انكسر عالمي الصغير

واحة الطفولة » واحة القصص
21 - ذو القعدة - 1432 هـ| 19 - اكتوبر - 2011


1

(كان ياما كان)  نابض صغير يعيش بسعادة و اطمئنان داخل قلم حبري، و قد كان يستمع دوما للأصوات الآتية من الخارج، إلا أنه يظن أن العالم الخارجي يكمن ببقائه داخل القلم، و كان النابض ينتابه كثيرا من الخوف لمجرد التفكير بالخروج من هذا البيت الصغير، فهو راض تماما عن حياته، وعن مهمة ضغط نفسه وتمديدها مرات ومرات داخل حجرته الصغيرة.

و في يوم من الأيام، نفد الحبر من القلم، و في حين كان صاحب القلم مشغولا بوضع أنبوبة حبر جديدة، حدث ما لم يكن في الحسبان، طار النابض الصغير في الهواء ووقع في كرسي المرحاض وصار بعيدا عن الأنظار. خاف النابض الصغير وندب حظه السيئ، و صارت تجرفه المياه من ماسورة إلى أخرى، حتى ظن أن نهايته قد باتت قريبة للغاية.

و لم يكد يجرؤ صديقنا النابض على فتح عينيه أثناء هذه الرحلة من شدة خوفه و ذعره. ولم يتوقف عن البكاء للحظة واحدة. وبقيت المياه تجرفه وتسافر به من مكان لآخر إلى أن رست به على النهر. و حينما سكنت مياه النهر قليلا، و أدرك النابض أن الأمور من حوله قد هدأت، توقف عن البكاء واستمع للأصوات التي تحيط به. و حينما سمع تغريد العصافير و حفيف الأشجار، تشجع أخيرا على فتح عينيه. و رأى مياه النهر الصافية الشفافة، و صخورا خضراء في قاع النهر، و أنواعا كثيرة من الأسماك الملونة بألوان مختلفة، وكأنها ترقص فرحا تحت ضوء الشمس. الآن و قد أدرك أن العالم الخارجي أعظم وأكثر إثارة من العالم الذي كان يعيش فيه. و عرف أن هذا هو العالم الذي كان ينتظره ليستمتع بالحياة فيها.

و بعد أن قضى برهة من الزمان و هو يلعب و يقفز فيها مع الأسماك التي تسبح، قفز النابض الصغير إلى ضفة النهر لتحمله المياه إلى حقول الأزهار. و حينما وصل إلى هناك سمع صوت بكاء خفيف. تتبع الصوت ومشى خلفه إلي أن وجد زهرة جميلة قطمها أرنب، ومن ثم تركها ولم تعد تستطيع الوقوف من جديد. أدرك حينها النابض أن باستطاعته مساعدة تلك الزهرة الجميلة. فعرض عليها فكرة ذكية تمكنها من الوقوف مرة أخرى. وافقت الزهرة الجميلة بلهفة كبيرة و دخلت داخل النابض واستطاعت حينها أن تقف على قدمها من جديد. وعاش النابض مع زهرته الجميلة حياة سعيدة هنيئة.

العبرة من القصة:

التغيرات التي تطرأ على حياتنا ليست سيئة على الإطلاق، فبالإرادة نستطيع فتح أعيينا و جعل الأمور من حولنا أكثر جمالا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر:

http://freestoriesforkids.com/

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- عبدالله - مصر

02 - ذو الحجة - 1432 هـ| 30 - اكتوبر - 2011




قصة جميلة

-- رهف -

28 - ذو الحجة - 1432 هـ| 25 - نوفمبر - 2011




القصة مفيدة وتعلمنا ان الشيئ يسير بالتجربة والنظر وليس التخمين وتعرف عن الشيئ الذي لم مر به

معجبة

05 - شوال - 1433 هـ| 23 - أغسطس - 2012

رهوف تعليقاتك دايما مبدعة وحلـــــــوة للي يقرا تعليقاتك يحس ان لها معنا .

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...