انعكاس لها أون لاين - موقع المرأة العربية

انعكاس

أدب وفن » دوحة السرد
12 - شوال - 1439 هـ| 26 - يونيو - 2018


1

لحظة غضب هزت وجداني، جذبت جسديّ، ابتعدت، أمسكت بمقبض الباب وخرجت،  صرّخة تصاعدت، تلاحقني!

بعد فترة وجيزة من الزمن: رنّ الهاتف، جاءني صوته الحزين. فصمدت حروفي، اجتاحني حزن، زمجر في داخلي بموجة غضب عارمة،  حروفي أبت المضي معه، أبت التفاعل مع عبارات الترجي. صامدة تلك الحروف، كلماته تلج مسامعي، لكن يصدها حاجز منيع. 

يحاول فرش الوعود المتدفقة، بسيل عبارات المحبة، تهز ذاكرتي بأحلامنا الهاربة، يعلو جسر المحبة: شاهق في كل ليلة حيث حلمنا، يكبر كل ليلة.  وما أن أفيق إلا ويتلاشى ذلك السور الكبير!.

   

عند ذلك تقطع عليه عباراتي الغاضبة، دائماً تزمجر في داخلي بهتاف المحبة، الذي يولد مع الحلم الكبير. مشيت امتطيت جواد الأمل، تشبثت به بكل قوة ولكن!!

مضت حروفي ثكلى، مؤنبه بعد لحظات من الألم، ومعركة الحديث المتبادل مرت فوق نهر الحياة. 

 

جاءني، اقترب، دخل دون استئذان. لكن الألم كان مندثرا في عينيه، رأيته حيث كان غروره المحطم، يبعثر خطواته، ويصده عن المضيّ قدماً!.  بعد ذلك كانت المناقشة، وكانت الأسئلة وهو مازال متشبثاً بغروره!. 

                       

بغضب مصطنع، وبقلب مهتز،  يقضم على الكلمات التي تتقاطر.  التقت نظرته بعيني التي غطست في بحر من الدموع! هتفت أين أنت؟؟ ولماذا رحلت؟

-  نعم! ماذا تقول؟؟

 بدأت سرد كلماتي كأنها تتقاذف من قلبي.

 

لماذا؟ نحن نقف على مفترق طرق، إما ترى النور معي بذاتك وبرأيك،  وبحدسك كرجل وبنظرتك، دون تدخل من أحد، وإن أخطأنا في بعضها، وإن تُهنا، وإن تاهت خطواتنا في بعض ثنيات الطريق، إلا أننا في  النهاية: سنعثر على الطريق الصحيح بأنفسنا، ودون تدخل ممن حولنا؟!

رمت كلماتها الحارقة، وهزت بجسدها النحيل مبتعدة. تأوه. ثم انحنى ببطء وخجل. فهز رأسه ومضى معها!!.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...