والتواضع وهذه من أجمل الصفات التي يمكن أن يتشاركها شخصان .

·        كن لبقا عند قبول الاعتذار

يخشى الكثيرون تقديم الاعتذار خشية عدم إحسان القبول من الطرف الآخر ، الذي قد لا يعير الأمر اهتماما ، أو يتنهد ، أو يعبر بكلام غير واضح ، أو يرد متعاليا ببعض التعليقات التي تقلل من شأن الاعتذار ، وقد يفشل تماما في قبول الاعتذار !!  ولا شك أن عدم المرونة أو القدرة على تقبل الاعتذار يزيد المشكلة تعقيدا إن لم يتسبب في مشكلات جديدة ، فالمخطئ سيصبح في المستقبل أقل مبادرة بالاعتذار ، وقد يتمادى في أخطائه لاستفزاز الطرف الآخر مما يزيد الأمور تعقيدا .

إن كلا من تقديم وقبول الاعتذارات أجزاء مكملة لعلاقة جميلة وقوية ، فالاعتذار فرصة رائعة لتعميق الحب والمشاركة ، وهو الوقت المناسب للاستماع إلى الآخر باحترام وتقدير ، ومعايشة التعاطف والعرفان بالجميل معه لأنه راغب في تقديم الاعتذار وهو الأمر الذي يصعب على الكثيرين ، والأهم من ذلك أننا عندما نقبل الاعتذار يكون هناك احتمال أكبر بأن يقبل شريك الحياة اعتذارنا عندما يأتي علينا الدور لنعتذر .

وأخيرا إذا كنت مخطئة فانتهزي فرصة العيد واعترفي بخطئك وبادري بالاعتذار لتصفية الخلافات والبدء من جديد ، وإذا كان الخطأ في حقك فعاتبي دون انفعال أو تجريح واعفي واصفحي ، فما بينكما أقوى من أن تهزه مشكلة طارئة أو غلطة تافهة .

                                           وكل عيد وأنتم بخير



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-هل هذا هو الحل- ايمان - أمريكا

03 - شوال - 1430 هـ| 23 - سبتمبر - 2009




السلام عليكم وجزاكم الله تعالى كل خير على هذا الكلام الرائع والموضوع المفيد اللذي يضرب على الوجع و يذكر ان نفعت الذكرى. بالنسبة لي انني أعتذر احيانا لزوجي وأعترف بغلطي أحيانا كلما غلطت في زوجي وهو لا يعذر أبدا ولا يعترف بغلطه معي او تجاهي صراحة ولكن المشكلة اللي انا بصددها انني داءما اغلط فيه وارجع اعتذر واحيانا ما اعتذر, اعت

-- ريانه - سوريا

29 - رمضان - 1431 هـ| 08 - سبتمبر - 2010




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...موضوع الاعتذار بيوم العيد قد يصعب على البعض خاصة الزوجين ان كانت بينهم فجوه منذ القدم قد يكون بين الزوجين امر عادي بعدم الاعتذارلبعضهم وكلمة اسف سهله لكن صعب النطق بها لوجود الكبرياء والغرور...موضوع جميل تسلمو

وكل عام وانتم بألف خيـــــــر.........

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...