بريطانيا.. الدولة الأكثر عنفا في أوروبا

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
12 - ربيع أول - 1436 هـ| 03 - يناير - 2015


1

 

عند العودة للتاريخ نجد قانون حمل السلاح في بريطانيا يمثل سببا قويا لهذا العنف الحاصل، وذلك منذ انتهاء الحرب العالمية حتى قبل دخول الألفية الثانية. فقد حصلت قصص لا تنسى من هجمات دامية- قام بها أفراد يحملون أسلحة، وهم على الأغلب يمرون بأوقات عصيبة في حياتهم- على مجموعات من الناس أو مدارس، ونتج عن ذلك العديد من القتلى! والتصاريح الرسمية التي لم تشف غليل أهالي الضحايا.

وللأسف الحقائق تشير إلى أن حالات العنف لازالت تحصل بأرقام عالية، رغم أن قانون حمل السلاح تغير وأصبح مقننا. ففي دراسة عام 2009م كانت بريطانيا الأسوأ من ناحية معدل جرائم العنف، مقارنة بأي بلد آخر في الاتحاد الأوروبي، حيث تظهر الأرقام الرسمية لمعدلات الجريمة أن معدل العنف في بريطانيا يضاهي عدد الحالات المسجلة في الولايات المتحدة وفي إفريقيا.

وبذلك تصنف الملكة المتحدة واحدة من أخطر البلدان في العالم، وهذا ما أتى على لسان وزير الداخلية الحالي جونسون في أول خطاب رسمي له، ووعد بأنه سيبذل قصارى جهده لتقليص هذه الأرقام.

ويوجه حزب المحافظين أصابع الاتهام إلى حزب العمال، ويحملونهم مسؤولية تصاعد العنف في البلاد منذ أكثر من عقد من الزمان، حيث إنه منذ عام 1997م وبعد انتخابات الحزب، ارتفع عدد الهجمات العنيفة مسجلا نسبة 77% أي ما يعادل 1.158 مليون حالة عنف كل دقيقتين.

كما أظهرت الأرقام في التقارير الصادرة عن المفوضة الأوروبية والأمم المتحدة الآتي:

- لدى المملكة المتحدة ثاني أعلى معدل للجريمة في الاتحاد الأوروبي.

- لدى المملكة المتحدة أعلى معدل جرائم قتل مقارنة بالدول الأوربية الغربية التي تجاورها مثل: فرنسا، إيطاليا، ألمانيا، اسبانيا.

- لدى المملكة المتحدة خامس أعلى معدل للسرقة في الاتحاد الأوروبي.

- لدى المملكة المتحدة أعلى معدل للسطو المسلح.

لذلك يمكن وصف دولة بريطانيا بأنها الدولة الأكثر عنفا في الاتحاد الأوروبي، وكان هذا التحليل مبني على معدل الجرائم لكل 100.000 شخص من السكان، حيث بلغ معدل الجرائم على هذا العدد  2.034 جريمة في بريطانيا، مما جعلها تحتل المركز الأول، وتليها النمسا بمعدل 1.677 جريمة، وفي الولايات المتحدة 466، وفي كندا ،935 وأستراليا 92، وجنوب إفريقيا1.659.

ومن رأي وزير الداخلية البريطاني حينها (كريس جريلنج) فقد صرح بأن هذا يدل على فشل الحكومة الشامل في معالجة هذه المشاكل الاجتماعية المتأصلة في أعماق المجتمع البريطاني على مدى العقد الماضي.

لكن بالمقابل يدافع البريطانيون بأنه في عالم الجريمة، قد تتأثر أرقام معدلات العنف بعديد من العوامل، منها: اختلاف أنظمة العدالة الجزائية في كل بلد، وكذلك الاختلاف في الطريقة التي يتم فيها رصد الجريمة ووصفها، حيث إنه في بريطانيا أي شجار يسجل على أنه فعل عنيف، بينما في الدول الأخرى لا تعتبر حالة عنف إلا إذا نتج عن الأمر إصابات جسدية.

ويقول الخبراء أن أهم سبب وراء ارتفاع معدل العنف في المملكة المتحدة، هو قرار العمال بالتراخي في قوانين ترخيص ساعات العمل، لتصبح على مدار الساعة، ومعظم جرائم العنف تتم في ساعات الصباح الأولى.

ولا يزال الناس ينتظرون من جونسون- وزير الداخلية الحالي- تطبيق وعده، وتفعيل قوانين جديدة تضمن للبلد الأمن والاستقرار. وهو ينوي عمل موقع إلكتروني يمكن العامة من معرفة الجديد في الحي الذي يقطنون فيه، مثل عدد الشباب المشاغبين، وأصحاب الجرائم الذين تم تسجيلهم من قبل في نظام خاص بمخالفة السلوكيات الاجتماعية. وقد عرف جونسون باهتمامه بقضية رعاية الشباب من المساجين بعد خروجهم من السجن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* المصدر:

 .dailymail

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...