بكم تبيع أخاك؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

بكم تبيع أخاك؟

تحت العشرين » صوت الشباب
11 - ذو القعدة - 1439 هـ| 24 - يوليو - 2018


1

سمعت مرةً أحد كبار السن يروي مثلاً على شكل حوار بين شخصين:

قال الأول: بكم بعت أخيك؟

فرد عليه الآخر: بعته بتسعين زلة.

فقال الأول: (أرخصته)!!

تأملت هذا المثل كثيرا.

فذهلت من ذلك الأخ، الذي غفر لأخيه تسعة وثمانين زلة، ثم بعد زلته التسعين: تخلى عن أخوته!!

وعجبت أكثر من الشخص الآخر الذي لامه على بيع أخيه بتسعين زلة، وكأنه يقول تحمل أكثر!! فالتسعون زلة ليست ثمنا مناسبا لأخيك؛ لقد أرخصت قيمته!!

ترى كم يساوي أخي أو أخوك من الزلات؟!

بل كم يساوي إذا كان قريبا أو صهراً أو أختا أو أخاً أو زوجاً أو زوجة؟؟!!

بكم زلة قد يبيع أحدنا أمه أو أباه؟؟ بكم؟!

إن من يتأمل واقعنا اليوم، ويعرف القليل من أحوال الناس في المجتمع والقطيعة التي دبّت في أوساط الناس.

سيجد من باع صاحبه أو قريبه أو حتى أحد والديه بزلة واحدة.

بل هناك من باع كل ذلك بلا ذنب، سوى أنه أساء الظن أو أطاع نماماً كذابا!!

تُرى هل سنراجع مبيعاتنا الماضية من الأصدقاء والأقارب والأهل والأخوات، وننظر بكم بعناها؟

ثم نعلم أننا بخسناهم أثمانهم، وبعنا الثمين بلا ثمن!!

ترى هل سنرفع سقف أسعار من لا زالوا قريبين منا؟!

إن القيمة الحقيقية لأي شخص: تربطك به علاقة لن تشعر بها إلا في حالة فقدانك له بالوفاة.

فلا تبع علاقاتك بأي عدد من الزلات مهما كثرت!!

وتذكر قوله تعالى: (وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)آل عمران134.

لاجدوى من قبلة اعتذار على جبين ميت غادر الحياة، استلطفوا بعضكم البعض وأنتم أحياء،

امحِ الخطأ لتستمر الأخوة، ولا تمح الأخوة من أجل الخطأ!!.

غفر الله لي ولكم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصدر: الفيس بوك.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...